صحفيات يعانين من التحرش الجنسي في المغرب

هند السباعي الإدريسي- البحث في موضوع التحرش الجنسي بالصحفيات العاملات في المؤسسات الإعلامية العربية يوضح لنا أنها ظاهرة لا تخلو منها أي دولة عربية. فيكفي أن نضع عبارة “التحرش الجنسي بالصحفيات” على موقع غوغل لتظهر لنا عشرات المواضيع التي تتحدث عن التحرش بمعظم البلدان العربية .

حاجز الصمت

في سابقة من نوعها استطاعت حوالي سبع صحفيات متدربات عدم التزام الصمت وكسر تابو “التحرشاتالجنسية داخل المؤسسات الإعلامية المغربية”، لتصل أطوار القضية إلى البرلمان المغربي، استنادا على شكايات من المعنيات بخصوص تعرضهن للتحرش الجنسي في القناة الثانية المغربية على يد مسئولين كبار مقابل إدماجهن بعد فترة التدريب. وقد أثارت هذه القضية ردود فعل وضجة اعتبرتها العديد من الجهات بمثابة “فضيحة” هزت مؤسسات الإعلام العمومي المغربي.

“رغم أني محافظة والتزم بالحجاب إلا أن عملي كصحافية يعرضني للتحرش الجنسي”، تقول الصحافية غزلان” لهنا صوتك”، وتضيف قائلة: “اضطررت إلى عدم إنهاء عملي أحيانا عندما أقوم بتغطية بعض الأحداث، فالبعض مجرد أن يعرفوا أني صحافية حتى يتمادون في بعض الإيماءات أو الإيحاءات التي تضايقني وما يزيد من حسرتي أن بعض هؤلاء المتحرشين هم زملاء بالمهنة”.

الجنس مقابل العمل

فؤاد صحافي شاب تعاون مع أكثر من منبر إعلامي، يقول “لهنا صوتك”: “بحكم عملي عايشت الكثير من قصص التحرش الجنسي، فمثلا هناك رئيس تحرير يكفي أن تقدم له بعض الصحفيات خدمات جنسية سواء له أو لمعارفه، لينزل اسمها في الصفحة الأولى لجريدته حتى لو لم يكن لديها أي موهبة أو إمكانيات مهنية. وطبعا هناك صحافيات شريفات يرفضن هذه التصرفات فيضطررن إلى ترك العمل.”

التحرش لا يشمل فقط الزملاء أو رؤساء العمل تقول لمياء، صحافية تقضي جزءا كبيرا في إجراء مقابلات مع شخصيات وازنة بالمجتمع، وتسترسل: “تكون مجهوداتي أكبر لتجنب هذا النوع من الرجال المتحرشين أصحاب السلطة والجاه، وأحتار بين إنجاز العمل المطلوب مني وتحمل سخافات البعض أو أن أترك كل شيء. أذكر مرة أني ألغيت إحدى المقابلات لأن المتحرش أراد أن يتعدى كل الخطوط الحمراء.”

فسخت خطوبتي

تتحدث بنبرة ممزوجة بالألم والتحدي، “لا أعلم هل أخطأت”، تقول الإعلامية سميرة: “عندما صارحت خطيبي بتعرضي لمضايقات من قبل زميلي في العمل والذي أضطر أن أتواجد معه لمدة طويلة بنفس المكتب، لم أتصور أن يتحول كلامه الذي اعتقدت أنه مجرد مزاح بين الزملاء إلى تحرش مباشر في إحدى المرات. ولولا تواجد مدير البرنامج في تلك اللحظة، ودفاعه عني وحمايته لي كما يحمي الأب ابنته، لحصل ما لا يحمد عقباه”. لكن صدمة سميرة  كانت أقوى بسبب ردة فعل خطيبها الذي طلب منها التخلي عن المهنة التي حلمت بها ودرست سنوات لتمتهنها، بذريعة أن طبيعة عملها كإعلامية لا تناسبه، خاصة أن علاقاتها كانت واسعة على الصعيد المهني. تضيف سميرة: ” تعرضي للمضايقات لن ينتهي، كان علي أن اختار بين خطيبي أو الاستمرار بعملي الذي أحب، وأن أتحدى كل من يقف حجر عثرة أمام طموحي ورسالتي الإعلامية.”

نشر في

Huna Sotak

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: