سناب الشيخ.. و المغربيات

16 نوفمبر 2016

 

الشيخ ماجد الصباح رفقة فرقة موسيقية لفن كناوة في جامع الفنا بمراكش

الشيخ ماجد الصباح رفقة فرقة موسيقية لفن كناوة في جامع الفنا بمراكش

منذ بدأت التدوين ودخلت عالم الصحافة من حوالي العشر سنوات وأنا أكتب على موضوع الصورة النمطية للمرأة المغربية خاصة الموجودة بالشرق، مرات كتبت بهدوء ومرات بعصبية، حتى أني تعبت من الكتابة في كل مرة على نفس الموضوع لأنه أصبح ممل بالنسبة لي. لكن ما جعلني أعيد الكتابة مرة أخرى في فلك نفس الموضوع و ربما بطريقة مختلفة هذه المرة،  هو متابعتي لحساب الشيخ ماجد الصباح على سناب شات. من أيام كان الشيخ في زيارة إلى مدينة مراكش لحضور حفل زفاف وما أن علموا المتابعين لحسابه وهم أكثر من مليون متابع، أنه في المغرب حتى تقاطرت عليه التعليقات بأن يحذر لربما سرقته مغربية أو قامت بسحره وإلى ما ذلك من الكلمات التي يتم ترديدها بمناسبة وبدونها، صراحة تابعت الموضوع ولم أعره اهتماما كما قررت من زمن.

 

لكن أثر بي أحد السنابات للشيخ ماجد مع السيدة الفاضلة والدته فقررت أن أكتب لأننا نكتب ونثير ضجة فقط عندما يكون هناك سلبيات ونصمت إذا رأينا موقفا إيجابيا. فبعد ما أثير عن زيارة الشيخ للمغرب أعاد الحديث مشكورا،  ليخبر متابعيه أن “الشيخة أم ماجد” والدته من عشاق المغرب وأنها اختارت شراء بيت بمدينة مراكش لعشقها لهذه المدينة الرائعة،  وأنها تشجع ابناءها وأحفادها بأن يقضوا عطلتهم بالمغرب. ومناسبة هذا السناب وإعادة الحديث عن المغرب  كان بسبب ردة فعل إحدى المتابعات لدرجة أنها هددت الشيخ ماجد بعبارة ” راح نقلب عليك” لأنه في نظرها يشجع على الذهاب للمغرب خاصة أنه ذكر التقاليد والعادات المتبعة في أعراس المغاربة،  فاعتبرتها تهديدا صريحا ودعوة للزواج بالمغربيات.  وكما أوضح الشيخ ماجد لمتابعيه أن والدته  لو رأت أي شيء مخيف ومرعب بالدرجة التي يصورها البعض عن المغرب والمغاربة،  ما كانت اشترت بيتا لها ولعائلتها بمكان خطير كما يحب أن يتخيله البعض وكمعلومة إضافية، كل نجوم الرياضة والفن والسياسة بالعالم اختاروا شراء منازل لهم ولعائلاتهم  بمختلف المدن المغربية وخصوصا بمراكش بغرض الاستجمام وقضاء العطل.

 %d9%85%d8%ac

طبعا ردة فعل هذه السيدة والشيخة الراقية والأم الفاضلة أثلجت صدري ومن هذا المنبر أقبل جبينها لأنها صريحة و صادقة،  وصراحة لم أكن أتوقع هذا التصرف النبيل والنادر اتجاه موضوع يعتبر حساسا لقد تفاجأت كثيرا، لكن بعد إعادة التفكير فهمت أن هذا لم يأتي من فراغ ويوضح مدى ثقافة ووعي هذه الأم،  وهذا ينعكس على كل من شخصية الشيخ ماجد والشيخة ماجدة على مواقع التواصل الاجتماعي فهما في قمة الرقي والثقافة وأهم شيء التواضع وهذا يراه ويشعر به كل من يتابعهما. أعتبر ما قالته أم ماجد على لسان ابنها عبر تطبيق سناب شات الذي يتابعه الملايين هو أقوى من عشرات المقالات أو البرامج التي تروج للصورة السلبية للمرأة المغربية و للمغرب بصفة عامة متجاهلين بقصد أو عن غير قصد كل ما هو إيجابي من ثقافة وحضارة ضاربة في عمق التاريخ. وهذا للأسف هو تخصص عربي على المستوى الاعلامي والاجتماعي، لا نهتم إلا بالقشور والفضائح والسلبيات  ونهمل كل ما هو إيجابي عن بعضنا البعض فالصورة النمطية السلبية على بعضنا البعض موجودة عندنا جميعا، وهذا واقع علينا أن نعمل على تغييره، والتغيير يأتي من أنفسنا وكما قال مهاتما غاندي :  “ابدأ بتغيير نفسك إذا أردت تغيير الحياة من حولك” لهذا قررت أن أخط  تدوينتي هذه بعد هذا الموقف الإيجابي الرائع.

 

من المعروف لدى جميع من يتابع الشيخ ماجد أنه كل ما سافر إلى بلد إلا وشارك من يتابعه بمعلومات متنوعة تجمع بين المتعة والاستفادة. أي أن حديثه عن الأعراس بالمغرب جاء في سياق  حضوره كمدعو  إلى حفل زفاف بالمغرب،  فكان من الطبيعي الحديث عن العادات والتقاليد بالأعراس المغربية. وبالمناسبة فحفل الزفاف الذي حضرناه كمتابعين من خلال سناب شات والذي أقيم في مراكش كان مميزا لأنه في نظري يتعدى مناسبة حفل زفاف عادي إلى حفل مميز يجسد المفهوم الحقيقي والواقعي  لتلاقح  الثقافات والعادات التي تتميز بها شعوب المنطقة من المحيط إلى الخليج.  و هذا النوع من المناسبات في اعتقادي يكون أهم من المؤتمرات والندوات،  لأن المناسبات الاجتماعية  تطبق على أرض الواقع ما يتم ترديده بشكل برتوكولي عبر الخطب الطويلة والمملة في المناسبات الرسمية.  ويبقى أهم ما مميز هذا الحفل  أن العريس كان من الإمارات والعروس سعودية من أم تونسية، وحفل الزفاف تخللته بعض اللمسات المغربية من حيث المكان والموسيقى وحضور الفلكلور والمطبخ المغربي وأهم شيء الشاي المغربي ” أتاي” لقد كان  حاضرا بقوة.

 

من يتابع حساب الشيخ ماجد على سناب شات سيعرف أن هذا الرجل قد غير مفهوم الإعلام الاجتماعي لدى العرب  وخاصة على مستوى  التدوين المرئي ، فهو يعتبر من أقوى المؤثرين العرب خلق ثورة حقيقية بمجال التواصل الاجتماعي،  لأن ما يقوم به شيء مذهل وهنا أنا أتحدث كمتابعة مهتمة وصحافية مختصة بالإعلام الاجتماعي. فمتابعة سناب الشيخ ماجد سيمكنك من مشاهدة قناة وثائقية بكل ما تحمل الكلمة من معنى،  يكون لها السبق في العديد من الأخبار والمعلومات ودخول أماكن يصعب حتى على أكبر القنوات المعروفة دخولها.  ليس هذا فقط لكن الشيخ ماجد من خلال المواضيع التي يختارها  بالإضافة إلى وضعه الاجتماعي غير لدى المتابع العربي العادي نظرته للشخصيات من خلفية اجتماعية خاصة، فمن خلال ما يقدمه كسر السور الجليدي و الغموض بين الأشخاص العاديين والأشخاص من الأسر الحاكمة بالعالم العربي وحتى خارجه.  لقد مكن المتابع  أن يشاركه يومياته ورحلاته وحتى الحفلات الخاصة جدا التي كنا نسمع عنها فقط في الأخبار المقتطفة، فمتابعتك لسناب الشيخ ماجد يمكنك من حضور حفل عشاء رفقة ملكة  المملكة المتحدة إليزابيث مثلا، ومؤخرا  تمكنا كمتابعين من التعرف على الوجه الآخر لحاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي الذي ظهر أول مرة على مواقع التواصل الاجتماعي على سناب الشيخ ماجد الصباح،  فرأينا شخصية مثقفة راقية مهتمة بكل أنواع الفن وجمع الوثائق التاريخية النادرة، هذه الصور الحية والمختلفة التي لا يستطيع الإعلام التقليدي نقلها، وهنا يأتي الدور القوي  للإعلام الاجتماعي لهذا يعتبر سناب الشيخ ماجد أكثر بكثير من مجرد حساب عبر تطبيق، فهو بمثابة جسر للتواصل البناء الإيجابي والمؤثر.

من المغرب كانت انطلاقة  أولى قصص سناب الشيخ ماجد الصباح

 

 إننا كشعوب تعيش في منطقة تعرف اضطرابات سياسية واجتماعية علينا العمل من أجل التعرف على بعضنا البعض لأن من أهم أسباب الخلاف هو عدم الانفتاح على الآخر سواء على مستوى الأفراد أو الشعوب والأنظمة أيضا، ونكتفي  بالاحتفاظ بالصور النمطية التي نكونها من خلال حكايات من  هنا وهناك،  دون أن نحاول أن نبحث ونعطي لأنفسنا الفرصة  لمعرفة الحقائق بشكل مباشر.  أعتقد أن العديد من العراقيل التي كانت بالماضي تحجب علينا ما نريد أن نعرفه أصبحت في تراجع مستمر وأصبح العالم أقل من قرية بل غرفة صغيرة من خلال كل الوسائل التكنولوجية المتوفرة، فكل ما نحتاجه هو استعمالها بإيجابية وبطريقة صحيحة و الخير مقبل .

هند السباعي الادريسي

 


المغربية خديجة عريب أول مسلمة تترأس برلمان بلد أوروبي

18 يناير 2016

10314675_10153794743235928_2409916973492358788_n

تعتبر خديجة عريب أول هولندية من أصل مغربي تترأس مجلس الشيوخ في البرلمان الهولندي وفي أوروبا، بعد تصويت مثير لتخلق المفاجأة  وتتقدم ممثلة عن حزب العمل ب83 صوت من أصل 134 خلال عملية تصويت في مجلس الشيوخ الذي يضم 150 عضوا، وبذلك تمكنت من الفوز على منافسها من الحزب الليبرالي الذي حصل على 53 صوت في المرحلة الأخيرة من التصويت.
خديجة عريب من مواليد 10 اكتوبر 1960 بمدينة الدار البيضاء هاجرت الى هولندا رفقة عائلتها وهي لا تتجاوز الخامسة عشرة سنة. درست علم الاجتماع في أمستردام، تعتبر عريب من أقدم البرلمانيين بهولندا اذ أصبحت لأول مرة نائبة برلمانية سنة 1998    تمكنت من الوصول الى قبة البرلمان أربع مرات على التوالي.
تحظى السيدة خديجة عريب باحترام واسع في الوسط السياسي الهولندي  فقد كانت من مؤسسات اتحاد النساء المغربيات في هولندا، كما تعرف بمعاملتها المتساوية مع الجميع بمن فيهم نواب حزب الحرية اليميني المتطرف المتشدد المعادي للمهاجرين.
يذكر أن خديجة عريب عرفت استفزازات شديدة من منافسيها بسبب أصولها المغربية وازدواجية الجنسية، باعتبار المغرب من بين البلدان التي لا تسقط الجنسية على مواطنيها حتى في حال حصولهم على جنسية بلد آخر. يشار أيضا أن أحمد بو طالب وهو هولندي من أصل  مغربي يتولى منصب رئيس بلدية روتردام منذ 2009 وهي ثاني اكبر مدينة بهولندا.

هند السباعي الادريسي

نشر في وكالة أخبار المرأة


حكاية مغربيات مع زواج الفاتحة

12 ديسمبر 2014

zaw

 زواج القاصرات الهروب من العنوسة البيروقراطية الجهل بالمساطر القانونية والتحايل عليها. كلها أسباب تشجع على انتشار زواج الفاتحة أو الزواج الغير الموثق بالمغرب سواء بالمجال الحضري أو القروي، وسط غياب لأية دراسة أو إحصاءات رسمية.

الثقة العمياء

في لقاء مع بثينة وهي موظفة بالقطاع الخاص حكت ل”هنا صوتك” عن تجربتها مع الزواج الغير موثق  “تزوجت من رئيسي بالعمل بالفاتحة لعدة أسباب أولها  تأخري في الزواج وضغط العائلة والمحيطين بي، كما أن ثقتي كانت عمياء لأن هذا الشخص الذي اخترته كان ملتزما دينيا وكانت معاملته معي أكثر من رائعة”. و تضيف  بتأثر وحزن كبيرين ” أقنعني أننا سنتزوج بالفاتحة وذلك أمام أهلي و بكل شروط الزواج من صداق وعرس إلا أن التوثيق سيتم بعد أن ينهي بعض المشاكل العالقة مع زوجته التي ينوي تطليقها. هكذا أخبرني وأنا صدقته ومرت الأيام وفي كل مرة أسئله متى سنتزوج رسميا يماطل ويجد الحجج. تغيرت معاملته معي تدريجيا خاصة بعد حملي الى أن وصل الأمر أنه رحل يوما ولم يعد. أنجبت طفلي في بيت أهلي لأنه لم يعد يدفع إيجار البيت واليوم أنا زوجة وعندي إبن  لكن بدون هوية قانونية”.

زواج قاصر

أما فاطمة وهي أم لثلاث أبناء قالت  ل”هنا صوتك”  تزوجت وأنا قاصر بعمر 14 عشرة سنة لأن هذا هو العرف في قريتنا، و من العيب أن أجلس بدون زواج الى أن أتعدى 18 عشرة سنة. اتفقت أسرتي وأسرة زوجي على أن الزواج سيوثق عند بلوغي السن القانوني.  إلا أن المشاكل التي صارت بيني وبين زوجي وهي مشاكل بسيطة تحصل في أي علاقة زواج حالة دون ذلك. خاصة أن  تدخل أطراف من أسرتي وأخرى من أسرته ضخم الأمور وكبرت المشاكل لتصل الى الفراق. اليوم أنا لا أعرف ما هو مصيري فوضعي غير معروف هل أنا متزوجة أم مطلقة.  لأن زوجي وبتحريض من أسرته رفض أن يقوم بأي إجراء من أجل إثبات الزواج والآن هو يجهز للزواج من أخرى بينما أنا ضائعة ومعي أطفالي.”

إثبات الزواج

لقد مر حوالي عشر سنوات على تجديد مدونة الأسرة والتي نصت في مادتها 16 على أن العلاقة الزوجية رغم صحتها الشرعية لا تقوم من الناحية القانونية إلا على أساس عقد الزواج وذلك لضمان الحقوق القانونية للزوجة والأطفال من إثبات النسب والإرث والنفقة.

وفي هذا الاطار نظمت وزارة العدل والحريات بتعاون مع المنظمات والهيئات المدنية حملة من أجل التشجيع  على توثيق الزواج أمام المحاكم المختصة. لكل من لم يتزوج بعقد رسمي لأي سبب من الأسباب، إلا أن هذا المقتضى التشريعي حدد لفترة زمنية ابتدأت بدخول مدونة الأسرة حيز التطبيق وانتهى في شباط\فبراير من السنة الجارية 2014.

هند السباعي الادريسي

هنا صوتك


المغرب : أمام غياب السكن الجامعي .. طالبات يواجهن نظرة المجتمع وسماسرة السكن الخاص

13 أكتوبر 2014

في البداية يكون الحماس والفرحة في خوض تجارب جديدة والانتقال الى حياة أخرى هو المسيطر عند أغلب الطلبة الذين اختاروا إكمال تعليمهم الجامعي. فترك الأهل والذهاب إلى مدينة أخرى لإكمال الدراسة العليا لا يكون بتلك السهولة التي يتصورها الكثيرون، خاصة عندما يتعلق الأمر بطالبات لم يجدن مكانا بالسكن الجامعي الذي يعرف بدوره اكتظاظا يزداد كل سنة وشروط ولوج لا تتوفر للجميع.

gfac4

أغنياء

“ظننت أني سأستفيد من السكن الجامعي ولهذا السبب كنت متحمسة في البداية:، تقول ل”هنا صوتك” الطالبة صفاء التي تدرس بالسنة الثانية علوم وتضيف قائلة: “أنحدر من مدينة الجبهة (شمال – وسط) انتقلت الى تطوان، لكنني اصطدمت في البداية حينما علمت أنني لن أستفيد لا من السكن الجامعي ولا من المنحة الدراسية، ولم يشفع لي مرض والدي المتقاعد من الاستفادة، لأن دخله السنوي يصل الى مبلغ معين وهكذا صنفنا من الأغنياء.” تقول بعد صمت وكأنها تعيد شريط معاناتها: “كنت سأرجع أدراجي لكن أهلي أصروا على أن أكمل دراستي الجامعية وأحقق حلمي  خاصة أن نتائجي الدراسية جيدة جدا. عرضت علي إحدى قريباتي العيش معها، ورغم معاملتها الجيدة لي في البداية إلا أن العيش في بيت غير بيتي يشعرني بالغربة وبأنني عبء عليها “.

تحدي

أما سكينة، وهي من مدينة طنجة وتدرس بسنتها الثالثة أدب إسباني، فحكت تجربتها ل”هنا صوتك”، بقولها: “بما أن طلب الالتحاق بالحي الجامعي تم رفضه لعدم وجود أماكن شاغرة،  اخترت العيش في بيت مع طالبات أخريات لنتقاسم مبلغ الكراء”. وتواصل الطالبة سكينة  سرد قصتها مع الدراسة الجامعية ورحلة البحث عن السكن قائلة: “أما أصعب شيء يمكنه أن يحصل، فهو رحيل إحدى الطالبات أو أكثر لأننا نضطر لدفع الثمن مضاعفا لصاحب البيت اذا لم ننجح في إيجاد البديل في الوقت المناسب. ناهيك عن تحكم بعض أصحاب الشقق في حياتنا الخاصة كمراقبة وقت دخولنا وخروجنا ومنعنا من استقبال زميلاتنا بالبيت، وهذا من أغرب ما صادفني خلال تجربتي مع الكراء كطالبة، وهذه كلها مشاكل تشتت تركيز الطالب عن دراسته التي أتى من أجلها”.

تحرش

“قررت إكمال دراستي والحصول على الماستر في السياحة”، تحكي فاطمة ل “هنا صوتك”. فاطمة القادمة من مدينة وزان تضيف: “شخصيا أفضل السكن الخاص، فأنا لا أستطيع العيش بشكل مشترك مع أشخاص غرباء.  فضلت الكراء رغم كل الصعوبات التي بدأت في عدم وجود بيت بمواصفات جيدة وثمن مناسب. اضررت الى التنقل أكثر من مرة خلال بضع أسابيع فقط وفي كل مرة يكون هناك سبب. لكن يبقى أكثر الأسباب التي أزعجتني عندما اضطررت الى الرحيل عن بيت رغم ارتياحي الشديد فيه.  إلا أن تحرش أحد الجيران الذي استغل وجودي كامرة وحيدة ليزعجني في أوقات مختلفة وصلت إلى طرق بابي في وقت متأخر من الليل. ولتفادي أي مشاكل، وحتى لا أخيف أهلي وربما يضغطون علي لمقاطعة الدراسة، اختلقت حجة لأبحث عن بيت آخر. وتبقى معاناة  الطالبات مضاعفة لأننا نعيش في مجتمع ما زال الفكر الذكوري يسطر عليه”.

هند السباعي الادريسي\هنا صوتك


مغربيات يطالبن بحقهن في السباحة بالطريقة الشرعية

13 سبتمبر 2014

المايوه الشرعي

عبر مختلف شواطئ المغرب، وكلما حل موسم الصيف أصبح من الطبيعي رؤية النساء من مختلف الأعمار يسبحن بملابسهن أو بما يطلق عليه “المايوه الشرعي”.

خلقت هذه الظاهرة جدلا بالمجتمع وصل إلى حد الشكوى لوزير السياحة من قبل برلماني ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية الاسلامي، بعد منع سيدة محجبة من السباحة في مسبح تابع لفندق مصنّف. وعرفت مواقع التواصل الاجتماعي  نقاشا حول الموضوع بين رافض ومؤيد  خصص له هاشتاغ تحت اسم  “بحجابي_غنعوم”.

شواطئ للنساء

“شخصيا أؤيد وأتمنى بشدة إنشاء شواطئ خاصة بالمحجبات”، تقول إنابة مسكيرة الطالبة الجامعية المتخصصة في الأدب الإنجليزي، وتضيف: “أنا واحدة ممن يرتدين ما يسمى  بالمايوه الشرعي، ولا أسميه شرعيا أبدا، وارتداؤه لا يشعرني أبدا بالستر بمعناه الحقيقي”. وتضيف: “الاستجمام حق للجميع بمن فيهم المحجبات والمنقبات، ويتوجب احترام حريات هؤلاء النساء، لأن المشكل لا يكمن في اللباس بل في الشواطئ المختلطة. تخصيص شواطئ خاصة بالنساء فقط حل مناسب جدا يعطي للمحجبة حريتها في الاستجمام بدون أي قيود وفي الوقت نفسه يحترم الضوابط الإسلامية التي تقضي بعدم الخلوة بين الرجل والمرأة”.

الحق في السباحة

 واعتبرت الصحفية حفيظة وجمان أن “لكل امرأة الحق في السباحة بالطريقة التي تراها مناسبة لها، وإن اختارت إحداهن السباحة بمايوه من قطعتين فهذا شأنها. لكن في المقابل إن اختارت أخرى السباحة بما يطلق عليه مايو شرعي أو ملابس فضفاضة تراها مناسبة لها فهذا حقها”.

وتضيف حفيظة: “العديد من النساء غير المحجبات يفضلن الحصول على حريتهن في السباحة، والكثير من النساء لا يجدن حريتهن في وجود الجنس الآخر، وبالتالي يحرمن من الاستمتاع بحقهن في السباحة.

وفكرة تخصيص مسابح  بالنساء فلا بأس بها.  لكن الأكيد أنه ليس من حق أي كان أن يمنع امرأة من السباحة”.

نساء على شاطئ البحر

المرأة تفتن أيضا

ومن جهته اعتبر الشاب توفيق البوزكري أن “مسألة اللباس الشرعي هي مسألة شخصية ترتبط بمعتقدات الشخص واقتناعه بضرورة ارتدائه من عدمه. أما فكرة المايو الشرعي ماهو إلا شيء تستغله الشركات المنتجة لهده الألبسة، إذ تستغل الدين للترويج لمنتجاتها”. وأضاف أن “الدين الإسلامي أمر بستر العورة لدرء الفتنة والفتنة هنا لا تتعلق بالمرأة فقط إنما بالجنسين، فكما يفتن الرجل برؤية جسد المرأة عاريا على الشواطئ أو في المسابح. فالمرأة بدورها يفتنها جسد الرجل”. ويختم أن “الحل ليس في لباس شرعي يغطي الأجساد إنما في فكر متجدد يحمي العقول ويجعلها تفكر بشكل منطقي”.

فلتسبح بقطعتين وتريحنا

 أما عبد الفتاح وهو ضد سباحة المرأة المحجبة بالأماكن العامة و أحد المشاركين في هاشتاغ “بحجابي_غنعوم”.كتب في تغريدة عبر الموقع الاجتماعي تويتر “إذا كانت المحجبة تحترم نفسها فلا مجال لها لتسبح في مكان عام. أما إذا كانت تضع الحجاب من أجل وضعه فقط فلتسبح بقطعتي قماش وتريحنا “.


المغرب: “بستانية”.. مهنة جديدة تظهر في شوارع مدن الشمال

13 يوليو 2014

teaser_37

عرفت الشوارع العمومية لولاية تطوان (شمال) في السنوات الأخيرة تغييرا كبيرا على مستوى الشكل، فقد اكتسبت جمالية تثير إعجاب الزائرين والمقيمين معا. أغلب الشوارع

الرئيسية تحتوي على أرصفة خصص جزء منها كمناطق خضراء، وبعضها تزينه الورود من مختلف الألوان والأشكال.  لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن هذا الجمال تهتم به أنامل نسائية أغلبهن ينحدرن من القرى المجاورة، وذلك لخبرتهن في التعامل مع الأرض كنساء قرويات بالأصل.

 مهنة جديدة

هنا صوتك حاورت بعض العاملات للتعرف عليهن وعلى هذه المهنة النادرة والجديدة على مستوى المغرب، والتي اختصت بها نساء الشمال. خيار العمل “كبستانية” في الشوارع

العامة لم يكن سهلا عليهن خاصة أنهن ينتمين إلى المجتمع الشمالي المحافظ.

 يثيرك منظر هؤلاء النسوة وهن يلفن خصرهن “بالمنديل” التقليدي، وهو من الأزياء التي تميز نساء الجبليات بشمال المغرب، ويتكون من قطعة من الصوف مخططة بشكل طولي بلونين رئيسيين هما الأبيض والأحمر.

رحمة، امرأة في حوالي السبعين من عمرها تغطي معظم وجهها ولا يظهر منه سوى العينين فقط، وهذا ما يفعله أغلب العاملات تجنبا لنظرات الناس أو حفاظا على بشرة وجوههن من عوامل الجو والأتربة. تحدثت إلى “هنا صوتك” وهي تمسك بخرطوم الماء لتسقي العشب الأخضر المتواجد على الرصيف. “اضطررت للخروج إلى العمل بعد وفاة زوجي ولم يعد لي من يعيلني ولا أبناء لي، فكان الحل الوحيد هو الخروج إلى العمل رغم صعوبته التي تكمن في الوقوف والانحناء ساعات طويلة تحت الشمس الحارقة من اجل الاهتمام بالنباتات والعشب. هذا يعتبر عمل متعب لامرأة في مثل سني، لكني لم أجد بديلا عنه”.

مساعدة الأسرة

أما حفيظة فلم تكمل العشرين من عمرها بعد. يظهر جمالها من خلال عيونها الخضراء وبعض خصلات شعرها الأشقر التي ظهرت رغم إخفائها لمعظم وجهها. “هنا صوتك” سألتها حول ظروف ودوافع اختيارها لهذا العمل كشابة. “تركت الدراسة منذ سنوات، تقول حفيظة، أنا أكبر إخوتي أعمل حتى لا يضطروا لترك مقاعد الدراسة كما حصل معي، لهذا اخترت أن أساعد والدي لأن عمله غير ثابت. رغم أن أجرتي اليومية بسيطة وهي لا تتعدى 60 درهم(حوالي 6 يورو) في اليوم، إلا أنها أحسن من لاشيء”.

 أما عن ظروف عملها في شارع عام وهي شابة لم تتجاوز العشرين من عمرها فتقول: “هناك أشخاص محترمون وآخرون يحاولون التحرش بي. وبما أننا نعمل على شكل مجموعات فإننا نحمي بعضنا البعض، كما أن وجود بعض زملاء العمل من الرجال من فترة إلى أخرى يعمل على إبعاد المتطفلين عنا”.

عمل غير مضمون

شامة، التي كانت منحنية تزيل الأعشاب الطفيلية، تحكي  بدورها ل”هنا صوتك” حكايتها بصوت حزين لكن كله إرادة وقوة: “لم أفكر يوما أني سأخرج للعمل في الشارع. تزوجت وأنا قاصر وجئت من قريتي رفقة زوجي إلى المدينة وأنجبت طفلا عمره الآن خمس سنوات وبنت عمرها سنتين. لكن الخلاف بيننا أدى إلى انفصالنا، أعاني مشاكل عدة فالعمل مؤقت وموسمي تتوقف الأجرة بتوقفه لأننا نعمل مع شركة خاصة وليس لدي أي ضمان، فأضطر إلى البحث عن عمل آخر لأضمن قوت أطفالي. فطليقي تخلى عني ولا أعرف مكانه وعائلتي التي زوجتني لا تستطيع إعالتي أنا والطفلين، لأننا أسرة فقيرة جدا”.

هند السباعي الادريسي\هنا صوتك


المرأة المغربية في الإعلام ..ساحرة وخاطفة رجال

14 مارس 2014

تقرير

 

هند السباعي الإدريسي- خادمة في البيوت ساحرة وخاطفة رجال أو فتاة ليل، هي الصورة النمطية الملتصقة بالمرأة المغربية في الإعلام العربي، وهي لا تختلف عنها كثيرا على مستوى الإعلام المغربي السمعي البصري والمكتوب بنوعيه الورقي والالكتروني.

في دراسة حول “انتظارات المرأة المغربية بخصوص تمثلها لصورتها في وسائل الإعلام السمعية البصرية”، أعدتها  وزارة الاتصال بتعاون مع صندوق دعم المساواة بين الجنسين التابع للوكالة الكندية للتنمية الدولية، أظهرت أن صورة النساء في الإعلام  لا تعكس المكانة الحقيقية التي تحتلها المرأة بالمجتمع وتعددية الأدوار المهنية والأسرية والاجتماعية التي تضطلع بها.

الإغراء والتحقير

أبرزت هذه الدراسة التي أنجزت بين عينة تتكون من 1500 امرأة، في إطار تفعيل برنامج النهوض بالمساواة بين الجنسين على المدى المتوسط، أنه بالنسبة لعموم المشاهدات، فإن هذه الصورة يطغى عليها جانب الإغراء والتحقير ولا تعكس واقع المرأة المغربية. وجسد الأثر الإيجابي لهذه الوضعية الاعتراف الأكبر داخل المجتمع والأسرة، فيما يظهر الأثر السلبي في مضاعفة المسؤوليات والمهمات داخل البيت وخارجه.

في تصريح ل”هنا صوتك” من رئيس قسم الإعلام في منظمة الإيسيسكو الدكتور المحجوب بنسعيد أكد “أن صورة المرأة في الإعلام المغربي هي امتداد أو انعكاس لصورتها في المخيال الاجتماعي ولموقعها ومكانتها وأدوارها في المجتمع المغربي”  وويفسر ذلك استنادا إلى عادات وتقاليد يتقاطع فيها البعد الأسطوري مع الديني مع الثقافي. ويضيف أن وسائل الإعلام المغربية والعربية تكرس الصورة النمطية عن المرأة من خلال المسلسلات والوصلات الإشهارية حيث تختزل كينونة المرأة وفكرها وذاتها وتفردها وخصوصياتها في ربة البيت أو إظهارها رمزا للشر والمكائد والضعف والسعي للزواج وعدم القدرة على الاستقلالية عن الرجل. كما تقدم المرأة أحيانا على أنها مصدر إغراء وإثارة الغرائز.

وأضاف “نادرا ما تقدم الإنتاجات الإعلامية المرأة في صورة القائدة والمستقلة والمتحررة لأن التحرر يقترن في ذهنية المجتمع بالتفسخ والانحراف”. ولتغيير الصورة النمطية عن المرأة في الأعلام يقول الدكتور بنسعيد أن مجهودا كبيرا ينتظر المهتمين بحقوق المرأة، وأن النجاح رهين بتعليم الفتاة والقضاء على الأمية داخل المجتمع.

كما أوصى بإدراج مادة دراسية حول النوع الاجتماعي وتغيير الصور النمطية عن المرأة في مقررات معاهد ومدارس تكوين الصحافيين .

محاربة التمييز

أعلنت بسيمة الحقاوي وزيرة الأسرة والتضامن المغربية عن تأسيس مرصد وطني لتحسين صورة المرأة في الإعلام العمومي. وفي نفس السياق صرح وزير الاتصال مصطفى الخلفي، إن الإعلام بالمغرب والمنطقة العربية ككل لا يضطلع بدوره في النهوض بوضعية المرأة و أن هناك هوس محموم لرفع نسبة المشاهدة والاستماع والبيع، مشيرا أن”هناك نزعة محموحة لتشييء المرأة وتغييب الإنسان الكامل فيها”. لا تتعدى نسبة النساء الصحفيات لا 27 في المائة من

نشر في

Huna Sotak


%d مدونون معجبون بهذه: