اللحمة والاتحاد يساويان النصر

يعجز اللسان والكلمات على وصف المجزرة الوحشية على شعب غزة وعلى مواطنين عزل يصعب فعلا إيجاد الكلمات حتى نصف كيف يقتل الأطفال و كيف تهدم عليهم الأبنية التي يحتمون بها لم يتركوا شيء لا حجر ولا شجر حتى سيارات الإسعاف ورجال المطافئ والمدارس لم يتركوها الصهاينة لم ينفعهم لا الحصار ولا تجويع البشر وزادو عليه القصف بكل أنواع الأسلحة المتطورة والممنوعة أيضا ودلك أمام مرأى ومسمع من العالم كله بل حتى دين اليهودية لم يحترموه وقصفوا يوم سبتهم, لنترك حكام العرب المتخاذلين الضعفاء أين الدول المتقدمة والمتحضرة التي تهرول وتقلب الدنيا عاليها سافلها ما ادا تم اصطياد قرد شمبانزي في أدغال إفريقيا أو ما ادا ذبحت بقرة مباشرة على شاشات التلفزيون أو جاء الاكتئاب احد الكلاب أو ماتت قطة لرئيس والأمثلة كثيرة أين الديمقراطية أين حقوق الإنسان التي نطبل لها ونحي العالم الغربي من اجلها بل نركع لهم احتراما لأنهم يحترمون حقوق البشر أليس أهل غزة بشر أم أنهم من صنف جديد لا نعرفه بعد ولا يستحق من العالم المتحضر أن يفعل شيء من اجله واجل أطفاله.

اليوم نرى أبشع المعاملات تمارس على شعب اعزل لان أخر مافيا واصغر منظمة بالعالم تمتلك أكثر منه أسلحة وحرية في التنقل بل تمتلك المساندة أيضا فكيف وهو يواجه من سجنه وحصاره واعتماده على الإمكانيات المحدودة جيش مسلح ومزود بأخر تكنولوجيا من الذخائر وجميع أنواع السلاح البري والبحري والجوي انه للخزي والعار وقمة السفالة والانحدار الإنساني أن نضرب طفل بصاروخ وطائرات الاف 16 والقنابل الفسفورية المميتة والتي تشوه الجسم البشري بطريقة بشعة لا يتصورها عقل ولا يقبلها إنسان في قلبه نقطة من الإنسانية إنها قمة الضعف والانحطاط عندما يرفع جندي اسرائلي مدجج بالأسلحة بندقيته على طفل بطول ساقه ليرديه قتيلا ولا احد يتحرك وهدا دليل على أننا نعيش في عالم منافق هدفه الأسمى المصالح الشخصية والمادية فقط لا غير وأي شعارات وأي خطابات فهي كلام وضحك على الذقون وتمثيل على شعوب الكرة الأرضية وليس ما يقع في غزة فقط هو الشاهد بل ما يقع بالعالم وخاصة الأزمة العالمية التي يتضرر منها كل البشر اليوم وهدا دليل على أن السياسة العالمية تتبع طريق الضلالة بكل ما في الكلمة من معنى و تسير بالإنسانية إلى الهلاك المبين والانحطاط .
أما التحرك الشعبي الإسلامي والإنساني عبر العالم هو اكبر دليل على أن الأمة الإسلامية هي امة واحدة مهما حاولوا خلق الصراعات بين أفرادها وتقديم المغريات وتخطيط الحدود فلن ينالوا من امة محمد قيد أنملة, فعلا شيء يثلج الصدور ويطمئن القلب أن نرى الأمة موحدة على أمر واحد بمختلف طوائفها وتوجهاتها من استراليا مرورا بآسيا إلى روسيا إيران تركيا وكل أوروبا والشرق الأوسط و الدول المغاربية إلى أمريكا وما يثلج الصدر أكثر العدد الهائل من المسلمين المتواجدين في بقع من العالم لا يتصور الشخص أن بها مسلم وهدا دليل على أن الإسلام دين الحق دين لكل البشر ودليل أيضا على النصر القريب والفتح المبين وسورة النصر خير دليل على ما نراه اليوم , لكن علينا إعادة حساباتنا لان رب ضارة نافعة علينا أن نلوم أنفسنا قبل حكامنا لان انقساماتنا السياسية والمذهبية هي سبب البلاء والضعف والمهانة اليوم لأننا للأسف أصبح شكلنا وخاصة الدول العربية يشبه فئران في مصيدة و كل دولة هي عبارة عن قفص حقيقي, أما بخصوص موقف مصر السياسي اعتقد أن إسرائيل ضربت أكثر من عصفور بحجر واحد لأنها استطاعت وضع مصر في المصيدة وبين المطرقة والسندان ولا احد يستطيع أن يجادل في مكر وخبث الإسرائيليين وسياستهم وشعب مصر لا يحتاج لمن يشهد له بغيرته على المقدسات الإسلامية وقضاياها لكن علينا كشعوب ألا نقع في الفخ و أن نتعامل مع الوضع بحذر وبذكاء حتى لا نقع في تفرقة وصراعات جديدة في ما بيننا خطط لها بكل عناية .

علينا التفكير بجدية باتخاذ قرار واستئصال الداء لنحصل على الدواء وداءنا واحد وهو معروف هو التفرقة وحب الذات والجري وراء المصالح حتى أننا ر نخدم مصالح غيرنا دون أي تفكير علينا التوحد كمسلمين وفقط نعلم جيدا أن أركان الإسلام خمسة لنا قبلة واحدة ونحج إلى بيت واحد نؤمن بالرسل والكتب السماوية واليوم الأخر ونشهد أن لا اله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أي شيء بعد هدا نتقاتل عليه ونتفرق من اجله فليعلم أن كل شخص يقوم يهدا الفعل فهو العدو الحقيقي للإسلام علينا التوحد من اجل نصرة دين محمد هده رسالة لكل مسلم علينا أن ننسى الأعراق لان محمد عليه الصلاة وعلى اله أجمعين عربيا هاشميا لكن لم يأتي باسم الأعراب بل أتى باسم الإنسانية ودين الإسلام هو لكل البشر علينا الخروج من قوقعة ما يسمى بالعروبة إلى إعلاء كلمة المسلمين اليوم وعبر العالم خرج جميع المسلمين من كل الأعراق ومن كل الأجناس باسم الإسلام وباسم الله اكبر و باسم محمد رسول الله لم يفتح العالم باسم سني أو شيعي نشر الإسلام باسم الإسلام وليس باسم العروبة اعلموا أن ما يحدث اليوم في غزة وما يحدث في كل بقعة مسلمة بها دمار كل فرد يتحمل مسؤوليته سواء حاكم أو حكومة أو أفراد الشعب لا يعقل أن نخرج إلى الشوارع باسم نصرة الإسلام وإخواننا المسلمين و بعدها نتناحر على التفاهات ثم نسأل أنفسنا لما الذل والهوان وتقتيل المسلمين كما تقتل الحشرات. الله عزوجل أعطانا كل المقومات حتى نكون أقوى خلق الله عددا وعدتا من المسلمين هناك الاف العلماء والكوادر لدينا قوة إيمان لا حدود لها ثبات لا وجود له الثروات الطبيعية كلها موجودة على رقعة الدولة الإسلامية نستطيع بتوحيدنا أن نكون الأقوى
للأسف إن إسرائيل اليوم ومعها أمريكا اتخذت خطوة غير مدروسة وأعلنت عن هلاكها لأننا وافقنا على السلام وكل دول المنطقة وعلى رأسها غزة كانت تسعى إلى السلام في ظل العزة وحقها في العيش لأنه لا يعقل ا ن أهل غزة أرادو قتل أطفالهم وأهلهم بدون سبب هكذا حبا في الحرب بل اجبروا على دخولها حبا في عزة النفس وحبا في ارض فلسطين ويأبى المؤمن الحقيقي أن يعيش في الذل . بتصرفات إسرائيل الطائشة هي اليوم تغير كل المفاهيم لأجيال المسلمين الحاضرة والآتية ولتعلم أننا لن ننسى صور الأطفال و النساء والشيوخ وهي تذبح علينا شكرها لأنها أحيت فينا روح الإسلام وروح الجهاد وزادتنا لحمه بمختلف طوائفنا ومذاهبنا هي اليوم تحفر قبرها بيدها من جراء تصرفاتها عليها أن تفهم أن المسلم لا يخاف الموت بل يسير إليه عليها أن تعلم أن كل مسلم وكل شاب مسلم يتمنى أن يكون مكان أهل غزة مشكلتهم يعتقدون بان سياسة التجويع والتخويف والموت ستقضي على روح المسلم كلا وألف كلا لأننا أصلا ليس لنا ما نخسره والله كنت أتمنى لو أن الفرصة تتاح للجهاد باسم الإسلام للأسف هناك أنظمة لا اعلم هل هي خائفة على نفسها أم على شعوبها لأنه اشرف لشبابنا الموت شهداء لان أضعاف الأعداد التي استشهدت في غزة تموت كل يوم بحوادث السير في الدول العربية والآلاف الأخرى تموت من جراء تعاطي المخدرات والآلاف الأخرى تموت من الانتحار في البحر من اجل المرور إلى الضفة الأخرى سواء باتجاه ايطاليا أو باتجاه اسبانيا أو باتجاه جزر الكناري وغيرها من الأمور لان السياسة الصهيونية والاستعمارية العالمية ومعها الأنظمة الحاكمة عملت ومند سنين على تدمير المسلمين بشتى الطرق يعني اليوم لو تمعنا في حالنا وحال شبابنا وحال شباب غزة سنرى أن الله يحبهم وانه اختارهم للشهادة بكل اعتزاز لان حصار غزة هو نموذج مصغر لان كل الدول الإسلامية محاصرة لقد وصلنا إلى زمن اتضح فيه الحق من الباطل وأصبحت الأمور واضحة جدا و هنا سيظهر المؤمن من المنافق علينا التوحد وهدا بيد الأفراد والشعوب حتى نخرج من هدا السجن الكبير الدي نعيش داخله لان الشعب هو من يصنع الحكومات وليس العكس علينا أن نتذكر أن محمد عليه وعلى اله أفضل الصلاة والتسليم عربيا لكنه نشر الإسلام باسم الإسلام وعلينا أن نتذكر أن صلاح الدين الأيوبي محرر القدس حررها باسم الإسلام وهو كردي عراقي لم يحررها لا باسم الأكراد ولا باسم الشيعة ولا السنة وطارق ابن زياد فاتح الأندلس هو امازيغي مغاربي لم يفتح الأندلس باسم الامازيغ ولا باسم السنة ولا الشيعة ولا المغاربيين ويوجد الاف الأسماء التي اختلفت أعراقها لكنها مسلمة, لا يوجد انتصار بدون لحمة مستحيل وما نفعله اليوم من تفرقة وتشتت لا يمد للإسلام بصلة ولن يوصلنا إلى النصر ولو بعد مليون سنة.
إن أجمل ما في الإسلام الحقيقي انه لا فرق بين أعرابي ولا أعجمي ولا اسود ولا ابيض إلا بالتقوى صدق محمد ابن عبد الله علينا أن نعي جيدا أن كل شخص يفرق بين مسلم وأخر باسم العرق أو المذهب عليه أولا مراجعة نفسه و ادا زاد عناده فليعلم أن الشيطان نال منه بل فليعلم انه هو الشيطان بعينه أقول لمن تفرقهم الأعراق انه اكبر غباء نقع به اليوم هو التفرقة من اجل العرق بل قمة الغباء لأننا وصلنا إلى وقت اختلطت دماءنا فيه مند الاف السنين وهدا اتباث علمي وليس خيالا وقد وضع التجربة على ارض الواقع العالم اللبناني في علم الوراثة والتحليل ب”دي ا ن اي” ببيير زلوعة بمساعدة نسيونال جيوكرافي وشملت التجربة سكان الدول المحيطة بالبحر الأبيض المتوسط وتبين أنها خليط من الأعراق وهدا ينطبق على كل الدول المجاورة بل كل العالم يعني كل متعصب لعرقه انصحه بان يذهب للتحليل خاصة انه مجاني لأنه بحث علمي وسيفاجئ أكيد بالنتائج ومثال في لبنان أن البحث اصفر على وجود نسب من الأعراق الفينيقية على الصليبية على الإثيوبية على العربية وغيرها من الأعراق وهده الأعراق مثلا تمثل كل الطوائف الموجودة بلبنان ونفس الشيء كل المنطقة علينا الرجوع إلى العقل والمنطق والعلم يكفي أننا من أب واحد هو ادم عليه السلام ويكفي أننا مسلمين نتبع نور محمد وال محمد ويكفي أن لنا رب واحد لا اله إلا هو كفانا هراء وكفانا تفرقة لان المظاهرات وحدها لا تكفي علينا التوحد ادا أردنا النصر من اجل إعلاء كلمة الله ألا يستحق محمد وال محمد أن نتنازل قليل على مصالحنا الفردية والدنيوية من اجل مصالح الجماعة ألا يستحق أن يكون المسلم معززا مكرما بدل الذل الدي يعيشه المسلمين اليوم ألا يستحق كل هدا التنازل عن ألانا واحترام الرأي والرأي الأخر بدون تفرقة لقد أصبحنا مسخرة أمام العالم ومسخرة أمام أطفال غزة التي تموت بأكثر أنواع الأسلحة خطورة ونحن نقف وقفة المتفرج لأننا مختلفون ومتفرقون.قال تعالى * ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم* سورة آل عمران اية .105

Martin Luther King/I have a dream لدي حلم قالها الأمريكي من اصل إفريقي

خطاب القي في سنة1963 كان مجرد حلم لرجل اسود أمريكي أن يعيش في مساواة مع الرجل الأبيض في أمريكا وفي غضون أربعين سنة تحقق حلمه بل تتوج في 2008 بان رجلا اسودا سيحكم أمريكا.

استشهدت بهده القصة لاني أردت أن أوصل رسالتي إلى كل العالم بطريقة ربما سيفهمون بها أكثر, ادا كان هناك رجل اسود أمريكي تحقق حلمه في اقل من أربعين سنة حلم في زمن كان يستحيل أن يحلم فيه الرجل الأسود مجرد حلم كان ممنوعا أن يتزوج الأسود من امرأة بيضاء وكان كل صاحب بشرة سوداء يقتل مثل الدبابة في شوارع أمريكا كان الأسود ممنوع من التطبيب والدارسة وأشياء كثيرة تتكرر مع المسلمين اليوم في أكثر من بقعة على الأرض لكن تحقق الحلم وحكم رجل من بشرة سوداء أمريكا في سنوات قليلة
وهده رسالة اخص بها وزيرة الخارجية الأمريكية كنز ليسا رايس التي كان في عهدها اكبر عدد من الماسي و إلى الرئيس الجديد اوباما والى كل صاحب بشرة سوداء بيده القرار أقول لهم إن أجدادكم بالأمس ماتوا وانتفضوا من اجل نصرة إنسانيتهم قتلوا واستعبدوا وعرفوا جميع أنواع الإهانة لان بشرتهم سوداء ولأنهم أفارقة- كما يحصل اليوم مع أهل غزة- استطاعوا بعزمهم وبضعفهم أيضا الانتصار من اجل حقهم لكن الكثير منكم اليوم يعيدون نفس الشيء ونفس الخطأ الدي ارتكب ضد أجدادكم يرتكب اليوم ضد الشعوب المستضعفة خاصة منها المسلمة نعلم جميعا وليس سرا أن كل هدا يفعل بغزة وبكل بقعة فيها مسلم لأنه فقط مسلم كما فعل بأجدادكم لأنهم فقط سود ومن أصول افريقية البارحة من اجل اللون والعرق واليوم من اجل الدين عليكم تجاوز كل أنواع التفرقة من اجل اللون أو العرق أو الدين حتى لا تمشي أرواح أجدادكم هدرا
هده الرسالة أيضا هي إلى كل مسلم وسبب نجاح السود ليس الديمقراطية الأمريكية لكن سبب نصرهم هو توحدهم وحدهم لون بشرتهم وكانت كلمتهم واحدة من اجل كرامتهم الإنسانية. فلنعلم أن الله لا يرضى بالظلم وهو ينصر جميع خلقه المستضعفين وهدا دليل على نصرة الله للضعفاء في الأرض أقول كلامي هدا لشباب المسلمين لا تيأسوا من رحمة الله لأنها قريبة جدا للأسف هناك نوع من اليأس المخيم على شباب المسلمين من كثرة الهزائم و الذل وهناك من لديهم أهداف لجعل الشباب والمسلمين لا أمل لهم وهدا غلط علينا أن نكون أكثر قوة من قبل نحن ولله الحمد جاء الإسلام قبل 1400 سنة ليمحو التفرقة من اجل اللون أو العرق أو حتى الدين لان أي أقلية دينية تعيش بكرامة في ظل الإسلام الحقيقي علينا أن نحلم بأننا سنكون دولة إسلامية واحدة أو اتحاد دول إسلامية علينا أن نحلم أننا سنصبح امة واحدة حقيقية وقوية سياسيا ودينيا واقتصاديا وعلميا لدينا كل الأسس والمقومات ينقصنا فقط التوحد والاعتصام بحبل الله فلنحلم…….
هند السباعي الإدريسي

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: