أمير المؤمنين وليس أمير المسلمين

كلمة أمير المؤمنين أصل هذا التعبير في الإسلام، هو الأصل في أمير المؤمنين، أمير قائد الجيش، المؤمنون هم المجاهدون، فهو أميرهم أي قائدهم على الجيش، ولم تكن لهذه الكلمة مدلول دستوري قانوني كما أصبحت بعد ذلك، كان الخلفاء الراشدون أمراء المؤمنين، لأنهم يتولون الجهاد مع رعاياهم أو مع التابعين لهم، ويطلق ( أمير المؤمنين ) على من ولي أمر القيادة، هذا اللقب أصبح يرتبط باسم الخليفة بعد ذلك الخليفة أمير المؤمنين، المغرب احتفظ باللقب باعتبار أن المغرب كان لا يعتبر نفسه مملكة أو دولة تابعة للخلافة في المشرق العربي، فأخذ نفس الألقاب التي للخليفة ليبين أنها خلافة مستقلة، وفعلاً كان يشار إلى الملوك بالخليفة في أيام الموحدين وأيام المرابطين، يحفظوا الشعر من الشعر القديم:
هز عطفيه بين الإيب والأسد مثل الخليفة عبد المؤمن بن علي
أي الموحدين، عبد المؤمن بن علي من الموحدين.. مؤسس الدولة الموحدية، أمير المؤمنين هذا لا يعني أنه أمير المؤمنين الذي يشرع للدين، ولا يعني أنه كما يقول الأوروبيون في كلامهم عندما يتكلمون عن الكنيسة “تقام الصلاة باسمه”، هو يدعى له في المساجد والعبارة , عبارة علمانية كنيسية ولم يأخذ بها الإسلام، فأمير المؤمنين هو حامي الدين، هو المحافظ على دوام الشريعة الإسلامية في بلاده، هو راعي هذه الشريعة وحاميها، هو الذي يقف في وجه الملحدين إذا زاغوا عن الطريق، هو الذي يصحح الوضع الديني في شعبه وبين قومه ولا يتعدى الأمر أكثر من ذلك، لأنه لا يوجد هناك في الإسلام ما يقابل الإكليرجي أو الكهنوت المسيحي .
طبعاً في أيام الخليفة ( يوسف بن تاشفين ) أيام المرابطين كان يريد ألا يظهر أن هناك شقاق في نظام الخلافة، ففضل أن يلقب نفسه بأمير المسلمين[المؤمنين]، وترك أمير المؤمنين للخليفة العباسي في بغداد، من هنا يفهم أن كلمة أمير المؤمنين لم تكن مستمرة استمرارها في جميع العصور، بل كانت أيضاً يحل محلها لقب أو مهمة- سمي بمهمة وليس بلقب – مهمة أمير المؤمنين، إذا الملكية – في الحقيقة – كانت شعبية كما قلت من جهة، تاريخية كما أشرت إليه، وطنية بمعنى أنها كانت لها رسالة وطنية إما تثبيت السيادة إما تثبيت الوحدة المغربية 1

 

أمير المؤمنين وليس أمير المسلمين وبالتالي هي كلمة ذات مدلول اكبر وأوسع مما يفهمه البعض, المؤمن ليس بالضروري أن يكون مسلما فالمغرب معروف بالتعددية في الدين والثقافة والجميل أن كل المغاربة تعايشوا مع هدا الخليط الرائع مند قرون واستطاعوا الانتصار على كل من يريد خلق تفرقة بينهم, اليهودي مؤمن والمسيحي مؤمن وحتى ألا ديني أو الملحد هو مؤمن بأفكاره ومقتنع بها, بالتالي لا افهم بعد سبب التخوف الكبير للبعض من كلمة أمير المؤمنين .


1-”شرح لعبد الهادي بوطالب”

رد واحد على أمير المؤمنين وليس أمير المسلمين

  1. محمد قال:

    تقبيل يد الملك و الانحناء ليس بالغصب. لكنه يترك انطباعا لدى عامة الشعب يجعل شخص الملك ذا قدسية مستمدة من مصادر ايتولوجية أو فوقية و بالتالي يولد قناعة أن الملك يملك الصواب و يسمو عن كل مساءلة و هو ما يتنافى و أبسط قواعد الديموقراطية و المتجلية في حق الشعوب في مساءلة من يحكمها.

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: