المغرب ينهي كهربة قراه وإنارتها بالكامل في 2017

26 أغسطس 2016

morocco_photo_1_v2__popup

”تبدلت حياتنا بعد الطاقة الشمسية“، هكذا تلخص القروية المغربية فضمة ما آل إليه حالها وحال كثير من قريناتها اللواتي استفدن من تركيب أنظمة شمسية منزلية بدورهن.

عما كانت تكابده النسوة في قرى وأرياف المغرب، تروي فضمة لشبكة SciDev.Net: ”كنا نعتمد على الشمع وقنينات الغاز للإنارة، وكنا مضطرين لجلب الحطب من الغابة للطهو والتدفئة، وكان هذا يستغرق منا وقتًا ومجهودًا كبيرين“.

ما بدل الحال، اتفاقية شراكة وُقعت بين ’مصدر‘، أو مبادرة أبو ظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في المملكة المغربية.

تهدف الاتفاقية إلى تصميم وتزويد وتركيب (17670) نظامًا شمسيًّا منزليًّا في 940 قرية مغربية، تبلغ قدرة الوحدة 290 واط/ساعة.

وقد تم تركيب نصف تلك الأنظمة بعد عام واحد فقط من توقيع الاتفاقية في مارس 2015، ومن المتوقع استكمال تزويد باقي المنازل بأنظمة الطاقة الشمسية بحلول النصف الثاني من العام الجاري.

بموجب هذه الاتفاقية، وبالتوازي مع المبادرات المحلية الأخرى في هذا الصدد، سيتمكن المغرب من رفع نسبة تغطية شبكة الكهرباء القروية إلى %99,87، وذلك بحلول عام 2017، ما يلبي احتياجات المناطق الريفية غير المرتبطة بشبكة الكهرباء الوطنية.

ومن خلالها، سيزوَّد كل منزل بثلاجة ذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة بسعة 165 لترًا، فضلاً عن المصابيح الموفرة للطاقة، وبطاريات بسعة تخزين تضمن عدم انقطاع الكهرباء لمدة 72 ساعة.

محمد أوعلي -أحد الريفيين المستفيدين من أهالي قرية العنوصر التابعة لإقليم صفرو جنوب مدينة فاس بالمغرب- يقول لشبكةSciDev.Net : ”كنا نعتمد التجفيف وسيلة لحفظ الأطعمة ونستخدم أفرانًا تقليدية توقد بسائل ’مرجان‘ المستخرج من مخلفات مطاحن الزيتون لإشعالها“.

”أما الآن -مع وجود النظام الشمسي- فقد تمكنَّا من تشغيل محتويات المنزلمن مختلف الأجهزة الكهربائية، وتوفير طاقة لتشغيل ثمانية مصابيح لكل منزل، وتمكنَّا أخيرًا من مشاهدة التلفاز ومتابعة البرامج والأخبار“.

وأشار أوعلي إلى أنهم تعاقدوا مع شركة ’مصدر‘ الإماراتية لتحصيل 30 درهمًا مغربيًّا شهريًّا (3 دولارات أمريكية تقريبًا)، ولمدة سنتين من بدء الربط بالطاقة الكهربائية، وذلك مقابل الصيانة والمراقبة الدورية للوحدات. وعبر أوعلي عن سعادته بتزويد منزله بالكهرباء وبسعر مقبول يتلاءم ومستوى دخله.

تشير فضمة إلى أنه ”سابقًا كانت إنارة منازلنا تجهد أسرنا؛ محدودة الدخل“.

ويعتقد أوعلي أن كهربة القرى ستحد من التفكير في الهجرة إلى المدن، كما أن أبناء القرى والبوادي ممن هاجروا منها بسبب عدم وجود الكهرباء، سيفكرون في العودة إلى منازلهم بالقرى.

وأكد المهندس محمد الخطاري -من شركة «مصدر» مبادرة أبو ظبي المتعددة الأوجه للطاقة المتجددة بالمغرب- أن الصيانة والمراقبة وإصلاح الأعطالوالتشغيل تتكفل به الشركة.

وأضاف الخطاري للشبكة: ”فيما يخص تدريب الأهالي فقد قدمت لهم معلومات عامة فقط وبعض الإرشادات لحسن استخدام مختلف الأجهزة، وسيتم تزويدهم بوسائل اتصال لمتابعتنا في حال وجود أي مشاكل بأجهزة الطاقة الشمسية“، وستعمل الشركة بهذه الطريقة خلال أول عامين وبعد ذلك ستوكل المسؤولية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

مدير المكتب؛ علي الفاسي الفهري، يقول إنه وضع برنامجًا يتسق والاستراتيجية الوطنية للطاقة، والتي تهدف إلى مساهمة أكبر لمصادر الطاقة المتجددة، التي ستبلغ 42% في العام 2020.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

SciDev.Net

هند السباعي


البيئة السليمة حق من حقوق الانسان

15 مايو 2016

tlawth

الحق في بيئة سليمة ونظيفة هو حق كل انسان يعيش على وجه الأرض، لكن من المؤسف ان نعيش اليوم في عالم لا يعرف فقط تفاوت بين الغني والفقير على المستوى الاقتصادي فقط بل حتى على مستوى البيئي هناك طبقية واضحة. رغم أن المسبب الأكبر للتلوث البيئي هي الدول الصناعية العظمى،  بمشاريعها الصناعية والعسكرية المسببة الأولى في كثير من المشاكل البيئية و عاملا رئيسيا في التغيرات المناخية التي طرأت على الكرة الأرضية، التي يكون فقراء العالم أول ضحاياها. فعلى سبيل المثال تمثل القارة الإفريقية ما يقرب 15 بالمائة من سكان العالم ، إلا أنها لا تستهلك سوى 3 في المائة من الطاقة، مما يجعلها أقل القارات استفادة من الكهرباء في العالم.

تعتبر البيئة تراثا انسانيا مشتركا لذا فالعديد من المنظمات اصبحت تهتم بهذا المجال لان ناقوس الخطر بات وشيكا. سواء على مستوى تلوث الماء الصالح للشرب أو الهواء المشبع بثاني أكسيد الكربون الناتج عن حرق الوقود الأحفوري الذي يدخل في العديد من الصناعات، تلوث المحيطات زائد الاستهلاك العشوائي للغابات عبر قطع الاشجار، و الإضرار بالتربة والزراعة والغذاء. ويحدث ذلك في ظل معاناة ما يزيد على 800 مليون إنسان الجوع، إضافة إلى معاناة عشرات الملايين أشكالاً من سوء التغذية.

وفي تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة  الـ “فاو”  تناول مسألة ارتفاع أسعار الغذاء منذ خريف العام 2014، بأثر من رداءة الأحوال الجويّة وتقلّباتها. وأدّى ذلك إلى ارتفاع أسعار السكر والحبوب وزيت النخيل. التقرير بالإضافة تأثير سوء الأحوال الجويّة على محصولي الذرة والقمح في الهند وأوكرانيا وجنوب روسيا. وأوضح أن أمراً مماثلاً حدث لمحصول فول الصويا في البرازيل، والرز في تايلاند التي تأثّرت أخيراً بموجة جفاف قاسية.

ورصد تقرير دولي عن انعدام الأمن الغذائي عالميّاً في 2015، اهتماماً بمسألة تغيّر المناخ وتأثيرها في الأمن الغذائي، موضحاً أنّ التعرض لكوارث الطبيعة التي يفاقمها تدهور المناخ، يشكل سببّاً رئيساً لانعدام الأمن الغذائي. وذكر أنه بين عامي 2003 و2013، أثّرت كوارث الطبيعة على قرابة بليوني شخص في البلدان النامية، كما أدّت إلى أضرار بقرابة نصف تريليون دولار.

وتبقى الشركات الصناعية الكبرى المسبب الرئيسي في العديد من المشاكل البيئية التي اصبح يعاني منها كوكب الارض. وفقا لما ذكرته لجنة التعاون البيئي في أمريكا الشمالية :”حتى لو كانت أغلب التقييمات لأثر التجارة على البيئة توضح وجود صلة غير مباشرة أو بالأحرى ضعيفة بين التجارة والتغيرات التي تؤثر على البيئة، فإن هناك بعض العناصر التي تؤكد وجود صلة مباشرة وقوية بين البيئة والصناعة”.

هند السباعي الادريسي


رهان المغرب على الطاقة المتجددة

14 مايو 2016

t_1449431842

يتوفر المغرب على العديد من أنواع الثروات الطاقية المتجددة مما يأهله الى أن يصبح نموذجا لدول المنطقة للانتقال نحو الطاقات النظيفة لكونه يتوفّر على طاقة هوائية و طاقة شمسية هائلة. وتعتبر الطاقة المتجددة بديلا عن الطاقة الأحفورية باعتبارها متجددة وغير نابضة مما يساهم في المحافظة على البيئة و الخفض من ارتفاع كمية انتشار غاز أكسيد الكربون.

ويراهن المغرب إلى توسيع استثماراته في مجال الطاقة المتجدّدة،، بعد النجاحات الكبيرة التي حققها في هذا المجال، من خلال تقليص الارتهان للطاقات الأحفورية، حيث ينتظر خفض مساهمة الفحم في إنتاج الكهرباء بين 2010 و2020 من 48 % إلى 26 % والفيول من 20 إلى 14%. كما يسعى إلى رفع نصيب الطاقة المتجددة من 20 % إلى 27 % بحلول 2020 من أجل تصديرها الى الاتحاد الأوروبي.

و يصل مخزون الطاقة الشمسية في المغرب إلى 20000 ميغاوات، ويستقبل أكثر من 3000 ساعة من أشعة الشمس سنويا، كما يصل مؤشر الأشعة المباشر 5 كيلواط في المتر المربع يوميا. و في ما يخص مجال الطاقة الهوائية يمكن أن يصل إلى 25000 ميغاواط في كامل أراضيه، فيما تصل إلى 6000 ميغاواط في المواقع الساحلية، حيث تصل سرعة الرياح في بعض المناطق إلى أكثر من 6م/ث، بينما يرتفع هذا القياس إلى(9،5-11م/ث) في كل من طنجة والصويرة وتطوان.

وكان المغرب أطلق أكبر محطة تعمل بطاقة الرياح بإفريقيا بمدينة طرفاية، حيث استدعت استثماراً بـ569 مليون دولار من أجل إنتاج 300 ميغاوات، وتنتج تلك الطاقة عبر توربينات رياحية، يمكنها أن تعمل في جميع الظروف، حيث إنها تستوعب الرياح مهما كانت درجة قوتها، وتحولها إلى طاقة. كما افتتح المغرب مؤخرا أكبر محطة طاقة شمسية بالعالم بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 580 ميغاواط وتستخدم هذه المحطة، المشيدة على مساحة تناهز 480 هكتارا، تكنولوجيا الطاقة الشمسية الحرارية بالاعتماد على ألواح لاقطة مقعرة.

من خلال برامج  تطوير الطاقة المتجددة  التي يعتمدها المغرب  يتجه الى الإسهام في تقليص الانبعاثات الغازية و ضمان استقلاليته النسبية في مجال الطاقة، مع رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 42 %، من خلال نقل حصة طاقة الرياح من 3 % إلى 14 % والطاقة الشمسية إلى 14 % والمياه إلى 14 %.

هند السباعي الادريسي

 

 


المغرب : البدأ بالاعتماد على الطاقة المتجددة بدل الوقود الأحفوري

19 أبريل 2016

1454609052954931300

تعتمد المملكة المغربية  بشكل كبير على المصادر الأجنبية لتلبية أكثر من 97 % من احتياجاتها  من الطاقة. اذ تعتبر من أكبر مستوردي الوقود الأحفوري في شمال

افريقيا والشرق الأوسط، و الوقود الأحفوري هو عبارة عن بقايا الكائنات الحية من نباتات و حيوانات ، دُفنت عميقا في باطن الأرض ، و قد تعرضت إلى درجات حرارة و ضغط مرتفعين جداً ، مما ادى إلى تركيز مادة الكربون فيها ومن ثم تحويلها إلى وقود أحفوري و هو يستخدم لإنتاج الطاقة الأحفورية ، مثل الفحم الحجري ، النفط ، و الغاز الطبيعي و تستخرج هذه المواد بدورها من باطن الأرض وتحترق في الهواء مع الأكسجين لإنتاج الحرارة. التي يعتمد عليها الإنسان المعاصر في انتاج الطاقة التقليدية فهي تشكل نحو 92 % من إجمالي مصادر انتاج الطاقة بينما تشكل المصادر الأخرى ما يقارب نسبة 8 % فقط.

ومع تزايد الحاجة على الطاقة واستنزاف الموارد الطبيعية زائد احتراق الوقود الاحفوري الذي يتسبب في انبعاث غازات الاحتباس الحراري و أبرزها غاز  ثاني اكسيد ففالكربون،  وقد ذكرت تقارير للجنة المشتركة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة و منظمة الأرصاد الدولية ن حرارة الأرض شهدت ارتفاعاً بنحو 0.7 درجة مئوية خلال القرن العشرين، و ذلك بسبب الزيادة في تركيزات الغازات الدفيئة.

لهذا قرر المغرب بناء أكبر محطة شمسية للطاقة المركزة بالعالم وتوجد بمدينة ورزازات بالجنوب الشرقي للبلاد وأطلق عليها اسم “نور” ويتوقع أن تتمكن سلسلة “نور” من توفير نصف احتياج المغرب من الكهرباء بحلول العام 2020.  و”نور1″ هي المحطة الأولى وتضم 500 ألف لوحة شمسية مقوسة مصفوفة على 800 خط ويبلغ علوها 12 مترا تتحرك بحسب حركة الشمس، لالتقاط وتركيز الأشعة طوال الدورة الشمسية اليومية.

و الاعتماد على استعمال الطاقات المتجددة سيمكن المغرب من تقليص الارتهان للطاقات الأحفورية، حيث ينتظر خفض مساهمة الفحم في إنتاج الكهرباء بين 2010 و2020 من 48 % إلى 26 % والفيول من 20 إلى 14 %. اضافة إلى تقليص اعتماد البلاد على الطاقة بنحو 2.5 مليون طن من النفط. وسيؤدي استغلال أشعة الشمس الوفيرة في توليد الطاقة إلى تجنيب المغرب التعرُّض لتقلبات تكاليف الاستيراد، إلى جانب إتاحة إمكانية تصدير الطاقة الخضراء إلى أوروبا والمنطقة.

كما يتوقع ان توفر محطة نور للطاقة الشمسية المركَّزة، التي ستضم ثلاث محطات، قدرة توليد مركَّبة تتجاوز 500 ميجا واط ليوفّر في النهاية الكهرباء لنحو 1.1 مليون مغربي بحلول عام 2018. وهذا سيؤدي على حسب التوقعات إلى تقليص الانبعاثات الكربونية بواقع 760 ألف طن سنوياً، وهو ما قد يعني خفض الانبعاثات الكربونية بواقع 17.5 مليون طن خلال 25 عاما.

وتعد هذه خطوة بالغة الأهمية في برنامج المغرب للطاقة الشمسية الذي يستهدف إنتاج الطاقة الشمسية بقدرة مركَّبة قدرها 2 جيجا واط بحلول عام 2020. ويؤكد هذا المشروع تصميم المغرب على تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، والتحول إلى زيادة استخدام الطاقة المتجددة، والمضي نحو تبني استراتيجية إنمائية منخفضة الانبعاثات الكربونية.

هند السباعي الادريسي

 


أربع مغاربة ضمن خريجي برنامج “الإسلام والتنوع وبناء السلام”

6 أبريل 2016

12417755_1140387039358336_3336350345126253036_n

الاعلامية هند السباعي الادريسي تتسلم شهادة التخرج  بمرتبة  امتيازمن طرف سمو الامير الحسن بن طلال

الاعلامية هند السباعي الادريسي تتسلم شهادة التخرج بمرتبة امتيازمن طرف سمو الامير الحسن بن طلال

عمان\الأردن. تميزت مشاركة المغاربة بالبرنامج الأكاديمي “الاسلام والتنوع وبناء السلام” باحتلالهم للمراتب الأولى بميزة مشرف وامتياز، وقد شارك كل من محمد ياسين الحتاش أكاديمي شاب باحث في علاقة الدين والسياسة والإعلام بالشرق الأوسط وشمال افريقيا، سعيد بحاجين دكتور في دراسات السلام الدولية وباحث في كرسي اليونسكو لفلسفة السلام بإسبانيا، أحلام باوي ناشطة حقوقية وأستاذة لغة وثقافة عربية بمركز تواصل الثقافات، الباحثة و الإعلامية هند السباعي الإدريسي.
وقد كانت مشاركة الوفد المغربي طوال فترة البرنامج بناءة، حيث عمل المشاركون من خلالها على ايصال التجربة المغربية المتميزة في مجال بناء السلام والتعايش، بحكم أن المملكة المغربية خطت خطوات كبيرة نحو نبذ ‫‏التطرف والعمل على نشر ثقافة السلام. وقد لوحظ أن الكثير من الحلول العملية التي طبقها ‏المغرب على ارض الواقع ماتزال مجرد أفكار واقتراحات تبحث عن دعم لتنفيذها في العديد من بلدان المنطقة.
يذكر أن البرنامج الأكاديمي “الإسلام والتنوع وبناء السلام” عرف مشاركة 28 قائدا وقائدة من 14 دولة عربية وأجنبيّة. وجلهم من أكاديميّين وعاملين في مؤسسات المجتمع المدني وإعلاميّي.
وقد أُقيم حفل التخرج بالعاصمة عمان في فندق الأردن كونتيننتال برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية، في إطار مشروع “تحالف الأديان لمكافحة التطرف” الذي نظمه معهد أديان (لبنان) بالشراكة مع المعهد الملكي، وحضره السفير البريطاني في عمان إدوارد أوكدن.

وألقى الأمير الحسن كلمة ضيف الشرف، حيث أكد أن “التطرّف لا يرتبط بدين معين وهو ظاهرة غير أخلاقية، وأن القاسم المشترك بين الإنسان وأخيه الإنسان هو الخلق الرفيع، غير أن النزاعات الدائرة في منطقتنا خلقت واقعاً جديداً”.
وقال السفير البريطاني في عمان، إدوارد أوكدن، أنه ومن خلال حوار الأديان يمكن للشباب مناقشة جميع الحجج التي يسوقها المتطرفون وتطوير أعمالنا ضد العنف والتطرف الذي يهدد أمننا وحريتنا، مشيرا إلى أن الشباب هم الأقدر على تحقيق رسائل التعايش والسلام.
وتحدثت مديرة المعهد الملكي للدراسات الدينية الدكتورة ماجدة عمر عن بدايات اللقاءِ الأكاديمي والفكريّ بينَ المعهدِ الملكيّ للدراساتِ الدينيّةِ ومؤسسة أديان في لبنان عامِ 2006، مشيرة إلى تنوع أشكال الجهودِ المشتركة، بما يساهم في تحقيق رسالة السلام والحوار الايجابي بين أتباع الديانات والثقافات.
من جهتها، قالت مديرة معهد أديان الدكتورة نايلا طبارة، إن هذا البرنامج يأتي ضمن مشروع “تحالف الأديان لمكافحة التطرف” جوابًا لحاجة في عالمنا لمقاربة موضوعية لمجالات تشابك الدين في الحياة العامّة، وبلورة وعي ثقافي جديد، وفهم ديني متنوّر وإنسانيّ في زمن انتشار الخطابات الدينية والطائفية التي تؤجج الصراعات وتدفع إلى التطرّف والعنف أحيانا.
بدورها، قالت ممثلة الخريجين علياء وجدي من جمهورية مصر العربية، لقد تخرجنا اليوم بعد أن ازددنا يقيناً بأهمية التنوع كسُنّة كونية، وقيمة إنسانية، مقتنعين بالحوار كأداة لإدارة التنوع، وعملية واعية نخاطب من خلالها الآخر، استناداً إلى الوعى بذواتنا وفق أجندة يفرضها واقعنا، ولا تفرض من غيرنا.
يشار إلى أن برنامج “الإسلام والتنوع وبناء السلام” برنامج أكاديمي رائد في العالم العربي، يأتي في سياق عالميّ يتشابك فيه الدين مع الحياة العامّة ويتأثر بصراعات مرتبطة بخطاب دينيّ وطائفي وبالتطرّف العنيف، ويهدف إلى الإسهام في تطوير تفكّر نقديّ، مبنيّ على أسس راسخة، وبناء قدرات الشباب والتربويين والقيادات الاجتماعيّة والدينيّة لبناء السلام وتعزيز التفاهم بهدف إدارة التنوّع الدينيّ في الحيّز العام.


المغربية خديجة عريب أول مسلمة تترأس برلمان بلد أوروبي

18 يناير 2016

10314675_10153794743235928_2409916973492358788_n

تعتبر خديجة عريب أول هولندية من أصل مغربي تترأس مجلس الشيوخ في البرلمان الهولندي وفي أوروبا، بعد تصويت مثير لتخلق المفاجأة  وتتقدم ممثلة عن حزب العمل ب83 صوت من أصل 134 خلال عملية تصويت في مجلس الشيوخ الذي يضم 150 عضوا، وبذلك تمكنت من الفوز على منافسها من الحزب الليبرالي الذي حصل على 53 صوت في المرحلة الأخيرة من التصويت.
خديجة عريب من مواليد 10 اكتوبر 1960 بمدينة الدار البيضاء هاجرت الى هولندا رفقة عائلتها وهي لا تتجاوز الخامسة عشرة سنة. درست علم الاجتماع في أمستردام، تعتبر عريب من أقدم البرلمانيين بهولندا اذ أصبحت لأول مرة نائبة برلمانية سنة 1998    تمكنت من الوصول الى قبة البرلمان أربع مرات على التوالي.
تحظى السيدة خديجة عريب باحترام واسع في الوسط السياسي الهولندي  فقد كانت من مؤسسات اتحاد النساء المغربيات في هولندا، كما تعرف بمعاملتها المتساوية مع الجميع بمن فيهم نواب حزب الحرية اليميني المتطرف المتشدد المعادي للمهاجرين.
يذكر أن خديجة عريب عرفت استفزازات شديدة من منافسيها بسبب أصولها المغربية وازدواجية الجنسية، باعتبار المغرب من بين البلدان التي لا تسقط الجنسية على مواطنيها حتى في حال حصولهم على جنسية بلد آخر. يشار أيضا أن أحمد بو طالب وهو هولندي من أصل  مغربي يتولى منصب رئيس بلدية روتردام منذ 2009 وهي ثاني اكبر مدينة بهولندا.

هند السباعي الادريسي

نشر في وكالة أخبار المرأة


الانتخابات في المغرب.. أو موسم الهجرة إلى مواقع التواصل الاجتماعي

22 أغسطس 2015

رغم أن الإنترنت دخل رسميًّا إلى المغرب سنة 1995 ومنذ هذا التاريخ والشباب المغربي يتعامل مع الشبكة العنكبوتية . إلا إن الجسم السياسي المغربي من مسؤولين وأحزاب ظلوا بعيدين عن هذا العالم إلى حدود 2011 أيام الحراك العربي، باستثناء إنشاء بعض المواقع الإلكترونية الرسمية والكلاسيكية تابعة لهيئات سياسية وحزبية.

وببحث بسيط في المنصات الاجتماعية وعلى الخصوص تويتر و فيسبوك سنجد أن حسابات معظم الشخصيات السياسية من وزراء وأمناء أحزاب وغيرهم تم إنشاؤها في نفس السنة. و طبعًا كان السبب وراء هذه الخطوات كما يعلم الجميع هو الدور الذي لعبته هذه المواقع الاجتماعية خلال الأحداث والتغييرات السياسية التي عرفتها المنطقة العربية.

طبعا كنشطاء شباب و متتبعين و خبراء بالمجال، الجميع يعلم أن أغلبية هذه الشخصيات السياسية التي وجدت نفسها فجأة مجبرة على الدخول إلى عالم الإنترنت والشبكات الاجتماعية نسبة عظيمة منها لا تعرف أبجديات التسجيل وإنشاء حساب وتسيير صفحة، وبالتالي فمن رحمة ربك فقط يعلم كيف يتعامل مع جمهور هذه المنصات.

طبعا التعامل مع جمهور معظمه من الشباب بمنصات التواصل الاجتماعي ليس سهلًا. فهذا الجمهور أو سكان هذا الفضاء الإلكتروني لديهم مزاج معين، أغلبهم يعترفون بعدم ثقتهم في الانتخابات والكثير منهم يعترف بالمقاطعة وعدم التصويت، والأهم أن لهم ذاكرة قوية تساعدهم في ذلك وسائل متنوعة كالفيديو والصور والمقالات والتدوينات التي تظل مسجلة وببحث بسيط يمكن استرجاع أرشيف أي سياسي. وهذا يُمكِّنُ المتتبع من مقارنة الوعود مع الإنجازات، هذا إذا وجدت. كما يقارن إذا ما غير السياسي من آرائه و توجهاته وقناعاته قبل الحملات الانتخابية وبعدها.

لذا فالظهور الآني لعدد كبير من السياسيين في المواسم الانتخابية كما يحدث هذه الأيام في غمرة حمى الاستحقاقات الجماعات المحلية استعدادًا لاقتراع شتنبر/ أيلول المقبل من السنة الحالية. يعتبر نوعًا ما مضحكًا لعدد كبير من مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي؛ لأنهم يعرفون جيدًا من بقي على تواصل منذ الحراك وبعده انتخابات 2011 ومن يسير صفحته بشكل شخصي، فالتواصل الظرفي لهؤلاء السياسيين عبر صفحات خاصة تم إنشاؤها على موقع فيسبوك أو تويتر يكون معروفًا أنها مسيرة من قبل أشخاص آخرين، أو حتى اعتماد هذه الصفحات على معجبين وهميين باستخدام برامج خاصة ومعروفة، ويقتصر دورها فقط على نشر صور من هنا وهناك لمهرجانات خطابية أو أعمال خيرية أو ما شابه، لن يؤثر ذلك الأثر العظيم الذي يعتقده بعض السياسيين غير العارفين بخبايا عالم مواقع التواصل الاجتماعي وجماهيره.

فدول كأمريكا مثلًا، لعبت فيها مواقع التواصل الاجتماعي دورا مهمًّا بالانتخابات الرئاسية الأخيرة والتي أدت إلى إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما لولاية ثانية، ونفس الشيء حصل في بريطانيا في بداية السنة لاختيار أعضاء البرلمان والحكومة، فقد كان الاعتماد كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي للدعاية الانتخابية في محاولة للوصول لأكبر عدد من الناخبين. لكن يبقى الفرق بيننا وبين هذه الدول التي قطعت أشواطًا مهمة في طريق الديمقراطية أن المرشح السياسي يخبر متابعيه على هذه المواقع إذا كان هو من يدون على حسابه أو صفحته أو أن الصفحة يسيرها مكلف بذلك لأنه يحترم ذكاء متابعيه، فيكون التواصل دائمًا ومستمرًا ولا يعتمد فقط على الصور الدعائية أو التدوينات الخشبية ومقاطع فيديو من لقاءات خطابية. لأن جمهور الشباب الذي أصبح يعتبر هذه المواقع جزءًا من حياته اليومية لديه لغة خاصة ويحتاج إلى معاملة وتأطير سياسي وعلمي، بعيدًا عن الارتجال ورفع بعض الشعارات المستهلكة عديمة التأثير.

لهذا كان على بعض السياسيين الذين ظهروا في 2011 واختفوا أو كان حضورهم بطريقة ميكانيكية خاليًا من أي تواصل حقيقي، ثم عادوا للظهور مرة أخرى في 2015 بمناسبة الانتخابات، لو أنهم استغلوا كل هذه السنوات في التدريب وتطوير أنفسهم سواء على أيدي خبراء مختصين أو عبر التطوير الذاتي المتوفر عبر الإنترنت على كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي ومستعمليها من شرائح الشباب؛ لربحوا الكثير بدل الأخطاء الكارثية على مستوى التواصل والخطاب السياسي وحتى الديبلوماسي.

نشرفي هافينغتون بوست عربي

Sans titre 2


تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.

انضم 1٬937 متابعون آخرين

%d مدونون معجبون بهذه: