أرسل رسالة إلى العالم وانتصر منتظر لكن الأمة لم تنتصر بعد

كتب وقيل الكثير في قضية حداء الشاب العراقي منتظر الزيدي هناك مؤيد وهناك للأسف ناس تريد حجب ضوء الشمس بأي طريقة, كنت أتمنى من البعض الدين اخدو الموضوع فقط من زاويتهم وحكموا على منتظر الزيدي الشاب العراقي الإنسان بأنه صحفي وبالتالي عليه احترام مهنته وبدء الآخرون تذكيرنا بالمنطق وبالتحضر وبالأدب و أهم ما في الموضوع إكرام الضيف أسفي على زمن التناقضات لقد أصبح المحتل ضيفا وذكرونا بأشياء كثيرة وغريبة على الواقع المعاش على ارض مثل العراق اليوم وأنا أكيدة لو أن الموقف حصل من صحفي غربي لعتبروه أمر حضاري وحقه العادي في التعبير باعتباره مواطن حر أولا وأخيرا
منتظر الشاب
أولا منتظر هو شاب يعني تربى كما تربى عدد كبير من الشباب العربي على ما روجت له أمريكا والعالم المتحضر وكل شخص يطالب بالديمقراطية وحرية التعبير وإزالة الديكتاتورية وكل الشعارات المعمول بها وكيف أن الغرب يريد من عالمنا الغير متقدم أن يتقدم وان يفهم ويفرق بين الديكتاتور والديمقراطي ولهذا على كل من خاف على مشاعر بوش أن يفرح, بالعكس فالشاب يمثل شريحة عريضة من الشباب الذي لا يخاف ويعبر عن مشاعره بالطريقة التي يرتاح بها و المتوفرة له وهدا ما نتعلمه من الغرب كل يوم بل منتظر مارس حقه في الديمقراطية وقد تعلم الدرس جيدا وبدء يفرق بين الديكتاتورية والديمقراطية جيدا
منتظر الإنسان
منتظر مثل الإنسان بصفة عامة وكما نعلم فبوش الابن حكم لمدة ثماني سنوات وقبله بوش الكبير أربع سنوات يعني مجموع اثنا عشر سنة كفيلة بتغيير أشياء كثير بالعالم وبالإنسان الدي يعيش في هدا العالم وأكيد التاريخ لن ينسى بصمات عائلة بوش خاصة أنها مثلت اكبر قوة عالمية-أمريكا- في العصر الحالي سواء كانت بصمات ايجابية لمن استفاد عن طريقها أو سلبية لمن نسف على يدها
فكيف نستخسر عليه ضرب حداءه بالهواء معبرا عن استنكاره أولا لان بوش يجيد الاختباء دون أن يلمسه أدى حتى لو كان فرد حداء وثانيا لان هناك دائما يد تحميه حتى لا يؤديه شيء وكما رأينا الفرد الثاني من الحداء مس العلم الأمريكي و لم يمس بوش هده اللقطة من ثواني لخصت لما يحصل في الواقع فاليوم الشعب الأمريكي ومعه باقي العالم بدون استثناء هو من يدفع ثمن كل الأخطاء “‘ البوشية'” وعلى الشعب الأمريكي والعالم شكر منتظر لأنه أوضح وشرح لهم في ثواني ما لم تشرحه ألاف الكلمات عبر المقالات ولا مئات التحاليل من كبار المحللين
منتظر العراقي
إن منتظر هو عراقي قبل أي شيء فهو جزء من ارض العراق عاش الخطف وعاش السجن وعاش الحرمان تعايش مع الدمار والقصف ورأى الناس وقد تناثرت أشلاءهم إما بصاروخ أمريكي أو بسيارة مفخخة هدا العراقي عرف الفقر والحرمان حتى حداءه الذي طيره في الهواء هو من بالة إحدى الدولة العربية أي انه اشتراه من المستعمل هدا العراقي رأى العراقيين متشردين داخل وخارج العراق بل هو متشرد معهم والمؤلم أن يتشرد الإنسان في بلده ويتغرب وهو داخلها هدا العراقي سمع صراخ الأيتام وعويل الأرامل وبكاء الرجال وهم يودعون أعزاءهم رأى العراقية الأم والزوجة وهي تبحث عن ابن أو زوج خرج من البيت فلم يرجع أبدا لا تعرف هل هو حي أم ميت حتى جنازة لا تستطيع أن تقوم بها لتبكي وتترحم عليه تم تتناساه مع الأيام هدا العراقي عرف الفقر وهو في أغنى بلدان العالم خيرات وثروات طبيعية وعقول وعلماء
كيف نلومه بعد أن وعده بوش فخلف وعده وقد اخبره وهو يجتاح العراق أن بلده ستودع ما يسمى بالديكتاتورية وانه سيرى كل شيء جميل وسيعيش الديمقراطية وسيكون له مستقبل زاهر و آمن وحر فأين هي يا ترى الديمقراطية الموعودة هل تتمثل في صراخه الذي سمعناه وركله تحت عدسات الفضائيات أم في كسر عظامه ومنع عائلته من الزيارة أين هي الديمقراطية وقد سمعنا انه سيحاكم بقانون موجود من العهد القديم يمكن أن يصل إلى الإعدام كأقصى حد وكأدناه 15 سنة سجن لان كل ما فعله هو أنه رمى حداءه في الهواء دون أن يتسبب في أي أدى مادي لأحد ونعلم جميعا أن الحداء ليس أداة حادة ولا هو من الأسلحة لا البيضاء ولا السوداء هو فقط مجرد رمز ورسالة كأي رسالة أخرى خاصة أن كلام بوش كان مستفزا له فرد عليه بطريقته ليودعه وارى انه فعل عادي جدا بالنسبة للديمقراطية التي تشبعنها من الغرب وخاصة أمريكا فنعلم أن هناك من يخلع ملابسه ليحتج على شيء أو يقذف بالطماطم أو ينام بالأرض أو يرفع لافته أو يصرخ حتى لو كان وسط مؤتمر كما حصل أو أي تصرف ورمي الحداء هو تصرف حر وعادي لشاب اخبروه أن بلده بها حرية وبالتالي عليهم احترام شاب عبر بحرية عن آراءه لأن مهنته كصحفي لم تقدم له الشيء الكثير ولم ينفعه لا قلمه ولا ميكرفونه ليوصل صوته لأنه كان كمن يصرخ وسط الصحراء لا احد يسمعه ولا احد يراه فلا بأس بتجربة أشياء أخرى تصل بسرعة فنحن في عصر البحث والتجديد وعليه أخد براءة اختراع لأنها أصبحت بالفعل أداة احتجاج استعملها الكثير مؤخرا بالعالم بمختلف المواقف
ربما الكثير استهزأ واعتبر أن فعلته لا تستحق كل ما دار حولها لكن نعلم جيدا أننا في عصر الكلمة والصورة والموقف ونعلم تأثيرهما القوي على البشر وأنا شخصيا أرى فعلته رسالة من العراق خاصة والعالم عامة إلى بوش لان منتظر ليس الوحيد الذي رشق بوش بالحداء لكن هناك ملايين الأشخاص عبر العالم رشقوا بوش عبر لعبة الكترونية وهدا يعني أن هناك الملايين يؤيدون منتظر ولهم موقف من السياسة البوشية, جميل أن يعبر الرجل عن موقفه رغم معرفته بالنتائج بل فقدنا في عالمنا المعاصر مواقف مشابهة كانت عادية في زمن مضى بان يخرج رجل أو حتى غلام ليعبر عن مواقفه بكل حرية وشجاعة وثقة في النفس وبشكل مباشر دون نفاق ولا رتوش والتاريخ مليء بالمواقف المماثلة مع اختلاف وسائل التعبير أكيد.
شجاعة منتظر هي اكبر من شجاعة جندي حرب يضغط على زر ليفجر صاروخ عن بعد على ناس عزل لأنه يتساوى و طفل يلعب لعبة الكترونية مع الفرق البشع بالنتائج طبعا واكبر من تفجير قنبلة بحزام ناسف على ناس عزل لا ذنب لهم سوى تصادفهم في مكان الانفجار واكبر من الكثير من المواقف التي نصفق لها ليل نهار ونعتقد أنها أعمال بطولية, كما اعتبرها رسالة من العراق والعالم الإسلامي إلى العالم أيضا وليس صدفة أن ينتفض رجل من ارض الرافدين وارض الأنبياء وسيبقى حداء منتظر موقف ورسالة ونصرا له هو وليس نصرا للأمة أكيد

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: