المغرب : 16٪ من الأطفال يمتلكون هاتف نقال

أصبح من الطبيعي مشاهدة طفل يستخدم هاتفا محمولا أو لوحا الكترونيا، فمعرفة طفل دون 12 سنة بالأدوات الالكترونية المنتشرة في عصرنا هذا بات أكثر معرفة من أولياء أمورهم في كثير من الأحيان. بل يمكن أن تجد الأب أو الأم يستنجد بطفله لفك طلاسم استخدام بعض التطبيقات بالهواتف الذكية أو الحواسيب الشخصية.

DSC00300

دراسة جديدة
خلصت نتائج دراسة جديدة أجرتها الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات أنه في سنة 2013 حوالي 16٪ من الأطفال المغاربة أقل من 12 سنة يتوفرون على هاتف متنقل و 55٪ صرحوا بمعرفتهم استعمال الحاسوب. فيما استعمل الانترنت خلال نفس السنة حوالي النصف و أن حوالي 28٪ استخدموا الشبكة العنكبوتية بمفردهم. و 14٪ تواصلوا عبر المواقع الاجتماعية بحسب نفس الدراسة التي أدمجت وحدة جديدة لأول مرة تهم استعمال تكنولوجيا الإعلام والاتصال من قبل الأطفال.
وعن معطيات وأرقام الدراسة قال الأستاذ فيصل طهاري أخصائي نفسي إكلينيكي ومعالج نفسي عائلي ل”الآن”. “أنها تدل على الثورة المعلوماتية التي ظهرت مع انطلاق الألفية حيث غيرت بدورها اهتمامات الأطفال من اللعب الجماعي مع جماعة الأقران إلى لعب فردي أو تصفح فردي داخل الشبكة العنكبوتية بغرفهم منعزلين عن باقي العالم. فيما عزا توفر 16 في المائة من الأطفال على هاتف نقال أن الأمر بدأ برغبة الآباء في التواصل مع أبنائهم خصوصا خارج البيت أو عند تأخرهم على البيت ثم تطور الأمر لطلب الأطفال للهاتف النقال لكن ليس عادي هذه المرة بل مزود بالانترنيت ليستمر الطفل بالتواصل بالمواقع الاجتماعية حتى خارج البيت ليزيد الطفل من انطوائه على نفسه ويفقد في بعض الأحيان كيفية التواصل مع محيطهم الأسري”.

المراقبة والتقنين
وقد أوضح الأستاذ طهاري للآن”أن تعامل الأطفال مع الوسائل التكنولوجية الحديثة فيه من السلبيات أكثر من الايجابيات خصوصا عندما يكون غير مقنن وغير مراقب ليصل في مراحل متقدمة حد الإدمان. استعمال الأطفال للإنترنيت وتعاملهم مع الحاسوب والأجهزة الالكترونية هو أمر ايجابي ويجعل أطفالنا يمتلكون موهبة وسهولة في التعامل معها لكن في نفس الوقت لا يمكن أن نجعلها من أولى الأوليات ودون مراقبة وتقنين ساعات الإبحار بالإنترنيت. و أن لا يصبح متاحا في أي وقت وطيلة اليوم و يفضل مراقبة تعاطيهم مع هذه الوسائل التكنولوجية فهي سيف ذو حدين”.
ويضيف “يجدر بالآباء توجيه أبنائهم للدور الحقيقي لهذه الوسائل فليس دورها الألعاب والتواصل فقط بل يمكن استعمالها في دورها الأول هو البحث والتعليم. مع الإشارة لوجوب أن نكون خير مثال لأبنائنا فلا يمكننا منعهم ونحن طيلة الوقت وراء شاشة الحاسوب” .
مع التأكيد “على أن التربية الصحيحة والسليمة تجعل حتى تعامل الأطفال مع هذه الوسائل سليم بمعنى تلك المناعة القيمية السليمة التي ترافقهم في شتى مناحي الحياة. و بما أن الأمر يخص الأطفال فوجب تدخل الأسرة للتوجيه الصحيح و للاستعمال السليم”.

عدم وجود أدلة
و استنادا لتقرير نشر بوكالة رويترز، فقد أطلق باحثون بريطانيون أكبر دراسة في العالم للتحقيق في ما إذا كان استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة والأدوات لاسلكية الأخرى قد تؤثر على نمو أدمغة الأطفال. وحسب التقرير ستستهدف الدراسة حوالي 2500 متطوع من أطفال المدارس تتراوح أعمارهم بين 11 إلى 12 عاما ومتابعة تطورهم المعرفي على مدى سنتين وفي نفس الحين جمع بيانات عن عدد المرات والمدة الزمنية والغرض من استعمالهم للهواتف النقالة و الذكية والأجهزة اللاسلكية المختلفة.
إلى حين ظهور نتائج الدراسة العالمية يمكن للآباء استخدام تطبيقات وبرامج تتيح التحكم و تحديد الوقت الذي يستخدم فيه أطفالهم أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية وهي متعددة و بعضها متاح بالمجان على حسب نوع الجهاز والبرنامج المستعمل.

أطفال المغرب

هند السباعي الإدريسي\الآن

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: