المغربية خديجة عريب أول مسلمة تترأس برلمان بلد أوروبي

18 يناير 2016

10314675_10153794743235928_2409916973492358788_n

تعتبر خديجة عريب أول هولندية من أصل مغربي تترأس مجلس الشيوخ في البرلمان الهولندي وفي أوروبا، بعد تصويت مثير لتخلق المفاجأة  وتتقدم ممثلة عن حزب العمل ب83 صوت من أصل 134 خلال عملية تصويت في مجلس الشيوخ الذي يضم 150 عضوا، وبذلك تمكنت من الفوز على منافسها من الحزب الليبرالي الذي حصل على 53 صوت في المرحلة الأخيرة من التصويت.
خديجة عريب من مواليد 10 اكتوبر 1960 بمدينة الدار البيضاء هاجرت الى هولندا رفقة عائلتها وهي لا تتجاوز الخامسة عشرة سنة. درست علم الاجتماع في أمستردام، تعتبر عريب من أقدم البرلمانيين بهولندا اذ أصبحت لأول مرة نائبة برلمانية سنة 1998    تمكنت من الوصول الى قبة البرلمان أربع مرات على التوالي.
تحظى السيدة خديجة عريب باحترام واسع في الوسط السياسي الهولندي  فقد كانت من مؤسسات اتحاد النساء المغربيات في هولندا، كما تعرف بمعاملتها المتساوية مع الجميع بمن فيهم نواب حزب الحرية اليميني المتطرف المتشدد المعادي للمهاجرين.
يذكر أن خديجة عريب عرفت استفزازات شديدة من منافسيها بسبب أصولها المغربية وازدواجية الجنسية، باعتبار المغرب من بين البلدان التي لا تسقط الجنسية على مواطنيها حتى في حال حصولهم على جنسية بلد آخر. يشار أيضا أن أحمد بو طالب وهو هولندي من أصل  مغربي يتولى منصب رئيس بلدية روتردام منذ 2009 وهي ثاني اكبر مدينة بهولندا.

هند السباعي الادريسي

نشر في وكالة أخبار المرأة


حكاية مغربيات مع زواج الفاتحة

12 ديسمبر 2014

zaw

 زواج القاصرات الهروب من العنوسة البيروقراطية الجهل بالمساطر القانونية والتحايل عليها. كلها أسباب تشجع على انتشار زواج الفاتحة أو الزواج الغير الموثق بالمغرب سواء بالمجال الحضري أو القروي، وسط غياب لأية دراسة أو إحصاءات رسمية.

الثقة العمياء

في لقاء مع بثينة وهي موظفة بالقطاع الخاص حكت ل”هنا صوتك” عن تجربتها مع الزواج الغير موثق  “تزوجت من رئيسي بالعمل بالفاتحة لعدة أسباب أولها  تأخري في الزواج وضغط العائلة والمحيطين بي، كما أن ثقتي كانت عمياء لأن هذا الشخص الذي اخترته كان ملتزما دينيا وكانت معاملته معي أكثر من رائعة”. و تضيف  بتأثر وحزن كبيرين ” أقنعني أننا سنتزوج بالفاتحة وذلك أمام أهلي و بكل شروط الزواج من صداق وعرس إلا أن التوثيق سيتم بعد أن ينهي بعض المشاكل العالقة مع زوجته التي ينوي تطليقها. هكذا أخبرني وأنا صدقته ومرت الأيام وفي كل مرة أسئله متى سنتزوج رسميا يماطل ويجد الحجج. تغيرت معاملته معي تدريجيا خاصة بعد حملي الى أن وصل الأمر أنه رحل يوما ولم يعد. أنجبت طفلي في بيت أهلي لأنه لم يعد يدفع إيجار البيت واليوم أنا زوجة وعندي إبن  لكن بدون هوية قانونية”.

زواج قاصر

أما فاطمة وهي أم لثلاث أبناء قالت  ل”هنا صوتك”  تزوجت وأنا قاصر بعمر 14 عشرة سنة لأن هذا هو العرف في قريتنا، و من العيب أن أجلس بدون زواج الى أن أتعدى 18 عشرة سنة. اتفقت أسرتي وأسرة زوجي على أن الزواج سيوثق عند بلوغي السن القانوني.  إلا أن المشاكل التي صارت بيني وبين زوجي وهي مشاكل بسيطة تحصل في أي علاقة زواج حالة دون ذلك. خاصة أن  تدخل أطراف من أسرتي وأخرى من أسرته ضخم الأمور وكبرت المشاكل لتصل الى الفراق. اليوم أنا لا أعرف ما هو مصيري فوضعي غير معروف هل أنا متزوجة أم مطلقة.  لأن زوجي وبتحريض من أسرته رفض أن يقوم بأي إجراء من أجل إثبات الزواج والآن هو يجهز للزواج من أخرى بينما أنا ضائعة ومعي أطفالي.”

إثبات الزواج

لقد مر حوالي عشر سنوات على تجديد مدونة الأسرة والتي نصت في مادتها 16 على أن العلاقة الزوجية رغم صحتها الشرعية لا تقوم من الناحية القانونية إلا على أساس عقد الزواج وذلك لضمان الحقوق القانونية للزوجة والأطفال من إثبات النسب والإرث والنفقة.

وفي هذا الاطار نظمت وزارة العدل والحريات بتعاون مع المنظمات والهيئات المدنية حملة من أجل التشجيع  على توثيق الزواج أمام المحاكم المختصة. لكل من لم يتزوج بعقد رسمي لأي سبب من الأسباب، إلا أن هذا المقتضى التشريعي حدد لفترة زمنية ابتدأت بدخول مدونة الأسرة حيز التطبيق وانتهى في شباط\فبراير من السنة الجارية 2014.

هند السباعي الادريسي

هنا صوتك


المغرب : أمام غياب السكن الجامعي .. طالبات يواجهن نظرة المجتمع وسماسرة السكن الخاص

13 أكتوبر 2014

في البداية يكون الحماس والفرحة في خوض تجارب جديدة والانتقال الى حياة أخرى هو المسيطر عند أغلب الطلبة الذين اختاروا إكمال تعليمهم الجامعي. فترك الأهل والذهاب إلى مدينة أخرى لإكمال الدراسة العليا لا يكون بتلك السهولة التي يتصورها الكثيرون، خاصة عندما يتعلق الأمر بطالبات لم يجدن مكانا بالسكن الجامعي الذي يعرف بدوره اكتظاظا يزداد كل سنة وشروط ولوج لا تتوفر للجميع.

gfac4

أغنياء

“ظننت أني سأستفيد من السكن الجامعي ولهذا السبب كنت متحمسة في البداية:، تقول ل”هنا صوتك” الطالبة صفاء التي تدرس بالسنة الثانية علوم وتضيف قائلة: “أنحدر من مدينة الجبهة (شمال – وسط) انتقلت الى تطوان، لكنني اصطدمت في البداية حينما علمت أنني لن أستفيد لا من السكن الجامعي ولا من المنحة الدراسية، ولم يشفع لي مرض والدي المتقاعد من الاستفادة، لأن دخله السنوي يصل الى مبلغ معين وهكذا صنفنا من الأغنياء.” تقول بعد صمت وكأنها تعيد شريط معاناتها: “كنت سأرجع أدراجي لكن أهلي أصروا على أن أكمل دراستي الجامعية وأحقق حلمي  خاصة أن نتائجي الدراسية جيدة جدا. عرضت علي إحدى قريباتي العيش معها، ورغم معاملتها الجيدة لي في البداية إلا أن العيش في بيت غير بيتي يشعرني بالغربة وبأنني عبء عليها “.

تحدي

أما سكينة، وهي من مدينة طنجة وتدرس بسنتها الثالثة أدب إسباني، فحكت تجربتها ل”هنا صوتك”، بقولها: “بما أن طلب الالتحاق بالحي الجامعي تم رفضه لعدم وجود أماكن شاغرة،  اخترت العيش في بيت مع طالبات أخريات لنتقاسم مبلغ الكراء”. وتواصل الطالبة سكينة  سرد قصتها مع الدراسة الجامعية ورحلة البحث عن السكن قائلة: “أما أصعب شيء يمكنه أن يحصل، فهو رحيل إحدى الطالبات أو أكثر لأننا نضطر لدفع الثمن مضاعفا لصاحب البيت اذا لم ننجح في إيجاد البديل في الوقت المناسب. ناهيك عن تحكم بعض أصحاب الشقق في حياتنا الخاصة كمراقبة وقت دخولنا وخروجنا ومنعنا من استقبال زميلاتنا بالبيت، وهذا من أغرب ما صادفني خلال تجربتي مع الكراء كطالبة، وهذه كلها مشاكل تشتت تركيز الطالب عن دراسته التي أتى من أجلها”.

تحرش

“قررت إكمال دراستي والحصول على الماستر في السياحة”، تحكي فاطمة ل “هنا صوتك”. فاطمة القادمة من مدينة وزان تضيف: “شخصيا أفضل السكن الخاص، فأنا لا أستطيع العيش بشكل مشترك مع أشخاص غرباء.  فضلت الكراء رغم كل الصعوبات التي بدأت في عدم وجود بيت بمواصفات جيدة وثمن مناسب. اضررت الى التنقل أكثر من مرة خلال بضع أسابيع فقط وفي كل مرة يكون هناك سبب. لكن يبقى أكثر الأسباب التي أزعجتني عندما اضطررت الى الرحيل عن بيت رغم ارتياحي الشديد فيه.  إلا أن تحرش أحد الجيران الذي استغل وجودي كامرة وحيدة ليزعجني في أوقات مختلفة وصلت إلى طرق بابي في وقت متأخر من الليل. ولتفادي أي مشاكل، وحتى لا أخيف أهلي وربما يضغطون علي لمقاطعة الدراسة، اختلقت حجة لأبحث عن بيت آخر. وتبقى معاناة  الطالبات مضاعفة لأننا نعيش في مجتمع ما زال الفكر الذكوري يسطر عليه”.

هند السباعي الادريسي\هنا صوتك


مغربيات يطالبن بحقهن في السباحة بالطريقة الشرعية

13 سبتمبر 2014

المايوه الشرعي

عبر مختلف شواطئ المغرب، وكلما حل موسم الصيف أصبح من الطبيعي رؤية النساء من مختلف الأعمار يسبحن بملابسهن أو بما يطلق عليه “المايوه الشرعي”.

خلقت هذه الظاهرة جدلا بالمجتمع وصل إلى حد الشكوى لوزير السياحة من قبل برلماني ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية الاسلامي، بعد منع سيدة محجبة من السباحة في مسبح تابع لفندق مصنّف. وعرفت مواقع التواصل الاجتماعي  نقاشا حول الموضوع بين رافض ومؤيد  خصص له هاشتاغ تحت اسم  “بحجابي_غنعوم”.

شواطئ للنساء

“شخصيا أؤيد وأتمنى بشدة إنشاء شواطئ خاصة بالمحجبات”، تقول إنابة مسكيرة الطالبة الجامعية المتخصصة في الأدب الإنجليزي، وتضيف: “أنا واحدة ممن يرتدين ما يسمى  بالمايوه الشرعي، ولا أسميه شرعيا أبدا، وارتداؤه لا يشعرني أبدا بالستر بمعناه الحقيقي”. وتضيف: “الاستجمام حق للجميع بمن فيهم المحجبات والمنقبات، ويتوجب احترام حريات هؤلاء النساء، لأن المشكل لا يكمن في اللباس بل في الشواطئ المختلطة. تخصيص شواطئ خاصة بالنساء فقط حل مناسب جدا يعطي للمحجبة حريتها في الاستجمام بدون أي قيود وفي الوقت نفسه يحترم الضوابط الإسلامية التي تقضي بعدم الخلوة بين الرجل والمرأة”.

الحق في السباحة

 واعتبرت الصحفية حفيظة وجمان أن “لكل امرأة الحق في السباحة بالطريقة التي تراها مناسبة لها، وإن اختارت إحداهن السباحة بمايوه من قطعتين فهذا شأنها. لكن في المقابل إن اختارت أخرى السباحة بما يطلق عليه مايو شرعي أو ملابس فضفاضة تراها مناسبة لها فهذا حقها”.

وتضيف حفيظة: “العديد من النساء غير المحجبات يفضلن الحصول على حريتهن في السباحة، والكثير من النساء لا يجدن حريتهن في وجود الجنس الآخر، وبالتالي يحرمن من الاستمتاع بحقهن في السباحة.

وفكرة تخصيص مسابح  بالنساء فلا بأس بها.  لكن الأكيد أنه ليس من حق أي كان أن يمنع امرأة من السباحة”.

نساء على شاطئ البحر

المرأة تفتن أيضا

ومن جهته اعتبر الشاب توفيق البوزكري أن “مسألة اللباس الشرعي هي مسألة شخصية ترتبط بمعتقدات الشخص واقتناعه بضرورة ارتدائه من عدمه. أما فكرة المايو الشرعي ماهو إلا شيء تستغله الشركات المنتجة لهده الألبسة، إذ تستغل الدين للترويج لمنتجاتها”. وأضاف أن “الدين الإسلامي أمر بستر العورة لدرء الفتنة والفتنة هنا لا تتعلق بالمرأة فقط إنما بالجنسين، فكما يفتن الرجل برؤية جسد المرأة عاريا على الشواطئ أو في المسابح. فالمرأة بدورها يفتنها جسد الرجل”. ويختم أن “الحل ليس في لباس شرعي يغطي الأجساد إنما في فكر متجدد يحمي العقول ويجعلها تفكر بشكل منطقي”.

فلتسبح بقطعتين وتريحنا

 أما عبد الفتاح وهو ضد سباحة المرأة المحجبة بالأماكن العامة و أحد المشاركين في هاشتاغ “بحجابي_غنعوم”.كتب في تغريدة عبر الموقع الاجتماعي تويتر “إذا كانت المحجبة تحترم نفسها فلا مجال لها لتسبح في مكان عام. أما إذا كانت تضع الحجاب من أجل وضعه فقط فلتسبح بقطعتي قماش وتريحنا “.


المغرب: “بستانية”.. مهنة جديدة تظهر في شوارع مدن الشمال

13 يوليو 2014

teaser_37

عرفت الشوارع العمومية لولاية تطوان (شمال) في السنوات الأخيرة تغييرا كبيرا على مستوى الشكل، فقد اكتسبت جمالية تثير إعجاب الزائرين والمقيمين معا. أغلب الشوارع

الرئيسية تحتوي على أرصفة خصص جزء منها كمناطق خضراء، وبعضها تزينه الورود من مختلف الألوان والأشكال.  لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن هذا الجمال تهتم به أنامل نسائية أغلبهن ينحدرن من القرى المجاورة، وذلك لخبرتهن في التعامل مع الأرض كنساء قرويات بالأصل.

 مهنة جديدة

هنا صوتك حاورت بعض العاملات للتعرف عليهن وعلى هذه المهنة النادرة والجديدة على مستوى المغرب، والتي اختصت بها نساء الشمال. خيار العمل “كبستانية” في الشوارع

العامة لم يكن سهلا عليهن خاصة أنهن ينتمين إلى المجتمع الشمالي المحافظ.

 يثيرك منظر هؤلاء النسوة وهن يلفن خصرهن “بالمنديل” التقليدي، وهو من الأزياء التي تميز نساء الجبليات بشمال المغرب، ويتكون من قطعة من الصوف مخططة بشكل طولي بلونين رئيسيين هما الأبيض والأحمر.

رحمة، امرأة في حوالي السبعين من عمرها تغطي معظم وجهها ولا يظهر منه سوى العينين فقط، وهذا ما يفعله أغلب العاملات تجنبا لنظرات الناس أو حفاظا على بشرة وجوههن من عوامل الجو والأتربة. تحدثت إلى “هنا صوتك” وهي تمسك بخرطوم الماء لتسقي العشب الأخضر المتواجد على الرصيف. “اضطررت للخروج إلى العمل بعد وفاة زوجي ولم يعد لي من يعيلني ولا أبناء لي، فكان الحل الوحيد هو الخروج إلى العمل رغم صعوبته التي تكمن في الوقوف والانحناء ساعات طويلة تحت الشمس الحارقة من اجل الاهتمام بالنباتات والعشب. هذا يعتبر عمل متعب لامرأة في مثل سني، لكني لم أجد بديلا عنه”.

مساعدة الأسرة

أما حفيظة فلم تكمل العشرين من عمرها بعد. يظهر جمالها من خلال عيونها الخضراء وبعض خصلات شعرها الأشقر التي ظهرت رغم إخفائها لمعظم وجهها. “هنا صوتك” سألتها حول ظروف ودوافع اختيارها لهذا العمل كشابة. “تركت الدراسة منذ سنوات، تقول حفيظة، أنا أكبر إخوتي أعمل حتى لا يضطروا لترك مقاعد الدراسة كما حصل معي، لهذا اخترت أن أساعد والدي لأن عمله غير ثابت. رغم أن أجرتي اليومية بسيطة وهي لا تتعدى 60 درهم(حوالي 6 يورو) في اليوم، إلا أنها أحسن من لاشيء”.

 أما عن ظروف عملها في شارع عام وهي شابة لم تتجاوز العشرين من عمرها فتقول: “هناك أشخاص محترمون وآخرون يحاولون التحرش بي. وبما أننا نعمل على شكل مجموعات فإننا نحمي بعضنا البعض، كما أن وجود بعض زملاء العمل من الرجال من فترة إلى أخرى يعمل على إبعاد المتطفلين عنا”.

عمل غير مضمون

شامة، التي كانت منحنية تزيل الأعشاب الطفيلية، تحكي  بدورها ل”هنا صوتك” حكايتها بصوت حزين لكن كله إرادة وقوة: “لم أفكر يوما أني سأخرج للعمل في الشارع. تزوجت وأنا قاصر وجئت من قريتي رفقة زوجي إلى المدينة وأنجبت طفلا عمره الآن خمس سنوات وبنت عمرها سنتين. لكن الخلاف بيننا أدى إلى انفصالنا، أعاني مشاكل عدة فالعمل مؤقت وموسمي تتوقف الأجرة بتوقفه لأننا نعمل مع شركة خاصة وليس لدي أي ضمان، فأضطر إلى البحث عن عمل آخر لأضمن قوت أطفالي. فطليقي تخلى عني ولا أعرف مكانه وعائلتي التي زوجتني لا تستطيع إعالتي أنا والطفلين، لأننا أسرة فقيرة جدا”.

هند السباعي الادريسي\هنا صوتك


المرأة المغربية في الإعلام ..ساحرة وخاطفة رجال

14 مارس 2014

تقرير

 

هند السباعي الإدريسي- خادمة في البيوت ساحرة وخاطفة رجال أو فتاة ليل، هي الصورة النمطية الملتصقة بالمرأة المغربية في الإعلام العربي، وهي لا تختلف عنها كثيرا على مستوى الإعلام المغربي السمعي البصري والمكتوب بنوعيه الورقي والالكتروني.

في دراسة حول “انتظارات المرأة المغربية بخصوص تمثلها لصورتها في وسائل الإعلام السمعية البصرية”، أعدتها  وزارة الاتصال بتعاون مع صندوق دعم المساواة بين الجنسين التابع للوكالة الكندية للتنمية الدولية، أظهرت أن صورة النساء في الإعلام  لا تعكس المكانة الحقيقية التي تحتلها المرأة بالمجتمع وتعددية الأدوار المهنية والأسرية والاجتماعية التي تضطلع بها.

الإغراء والتحقير

أبرزت هذه الدراسة التي أنجزت بين عينة تتكون من 1500 امرأة، في إطار تفعيل برنامج النهوض بالمساواة بين الجنسين على المدى المتوسط، أنه بالنسبة لعموم المشاهدات، فإن هذه الصورة يطغى عليها جانب الإغراء والتحقير ولا تعكس واقع المرأة المغربية. وجسد الأثر الإيجابي لهذه الوضعية الاعتراف الأكبر داخل المجتمع والأسرة، فيما يظهر الأثر السلبي في مضاعفة المسؤوليات والمهمات داخل البيت وخارجه.

في تصريح ل”هنا صوتك” من رئيس قسم الإعلام في منظمة الإيسيسكو الدكتور المحجوب بنسعيد أكد “أن صورة المرأة في الإعلام المغربي هي امتداد أو انعكاس لصورتها في المخيال الاجتماعي ولموقعها ومكانتها وأدوارها في المجتمع المغربي”  وويفسر ذلك استنادا إلى عادات وتقاليد يتقاطع فيها البعد الأسطوري مع الديني مع الثقافي. ويضيف أن وسائل الإعلام المغربية والعربية تكرس الصورة النمطية عن المرأة من خلال المسلسلات والوصلات الإشهارية حيث تختزل كينونة المرأة وفكرها وذاتها وتفردها وخصوصياتها في ربة البيت أو إظهارها رمزا للشر والمكائد والضعف والسعي للزواج وعدم القدرة على الاستقلالية عن الرجل. كما تقدم المرأة أحيانا على أنها مصدر إغراء وإثارة الغرائز.

وأضاف “نادرا ما تقدم الإنتاجات الإعلامية المرأة في صورة القائدة والمستقلة والمتحررة لأن التحرر يقترن في ذهنية المجتمع بالتفسخ والانحراف”. ولتغيير الصورة النمطية عن المرأة في الأعلام يقول الدكتور بنسعيد أن مجهودا كبيرا ينتظر المهتمين بحقوق المرأة، وأن النجاح رهين بتعليم الفتاة والقضاء على الأمية داخل المجتمع.

كما أوصى بإدراج مادة دراسية حول النوع الاجتماعي وتغيير الصور النمطية عن المرأة في مقررات معاهد ومدارس تكوين الصحافيين .

محاربة التمييز

أعلنت بسيمة الحقاوي وزيرة الأسرة والتضامن المغربية عن تأسيس مرصد وطني لتحسين صورة المرأة في الإعلام العمومي. وفي نفس السياق صرح وزير الاتصال مصطفى الخلفي، إن الإعلام بالمغرب والمنطقة العربية ككل لا يضطلع بدوره في النهوض بوضعية المرأة و أن هناك هوس محموم لرفع نسبة المشاهدة والاستماع والبيع، مشيرا أن”هناك نزعة محموحة لتشييء المرأة وتغييب الإنسان الكامل فيها”. لا تتعدى نسبة النساء الصحفيات لا 27 في المائة من

نشر في

Huna Sotak


المغربيات يناضلن من أجل العدل والمساواة في الحقوق

8 مارس 2014

تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص، رهان نساء المغرب لاقتحام مراكز القرار

استطاعت المرأة المغربية اكتساب العديد من الحقوق وربح العديد من الرهانات وتحقيق نتائج مهمة فيمجالات عدة على المستوى  السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وذلك بعد مواجهة العديد من التحديات من أجل فرض المساواة في الحقوق، جاءت نتيجة لعدة سنوات من النضال المتمثل عبر الحركات النسائية الديمقراطية والحقوقية وحضورها الفاعل والمكثف وقد ذهب البعض لتسميتها بالثورة البيضاء.  

بداية سنة موفقة 
عرف شهر يناير/كانون الثاني من السنة الجديدة بعض المكتسبات الجديدة التي ستضاف إلى الرصيد الحقوقي للمرأة المغربية، ففي سابقة من نوعها ثم تعيين أول امرأة مغربية بمنصب والي جهة وهو المنصب الذي ظل حكرا فقط على جنس الرجال طوال سنوات من تاريخ المغرب، وفي نفس السياق و بعد سنتين من الضغط بواسطة الهيئات الحقوقية و منظمات المجتمع المدني بعد القصة المؤلمة  للشابة أمينة الفيلالي التي أقدمت على الانتحار بمارس/آذار 2012 بعد إرغامها على الزواج من مغتصبها وهي القضية التي عرفت تعاطفا دوليا ووطنيا خاصة وانه بموجب الفصل 475 من القانون الجنائي المغربي كان يتم إفلات المغتصب من الملاحقات القانونية، وقد صوت البرلمان المغربي بالإجماع لصالح تعديل القانون الجنائي  السابق الذكر الذي يمنح لمرتكب جريمة الاغتصاب الإلغاء والإعفاء من عقوبة السجن إذا تزوج من الضحية . 
مازال الطريق طويلا
إن  الحديث عن مكتسبات النساء المغربيات في مجال الحقوقي يعتبر إلى حد ما ايجابي مقارنة مع نظيراتها في بعض الدول بالمنطقة العربية إلا أنه مازال غير كاف، فعلى اثر  الحراك الشعبي الذي عرفته المنطقة العربية في سنة 2011 والذي نتج عنه عدة تغييرات جذرية غيرت ملامح السياسية بالمنطقة، كان للشعب المغربي وللمرأة المغربية نصيبا منها، فالدستور الحالي الذي جاء بعد ما يسمى الربيع العربي يتوفر على الكثير من الإيجابيات بخصوص حقوق المرأة التي لا ينبغي إنكارها، كالاعتراف بمساواتها المنصوص عليها في الفصل 19، لكن يبقى أكبر عائق هو تطبيق و إعمال ما جاء به الدستور من مقتضيات وتفعيله، فبالرغم من أهمية  التنصيص القانوني  يبقى وحده  غير كافي  حين تهيمن العقلية الذكورية وفي أحيان أخرى  تغيب الإرادة السياسية وتتدخل بعض التقاليد و العادات الاجتماعية أو ما يسمى بالأصوات المحافظة.
لدى فان المسيرة النضالية للنساء المغربيات مازالت مستمرة وطويلة ففي آخر إحصائيات رسمية لسنة 2012 تشير إلى أن ستة ملايين امرأة من أصل 34 مليون نسمة في المغرب تعرضن للعنف، أغلبيتهن في الإطار الأسري، مما يدعو إيجاد إستراتيجية شاملة للنهوض بحقوق المرأة ونشر قيم الإنصاف والمساواة بين الجنسين لحماية النساء والفتيات من العنف كأحد الخيارات الضرورية التي تتحملها مكونات المجتمع المدني والمنظمات الغير الحكومية و الحكومية على حد السواء، في حين مازال الجميع ينتظر إلى ما ستؤول إليه نقاشات الحكومة المغربية بخصوص مشروع قانون جديد “لحماية النساء المغربيات من التحرش الجنسي” والموجود حاليا قيد الدراسةقبل إقراره من طرف البرلمان المغربي.

نشر في وكالة أخبار المرأة


تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.

انضم 1٬932 متابعون آخرين

%d مدونون معجبون بهذه: