حرب القدافي ضد ثورة شعبه…والليبية إيمان العبيدي

تفجرت قصة الليبية إيمان العبيدي خريجة كلية القانون عبر كل وسائل الإعلام الدولية و الالكترونية,  كما ظهرت

عدة صفحات عبر الفايس بوك مساندة ومتضامنة مع قصة هده المرأة الشجاعة التي أبت أن تصمت بعد أن تم اغتصابها بكل وحشية .

بكل دكاء وشجاعة اختارت إيمان الذهاب إلى فندق ”ريكسوس”  بالعاصمة الليبية طرابلس, علما أن الفندق المذكور يعرف تواجدا مهما من قبل الإعلاميين والصحافيين الدوليين , وبعد أن بدأت في صرد حكايتها المؤلمة  تعرضت إيمان العبيدي إلى  كل أنواع الضغط  ومحاولات إسكاتها سواء من قبل رجال امن بزي مدني أو حتى من نادلات الفندق اللاتي حاولن إسكاتها بكل الوسائل سواء بالتهديد بأسلحة بيضاء  أو تغطية  رأسها بقطعة سوداء واتهامها بالخيانة  لمنعها من الحديث كما اظهر دلك الفيديو الدي انتشر بشكل كبير عبر اليوتوب والقنوات العالمية, وقد سجلت الاعتداءات  حتى على الصحافيين المتواجدين بالفندق  ومنعهم من تسجيل ما يحصل وتهشيم  كاميرا فيديو لإحدى القنوات الأجنبية.

لكن ورغم كل الضغوط ومحاولات إسكات إيمان العبيدي إلا أنها كانت تحكي ما تعرضت له وهي تقاوم محاولات إسكاتها وهي تبكي بكل حرقة وألم وهي تأكد أنها تعرضت للتعذيب والاغتصاب “المتكرر”  بعد أن قيدوا يديها وكانت آثار الكدمات واضحة على معصميها ووجهها وأماكن مختلفة من جسدها وقالت أنها اعتقلت عند نقطة تفتيش في طرابلس لأنها من أبناء بنغازي، ثاني مدن البلاد ومعقل الثوار التي تقع على بعد نحو ألف كلم شرق طرابلس, ليتم اغتصابها من قبل 15 عنصرا من “كتائب القذافي”, بعد احتجازها لمدة يومين.

وقد قام مجموعة من الرجال بملابس مدنية كانوا متواجدون في الفندق وهم أنفسهم من حاولوا إسكات  إيمان العبيدي باقتيادها إلى سيارة بيضاء وإرغامها على ركوبها بالقوة لكنها ورغم كل شيء لم تكف عن الصراخ والكلام وهي تقول“انظروا إلى ما يحدث.. مليشيات القذافي تختطف النساء بالسلاح وتغتصبهن.. إنهم يغتصبونهن.

ساد التوتر بعد ذلك بقليل مؤتمرا صحافيا حضره نائب وزير الخارجية خالد الكعيم ليندد فيه ب”دعم” قوات التحالف الدولي للثوار والذي مكنهم السبت من استعادة السيطرة على مدينة اجدابيا,  إلا أن أسئلة الصحافيين وإصرارهم على معرفة مصير إيمان المجهول إلى حد الآن أحرجه رغم محاولته التماسك إلا انه انسحب بعد أن رد قائلا على سؤال احد الصحافيين ”هل أنت محاميها” ليستكمل المؤتمرالناطق باسم الحكومة الليبية الذي اتهم إيمان العبيدي بالاختلال العقلي، وشكك في حقيقة ما تدعيه، قائلا “يبدو أنها –حسب تقارير أولية- تعاني اضطرابات عقلية”, و إن الأمن يتعامل معهاليعرف من هي ومن أهلها، وهل تعاني من أي مرض عقلي أو بدني، وليتأكدوا من تعرضها للاغتصاب، مشيرا إلى أن الأمن من حقه أن يأخذ أي إنسان بالقوة خارج الفندق.

لقد تمت عدة نداءات لجميع المنظمات الحقوقية في العالم إلى تبنى قضية إيمان العبيدى التي تتعرض هي وكل أفراد أسرتها لضغوط رهيبة من قبل النظام الذي يسعى بكل قوة لإثناء هذه المرأة الشجاعة والشريفة عن  معرفة قصتها الحقيقية, كما أعلن عن  تكليف مجموعة من المحامين ببحث إمكانية مقاضاة القذافى ومطالبته بإطلاق سراح إيمان العبيدى التي يجهل مكانها.

من يعلم تركيبة المجتمع الليبي وهي تركيبة قبلية  سيعلم أن مثل هده الحادثة لا تمر في مثل هده المجتمعات  مر الكرام وان كثير من الأمور ستتغير في الأيام القليلة القادمة, كما أن تصرف إيمان ينم عن شجاعة كبيرة جدا خاصة وأنها تعلم مسبقا أن الكلام بهدا الشكل سيعرضها للمزيد من المتاعب وربما تعرضت للتعذيب أو حتى فقدان حياتها وهدا شيء ليس غريبا على نظام معمر القدافي,  لكن شعورها بالإهانة الشديدة  غير كونها امرأة والاغتصاب هو جرح لا تنساه المرأة أبدا خاصة ادا كان بوحشية فإيمان ابنة قبيلة ومن يعرف التركيبة النفسية لنساء القبائل سيعلم أن عزت نفسها وكبريائها جرحا بما فيه الكفاية ومن هنا اكتسبت كل تلك القوة التي كانت تصرخ بها وقوتها لم تكن فقط في صوتها بل في عزيمتها أيضا وما فعلته من تعرية لنظام القدافي أمام العالم بأسره هو شجاعة ليست غريبة على نساء اعتدن العزة والكبرياء.

عرف الشرق الأوسط عدة حروب وعلى حسب الخبراء والمتتبعين تظهر التقارير ان نسبة حالات الاغتصاب قليلة مقارنة مع جهات أخرى من العالم تعرف اضطرابات وحروب كإفريقيا مثلا التي تعرف نسبة مهولة من حيث عدد حالات اغتصاب النساء والمعروف أن القدافي يستعين بمرتزقة أفارقة ومن مناطق مختلفة من العالم  متعودون على مثل هكذا تصرفات وهدا ما سيجعل حالات اغتصاب النساء ستكون مرتفعة وسيظهر هدا إتباعا علما أن ليبيا تعرف تعتيما إعلاميا كبيرا جدا.

الليبية المسلمة العربية إيمان العبيدي  بتصرفها الشجاع هدا أصبحت رمزا و قدوة لكل نساء العالم,  و ستدفع  نساء أخريات سواء في ليبيا أو في كل مكان في العالم ليخترن الجهر وفضح من اعتدى عليهن لان الصمت هو من يجعل جرائم الاغتصاب في ازدياد لان المذنب يبقى بدون عقاب لأنه مجهول, فتحية لايمان العبيدي و لكل امرأة شجاعة.

هند السباعي الادريسي

 لقراءة المقال على موقع 1001قصص أرضية مشتركة

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: