المرأة المغربية في الإعلام ..ساحرة وخاطفة رجال

14 مارس 2014

تقرير

 

هند السباعي الإدريسي- خادمة في البيوت ساحرة وخاطفة رجال أو فتاة ليل، هي الصورة النمطية الملتصقة بالمرأة المغربية في الإعلام العربي، وهي لا تختلف عنها كثيرا على مستوى الإعلام المغربي السمعي البصري والمكتوب بنوعيه الورقي والالكتروني.

في دراسة حول “انتظارات المرأة المغربية بخصوص تمثلها لصورتها في وسائل الإعلام السمعية البصرية”، أعدتها  وزارة الاتصال بتعاون مع صندوق دعم المساواة بين الجنسين التابع للوكالة الكندية للتنمية الدولية، أظهرت أن صورة النساء في الإعلام  لا تعكس المكانة الحقيقية التي تحتلها المرأة بالمجتمع وتعددية الأدوار المهنية والأسرية والاجتماعية التي تضطلع بها.

الإغراء والتحقير

أبرزت هذه الدراسة التي أنجزت بين عينة تتكون من 1500 امرأة، في إطار تفعيل برنامج النهوض بالمساواة بين الجنسين على المدى المتوسط، أنه بالنسبة لعموم المشاهدات، فإن هذه الصورة يطغى عليها جانب الإغراء والتحقير ولا تعكس واقع المرأة المغربية. وجسد الأثر الإيجابي لهذه الوضعية الاعتراف الأكبر داخل المجتمع والأسرة، فيما يظهر الأثر السلبي في مضاعفة المسؤوليات والمهمات داخل البيت وخارجه.

في تصريح ل”هنا صوتك” من رئيس قسم الإعلام في منظمة الإيسيسكو الدكتور المحجوب بنسعيد أكد “أن صورة المرأة في الإعلام المغربي هي امتداد أو انعكاس لصورتها في المخيال الاجتماعي ولموقعها ومكانتها وأدوارها في المجتمع المغربي”  وويفسر ذلك استنادا إلى عادات وتقاليد يتقاطع فيها البعد الأسطوري مع الديني مع الثقافي. ويضيف أن وسائل الإعلام المغربية والعربية تكرس الصورة النمطية عن المرأة من خلال المسلسلات والوصلات الإشهارية حيث تختزل كينونة المرأة وفكرها وذاتها وتفردها وخصوصياتها في ربة البيت أو إظهارها رمزا للشر والمكائد والضعف والسعي للزواج وعدم القدرة على الاستقلالية عن الرجل. كما تقدم المرأة أحيانا على أنها مصدر إغراء وإثارة الغرائز.

وأضاف “نادرا ما تقدم الإنتاجات الإعلامية المرأة في صورة القائدة والمستقلة والمتحررة لأن التحرر يقترن في ذهنية المجتمع بالتفسخ والانحراف”. ولتغيير الصورة النمطية عن المرأة في الأعلام يقول الدكتور بنسعيد أن مجهودا كبيرا ينتظر المهتمين بحقوق المرأة، وأن النجاح رهين بتعليم الفتاة والقضاء على الأمية داخل المجتمع.

كما أوصى بإدراج مادة دراسية حول النوع الاجتماعي وتغيير الصور النمطية عن المرأة في مقررات معاهد ومدارس تكوين الصحافيين .

محاربة التمييز

أعلنت بسيمة الحقاوي وزيرة الأسرة والتضامن المغربية عن تأسيس مرصد وطني لتحسين صورة المرأة في الإعلام العمومي. وفي نفس السياق صرح وزير الاتصال مصطفى الخلفي، إن الإعلام بالمغرب والمنطقة العربية ككل لا يضطلع بدوره في النهوض بوضعية المرأة و أن هناك هوس محموم لرفع نسبة المشاهدة والاستماع والبيع، مشيرا أن”هناك نزعة محموحة لتشييء المرأة وتغييب الإنسان الكامل فيها”. لا تتعدى نسبة النساء الصحفيات لا 27 في المائة من

نشر في

Huna Sotak


المغربيات يناضلن من أجل العدل والمساواة في الحقوق

8 مارس 2014

تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص، رهان نساء المغرب لاقتحام مراكز القرار

استطاعت المرأة المغربية اكتساب العديد من الحقوق وربح العديد من الرهانات وتحقيق نتائج مهمة فيمجالات عدة على المستوى  السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وذلك بعد مواجهة العديد من التحديات من أجل فرض المساواة في الحقوق، جاءت نتيجة لعدة سنوات من النضال المتمثل عبر الحركات النسائية الديمقراطية والحقوقية وحضورها الفاعل والمكثف وقد ذهب البعض لتسميتها بالثورة البيضاء.  

بداية سنة موفقة 
عرف شهر يناير/كانون الثاني من السنة الجديدة بعض المكتسبات الجديدة التي ستضاف إلى الرصيد الحقوقي للمرأة المغربية، ففي سابقة من نوعها ثم تعيين أول امرأة مغربية بمنصب والي جهة وهو المنصب الذي ظل حكرا فقط على جنس الرجال طوال سنوات من تاريخ المغرب، وفي نفس السياق و بعد سنتين من الضغط بواسطة الهيئات الحقوقية و منظمات المجتمع المدني بعد القصة المؤلمة  للشابة أمينة الفيلالي التي أقدمت على الانتحار بمارس/آذار 2012 بعد إرغامها على الزواج من مغتصبها وهي القضية التي عرفت تعاطفا دوليا ووطنيا خاصة وانه بموجب الفصل 475 من القانون الجنائي المغربي كان يتم إفلات المغتصب من الملاحقات القانونية، وقد صوت البرلمان المغربي بالإجماع لصالح تعديل القانون الجنائي  السابق الذكر الذي يمنح لمرتكب جريمة الاغتصاب الإلغاء والإعفاء من عقوبة السجن إذا تزوج من الضحية . 
مازال الطريق طويلا
إن  الحديث عن مكتسبات النساء المغربيات في مجال الحقوقي يعتبر إلى حد ما ايجابي مقارنة مع نظيراتها في بعض الدول بالمنطقة العربية إلا أنه مازال غير كاف، فعلى اثر  الحراك الشعبي الذي عرفته المنطقة العربية في سنة 2011 والذي نتج عنه عدة تغييرات جذرية غيرت ملامح السياسية بالمنطقة، كان للشعب المغربي وللمرأة المغربية نصيبا منها، فالدستور الحالي الذي جاء بعد ما يسمى الربيع العربي يتوفر على الكثير من الإيجابيات بخصوص حقوق المرأة التي لا ينبغي إنكارها، كالاعتراف بمساواتها المنصوص عليها في الفصل 19، لكن يبقى أكبر عائق هو تطبيق و إعمال ما جاء به الدستور من مقتضيات وتفعيله، فبالرغم من أهمية  التنصيص القانوني  يبقى وحده  غير كافي  حين تهيمن العقلية الذكورية وفي أحيان أخرى  تغيب الإرادة السياسية وتتدخل بعض التقاليد و العادات الاجتماعية أو ما يسمى بالأصوات المحافظة.
لدى فان المسيرة النضالية للنساء المغربيات مازالت مستمرة وطويلة ففي آخر إحصائيات رسمية لسنة 2012 تشير إلى أن ستة ملايين امرأة من أصل 34 مليون نسمة في المغرب تعرضن للعنف، أغلبيتهن في الإطار الأسري، مما يدعو إيجاد إستراتيجية شاملة للنهوض بحقوق المرأة ونشر قيم الإنصاف والمساواة بين الجنسين لحماية النساء والفتيات من العنف كأحد الخيارات الضرورية التي تتحملها مكونات المجتمع المدني والمنظمات الغير الحكومية و الحكومية على حد السواء، في حين مازال الجميع ينتظر إلى ما ستؤول إليه نقاشات الحكومة المغربية بخصوص مشروع قانون جديد “لحماية النساء المغربيات من التحرش الجنسي” والموجود حاليا قيد الدراسةقبل إقراره من طرف البرلمان المغربي.

نشر في وكالة أخبار المرأة


صحفيات يعانين من التحرش الجنسي في المغرب

4 مارس 2014

هند السباعي الإدريسي- البحث في موضوع التحرش الجنسي بالصحفيات العاملات في المؤسسات الإعلامية العربية يوضح لنا أنها ظاهرة لا تخلو منها أي دولة عربية. فيكفي أن نضع عبارة “التحرش الجنسي بالصحفيات” على موقع غوغل لتظهر لنا عشرات المواضيع التي تتحدث عن التحرش بمعظم البلدان العربية .

حاجز الصمت

في سابقة من نوعها استطاعت حوالي سبع صحفيات متدربات عدم التزام الصمت وكسر تابو “التحرشاتالجنسية داخل المؤسسات الإعلامية المغربية”، لتصل أطوار القضية إلى البرلمان المغربي، استنادا على شكايات من المعنيات بخصوص تعرضهن للتحرش الجنسي في القناة الثانية المغربية على يد مسئولين كبار مقابل إدماجهن بعد فترة التدريب. وقد أثارت هذه القضية ردود فعل وضجة اعتبرتها العديد من الجهات بمثابة “فضيحة” هزت مؤسسات الإعلام العمومي المغربي.

“رغم أني محافظة والتزم بالحجاب إلا أن عملي كصحافية يعرضني للتحرش الجنسي”، تقول الصحافية غزلان” لهنا صوتك”، وتضيف قائلة: “اضطررت إلى عدم إنهاء عملي أحيانا عندما أقوم بتغطية بعض الأحداث، فالبعض مجرد أن يعرفوا أني صحافية حتى يتمادون في بعض الإيماءات أو الإيحاءات التي تضايقني وما يزيد من حسرتي أن بعض هؤلاء المتحرشين هم زملاء بالمهنة”.

الجنس مقابل العمل

فؤاد صحافي شاب تعاون مع أكثر من منبر إعلامي، يقول “لهنا صوتك”: “بحكم عملي عايشت الكثير من قصص التحرش الجنسي، فمثلا هناك رئيس تحرير يكفي أن تقدم له بعض الصحفيات خدمات جنسية سواء له أو لمعارفه، لينزل اسمها في الصفحة الأولى لجريدته حتى لو لم يكن لديها أي موهبة أو إمكانيات مهنية. وطبعا هناك صحافيات شريفات يرفضن هذه التصرفات فيضطررن إلى ترك العمل.”

التحرش لا يشمل فقط الزملاء أو رؤساء العمل تقول لمياء، صحافية تقضي جزءا كبيرا في إجراء مقابلات مع شخصيات وازنة بالمجتمع، وتسترسل: “تكون مجهوداتي أكبر لتجنب هذا النوع من الرجال المتحرشين أصحاب السلطة والجاه، وأحتار بين إنجاز العمل المطلوب مني وتحمل سخافات البعض أو أن أترك كل شيء. أذكر مرة أني ألغيت إحدى المقابلات لأن المتحرش أراد أن يتعدى كل الخطوط الحمراء.”

فسخت خطوبتي

تتحدث بنبرة ممزوجة بالألم والتحدي، “لا أعلم هل أخطأت”، تقول الإعلامية سميرة: “عندما صارحت خطيبي بتعرضي لمضايقات من قبل زميلي في العمل والذي أضطر أن أتواجد معه لمدة طويلة بنفس المكتب، لم أتصور أن يتحول كلامه الذي اعتقدت أنه مجرد مزاح بين الزملاء إلى تحرش مباشر في إحدى المرات. ولولا تواجد مدير البرنامج في تلك اللحظة، ودفاعه عني وحمايته لي كما يحمي الأب ابنته، لحصل ما لا يحمد عقباه”. لكن صدمة سميرة  كانت أقوى بسبب ردة فعل خطيبها الذي طلب منها التخلي عن المهنة التي حلمت بها ودرست سنوات لتمتهنها، بذريعة أن طبيعة عملها كإعلامية لا تناسبه، خاصة أن علاقاتها كانت واسعة على الصعيد المهني. تضيف سميرة: ” تعرضي للمضايقات لن ينتهي، كان علي أن اختار بين خطيبي أو الاستمرار بعملي الذي أحب، وأن أتحدى كل من يقف حجر عثرة أمام طموحي ورسالتي الإعلامية.”

نشر في

Huna Sotak


المغربية زينب العدوي أول امرأة تتولى منصب والي بالمغرب

21 يناير 2014

تم اليوم الثلاثاء 21 يناير/كانون الثاني 2014 بالقصر الملكي بمدينة مراكش، تعيين عددا من الولاة والعمال  بمختلف جهات وأقاليم و عمالات المملكة المغربية من طرف العاهل المغربي محمد السادس، بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية.

واستنادا لبلاغ للديوان الملكي فان هذا الاستقبال الملكي يأتي تفعيلا للقرارات الملكية السامية، التي صادق عليها المجلس الوزاري، الذي ترأسه جلالته، يوم أمس الاثنين 20 يناير، وتهم هذه التعيينات عددا من الولاة والعمال، من بينهم ثلاث نساء وعدد من الأطر الشابة، تتوافر فيهم شروط الكفاءة والاستحقاق، والخبرة والاستقامة، والحرص على خدمة الصالح العام.
وقد تم تعيين السيدة زينب العدوي رئيسة المجلس الجهوي للحسابات في الرباط، والي جهة الغرب-الشراردة- بني احسن وعامل لإقليم القنيطرة، لتكون بذلك أول امرأة بتاريخ المغرب تتولى هذا المنصب، وهي حاصلة على دبلوم الدراسات العليا في العلوم الاقتصادية، وشغلت منصب قاضية مستشارة (1984-1993)، ثم رئيسة قسم بالمجلس الأعلى للحسابات (1993-2004)،  فرئيسة المجلس الجهوي للحسابات بالرباط منذ 2004.
كما تم تعيين امرأتين بمنصب عامل وهما السيدة حنان تاجاني عامل عمالة مقاطعة الحي الحسني بولاية الدار البيضاء الكبرى،  و السيدة نجاة زروق عامل على عمالة مقاطعات بنمسيك بنفس الولاية.

هند السباعي الادريسي

نشربــــــــــــــــــــــــــ 

وكالة أخبار المرأة 


مشروع قانون جديد لحماية النساء المغربيات من التحرش الجنسي

6 نوفمبر 2013

مشروع قانون جديد لحماية النساء المغربيات من التحرش الجنسي

تجريم التحرش الجنسي ضد النساء بالأماكن العمومية ومقرات العمل قانون طالبت وناضلت من أجلهالحركات النسائية المغربية منذ زمن، سيتم عرضه قريبا على المجلس الحكومي ثم البرلمان.

مشروع القانون الذي أعدته وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية بتعاون مع وزارة العدل والحريات، المحدث والمتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، أعطى تعريفا دقيقا واعتبر التحرش الجنسي هو “كل فعل مزعج في الفضاءات العمومية من خلال أفعال أو أقوال أو إيحاءات ذات نبرة جنسية أو من أجل الحصول على فعل ذي طبيعة جنسية”، أما مقترفو هذه الأفعال فيتوعدهم القانون بعقوبات حبسية تتراوح ما بين شهرين وعامين، وبغرامة مالية تتراوح ما بين 1000 درهم و 3000 درهم، أو واحدة من هاتين العقوبتين..
 و حسب ما ورد في نص مشروع القانون المنشور مؤخرا بموقع الأمانة العامة للحكومة، فالعقوبة الحبسية  تتضاعف لتصل إلى أربع سنوات نافذة إذا كان المتحرش زميلا للضحية في العمل أو مسؤولا على النظام العام، أو مكلفا بالأمن في الفضاءات العامة.
وقد عالج مشروع القانون بعض المشاكل التي يواجهها الناس مع التطور التكنولوجي، من تحرش جنسي الكتروني حيث سيتم معاقبة كل من قام بتسجيل صوتي أو التقاط صور مخلة بالآداب ونشرها بهدف التشهير والقذف سواء كان الفاعل رجلا أو امرأة بالحبس من سنة إلى سنتين، وغرامة بين خمس آلاف إلى عشر آلاف درهم.
وتتضاعف العقوبة في حالة تكرار الجرم مرة ثانية أو إذا كان صاحب الجرم هو أحد الزوجين أو شخص من العائلة أو وصي أو أي شخص يتمتع بسلطة ووصاية على الضحية.
وتجدر الإشارة أن مشروع القانون السالف الذكر يحظر بالإضافة إلى الاعتداءات الجسدية ضد المرأة الاعتداء المعنوي والمالي وأعمال السرقة بين الزوجين ..
سيعتبر قانون محاربة العنف ضد النساء خطوة هامة في مجال حقوق المرأة المغربية خاصة أن التحرش الجنسي يكاد يصبح ظاهرة بالمجتمع المغربي وتعاني منه جل النساء بغض النظر عن طبيعة لباسهن أو طبقاتهن الاجتماعية، لكن تبقى أكثرهن عرضة للتحرش والمعانات من هذا التصرف المشين هن الخادمات في البيوت والمعامل و الضيعات الفلاحية، وغيرها من أماكن العمل المشابهة.

قصص تغيير إيجابي في الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية


ثورة امرأة

6 فبراير 2013

مليكة موظفة إطار بإحدى الوزارات وطالبة بسلك الدكتوراه، كسرت كل الطابوهات وقررت أن تثور من أجل قضيتها وأن تدخل إلى ساحة معركة تعتبر خاسرة من أولها ونسبة الانتصار تكاد تكون مستحيلة بدولة كالمغرب مازالت تقاوم لتصل إلى التحول الديمقراطي في ظل تزاوج السلطة والمال ضد القانون، كما أن الاعتراف بشكل علني بعلاقة غير شرعية نتج عنها افتضاض بكرة وحمل يعتبر من الطابوهات بمجتمع كالمجتمع المغربي ونتائجه تكون قاسية على المرأة التي تصبح “أما عازبة” لأن الجميع يحملها المسؤولية هي فقط بل يحاسبها بالمقابل يغيبون مسؤولية الرجل.
إن دخول امرأة في حرب ضد خصم يجمع بين السلطة والمال يعتبر ثورة حقيقية، فخصم مليكة برلماني ورئيس بلدية وعلى حسب ما صرحت به عبر وسائل الإعلام فقصتها بدأت حين ذهبت كأي مواطنة إلى البلدية من أجل غرض إداري لتلتقي رئيس البلدية و يتبادلا أرقام الهاتف في إطار عادي وطبيعي يحدث بشكل يومي حتى يستطيع التواصل معها من أجل غرضها الذي جاءت من أجله.
وكما جاء على لسان مليكة وبشكل موثق من طرف شركات الاتصالات أن عدد المكالمات الهاتفية فاق المائتين بينها وبين البرلماني المنتخب لتتحول العلاقة إلى إعجاب ثم عرض للزواج ثم اغتصاب وحمل و إنجاب طفل، رغم توفر مليكة على كل الحجج والبراهين وأهمها لباس داخلي يخص البرلماني ثم تحليله ليتبين أنه يحمل البصمات الجينية لكليهما كدليل علمي قاطع، لكن كل هذا لم ينهي مشاكلها إذ واجهت صعوبات بالمحاكم ومع القضاء في كل مرة كان يتم حفظ الملف، إذ يبلغ عمر القضية حوالي الأربع سنوات لكنها كانت كل مرة لا تستسلم وتقوم باحتجاجات منها اعتصام و إضراب عن الطعام داخل مقر البلدية لمدة أربعة أيام تزامنا مع زيارة ملكية للمنطقة مما ضغط على المسؤولين ليحققوا مطلبها مقابل فض الاعتصام، ثم بالفعل إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية لتدين المحكمة البرلماني بسنة سجنا نافذا بتهمة الاغتصاب الناتج عنه حمل و غرامة مالية قدرها 300 ألف درهم لكن المدان استأنف الحكم ليخرج هذه المرة ببراءة.. مما جعل مليكة تدخل في حالة هستيرية وتأخذ ابنها إلى احد المسئولين بالمحكمة وتقول له “أنا لست مريم العذراء وتفضل تحمل مسؤولية هذا الابن الذي لا اعلم مع من أنجبته..”مما جعلها تقضي 72 ساعة بالحراسة النظرية بتهمة إهانة هيئة قضائية وقد طلبوا منها تقديم اعتذار كشرط إخراجها من الزنزانة إلا أن مليكة رفضت بشدة موضحة أنها لو كانت أخطأت لقدمت اعتذارها لكنها لن تسمح أن تكون الضحية والمعتذر في نفس الوقت، ثم الإفراج عنها بعد تحفيظ التهمة التي توبعت بها، لكن مليكة لم تأخذ حقها بعد ولم تستسلم بعد لأنها تواصل سرد حكايتها عبر وسائل الإعلام وبمقرات بعض الجمعيات لتحول قضيتها إلى رأي عام، قصة مليكة هي قصة العديد من النساء بالمنطقة ربما مليكة استمدت قوتها لأنها مثقفة تحمل شهادة عليا تفهم بالقوانين تؤمن كما قالت أن هناك رغبة وإرادة حقيقية للتحول و الإصلاح بالمغرب وتتطلع إلى أخذ حقها وحق ابنها.
إن هذه القصة هي قصة مجتمع بأكمله تجمع بين هدر حق المرأة وحق الطفل الذي يولد ويطلق عليه اسم”لقيط” حتى مع وجود تحليل “دي ان أي” كما في قصة مليكة وتصبح المرأة التي أنجبته هي المسؤولة الوحيدة وبكل سهولة يتملص الأب و المجتمع من تحمل أي مسؤولية، بكل بساطة لأن هناك عوائق تقف في وجه تطبيق القانون فتزاوج السلطة مع المال يؤدي إلى الرشوة والمحسوبية والفساد في غياب الضغط والمحاسبة..

نشر ب1001 قصص أرضية مشتركة 


السلسلة الإنسانية التضامنية مع النساء ضحايا العنف تبدأ من تطوان شمال المغرب

26 نوفمبر 2012

بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد النساء والذي يصادف 25 نونبر من كل سنة, نظمت جمعيات نسائية و حقوقية و فعاليات مدنية بجهة طنجة- تطوان شمال المملكة المغربية  سلسلة إنسانية جهوية طوقت رمزيا “محكمة قضاء   الأسرة” بمدينة تطوان ظهر الأحد، تحت شعار “من أجل قانون شامل يحمي الفتيات والنساء من العنف   

تتمــــة


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 1,782 other followers

%d bloggers like this: