سابقة قضائية بالمغرب : ثبوت بنوة طفلة ولدت خارج إطار الزواج

26 مارس 2017

سابقة قضائية بالمغرب : ثبوت بنوة طفلة ولدت خارج إطار الزواج

لطالما هُضِم  حق الأطفال من العلاقات خارج إطار الزواج الرسمي واعتبروا عالة على المجتمع مجهولي النسب يطلق عليهم لقب “اللقطاء او أبناء الزنا”. وتنبذ المرأة التي أنجبت هذا الطفل حتى لو كانت العلاقة تحت الإكراه أو الاغتصاب. فالمجتمع ومعه القوانين يحملان كامل المسؤولية للمرأة بينما يدفع الطفل الثمن طوال حياته، في المقابل يكمل الرجل حياته بشكل طبيعي تحت حماية العادات والقوانين. 

أول حكم من نوعه 

وفي أول حكم من نوعه في تاريخ القضاء المغربي، أصدرت المحكمة الابتدائية بطنجة شمالي المغرب حكما في 30 يناير الماضي بثبوت بنوة طفلة ولدت خارج إطار الزواج، كما حكمت على والدها البيولوجي بدفع 100 ألف درهم، 10 آلاف يورو، كتعويضات للأم عن الضرر الذي لحق بها جراء إنجابها من علاقة غير شرعية.

وفي تصريح لـ”أصوات الكثبان”، قال المحامي والناشط الحقوقي نوفل البعمري إن “الحكم يعد سابقة قضائية سيكون له ما بعده في ساحة المحاكم حيث سيعد مرجعا للدفع به في باقي المحاكم و القضايا و الملفات المشابهة بمختلف الدوائر القضائية المغربية”.

وأوضح البعمري أن “الحكم استند على الدستور المغربي في مادته الثالثة، واتفاقية ستراتسبوغ الأوروبية بشأن حماية الأطفال، من أجل الحكم بهذا التعويض وكذا نسب الابن لوالده، رغم أن المادة 148 من مدونة الأسرة تقضي بأنه لا يترتب أي أثر قانوني على مثل هذه العلاقات التي كان نتاجها ابنا”.

واعتبر البعمري أن “الحكم يمثل انخراط الجهاز القضائي المغربي في المنظومة الكونية لحماية حقوق الإنسان، وانتصارا لما نص عليه الدستور من سمو المواثيق الدولية على التشريع الوطني، و هو ما يطرح نقاشا حول أهمية ملاءمة التشريع الوطني للمواثيق الدولية”.

الحق في البنوة 

تفاصيل القصة كلاسيكية تتكرر في كل حين، فقط تتغير الأسماء و الأماكن. المدعية في هذه القضية امرأة اغتصبها شخص من أسرة ذات ثراء ونفوذ، نتج عن هذا الاغتصاب حمل لتنجب طفلة رفض المدعي عليه الاعتراف بأبوته لها. وبناء على التماس الدفاع أحالت المحكمة الملف على مركز الدرك الملكي للقيام بالخبرة الجينية، التي أثبتت الصلة البيولوجية بين المولودة والمدعي عليه.

ويقول رئيس منتدى الطفولة السيد عبد العالي الرامي لـ “اصوات الكثبان” نحن من المؤيدين بشدة لهذا الحكم لان البنوة ثابتة بتحليل ADNوالمحكمة في حكمها لم تلزم الأب بالنسب الشرعي بل فقط بالأبوة وألزمته فقط بالتعويض وليس النفقة وهذا اجتهاد مستحسن استند له القاضي ليذهب بعد ذلك للمسؤولية التقصيرية”.

 

وأوضح الرامي أن “الفقرة الثالثة من المادة 32 من دستور 2011 تنص على أن الدولة تسعى لتوفير الحماية القانونية والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال بكيفية متساوية بصرف النظر عن وضعهم العائلي”.

ويضيف الرامي ” للأسف القانون المغربي لا يتطرق إلى مسألة أطفال ضحايا أخطاء اقترفها آباؤهم ونحن بحاجة لقانون على الأقل يكفل الجانب المادي لهؤلاء الأطفال ويكفل لهم الحصول على وثائقهم الوطنية حتى لا يبقى طفلا مجهولا لا كفيل له إذا كانت الأم لا تعمل خارج المنزل، وإن الفشل في التوصل إلى آلية تحمي الحقوق المادية للأطفال غير الشرعيين يؤدي إلى تكريس ظاهرة التشرد والأطفال المتخلى عنهم.”

 

نافذة ضوء 

واعتمدت هيئة المحكمة على مجموعة من الأسس منها الفقه الإسلامي والمذهب المالكي خصوصا، الذي يؤيد انتساب الابن لأبيه بغض النظر عن العلاقة سواء كانت شرعية أو غير شرعية كما تم الاستناد إلى الآية 5 من سورة الاحزاب ” ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ” ومجموعة من الأحاديث الواردة في نفس السياق.

كما استندت المحكمة إلى المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب وتنص على حق الطفل في التعرف على أبويه والحق في الهوية، إضافة الى مقتضيات الدستور والمواد القانونية من الفصل 142 الى 148 المتعلقة بثبوت البنوة عموما ولها حالتان البنوة الشرعية وغير الشرعية، وفي اطار البنوة الغير الشرعية التي تختلف عن النسب تم إلحاق المولودة بابيها بدل تحميل المسؤولية الكاملة للأم العازبة دون الأب البيولوجي.

 

وفي لقاء للفاعلة المدنية سعاد الشنتوف مع “أصوات الكثبان” قالت إن “الحكم في نظري هو قراءة وانعكاس لصيرورة مجتمعية اتسمت بالمحافظة، لكن اتسمت بنضال الحركة النسائية خاصة والحقوقية عامة لإقرار حقوق الطفل واعمال محتوى الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب. فالأمهات العازبات من بين الإشكالات التي ما زالت تتقدم ببطء شديد ، تعكس ذكورية المجتمع وانفصامه، وتملص السياسات العمومية من إيجاد أجوبة شافية لانتظارات حقيقية”.

وأضافت الشنتوف “حكم البنوة يشكل هنا منعطفا كونه يسجل لحظة انفلات في صيرورة مجتمعية  سمتها المحافظة الذكورية، فهو نافذة ضوء انتصر فيها القضاء لنقاش العقل متمردا بذلك على المنظومة الفقهية المتشددة التي لا تستحضر المصلحة الفضلى للطفل”.

 

وتابعت الناشطة قائلة “الحكم يعكس فئة لوجه آخر للجسم القضائي، وجه نساء ورجال متشبعات ومتشبعين بمنظومة حقوق الانسان لأنها تجسد منظورا متكاملا للعدالة والكرامة الإنسانية، وبعيدا عن سجن الحكم في النقاش القانوني والفقهي الذي لن يتوقف لأن مرحلة الاستئناف تتطلب منا المزيد من التعبئة واليقظة والدعم للمتنورين والمتنورات داخل قارة القضاء المتسمة بالمحافظة”.

 

هند السباعي الادريسي

نشر التقرير في

dune-voices 

 

 


المهاجرون الأفارقة وتحديات الاندماج في المغرب

17 فبراير 2017

على مدار أكثر من عقدين ظل المغرب وجهة المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء، الذين فروا من بلادهم هربا من الفقر والنزاعات، للعبور نحو الحلم الأوروبي ولكن بعد تشديد إجراءات الهجرة لأوروبا أصبح المغرب بلدا لإقامة هؤلاء المهاجرين إما عن اختيار أو اضطرار.

ويواجه المهاجرون عددا من العقبات بعد بقائهم في المغرب ومن أبرزها عائق اللغة.

أصوات الكثبان تحدثت مع عدد من المهاجرين غير الشرعيين مثل ديمبا ،وهو مالي الجنسية، وصل إلى المغرب بعد “رحلة شاقة و مليئة بالمخاطر”، حيث يقول ” لم أذق طعم الأكل لمدة يومين كنت مضطرا للاختباء بالغابة هربا من السلطات، وفي اليوم الثالث لحسن الحظ إحدى العائلات المغربية أطعمتني مشكورة”.

وأضاف ديمبا الذي يبلغ من العمر حوالي 30 سنة “لم أستطع العبور لأوروبا كما خططت فقررت العمل والاستقرار بالمغرب، لكن أهم عائق كان اللغة، لدي خبرة في العمل بالمطاعم لكن عدم إجادتي للعربية وعدم امتلاكي أوراق إقامة جعل الحصول على عمل مستقر شبه مستحيل”.

هناك أيضا بعض المواقف التي تعرض لها ديمبا ،الذي يعيش حاليا في الدار البيضاء، تشير إلى عوائق أخرى قد تواجه المهاجرين مثل العنصرية، فيقول “إضافة الى اللغة هناك فئة تتعامل بعنصرية مثل السخرية.  لقد عايشت موقفا كان جديدا وغريبا بالنسبة لي عندما رفض أحدهم الجلوس بجانبي في الحافلة فقط لأنني مختلف عنه”.

وفي تصريح ل”اصوات الكثبان”، قال محمد بن يعقوب رئيس جمعية الأيادي المتضامنة ومركز التوجيه والإرشاد للمهاجرين “هناك مشاكل كثيرة يعاني منها المهاجرون أهمها صعوبة الإندماج بسهولة وإيجاد عمل لتسهيل وتوفير ضروريات الحياة. كما أن هناك مشكلة التمييز العنصري” ولكنه أوضح أن “ليس كل المغاربة عنصريين فنحن في الجمعية نستقبل كل يوم متطوعين مغاربة يتعايشون مع المهاجرين بشكل عادي. لكن معظم المهاجرين يشتكون من التمييز العنصري الذي يتعرضون له في الشارع بسبب لون البشرة”.

وبحسب يعقوب “هذا الوضع يترتب عنه مشاكل نفسية أصبحت جزء لا يتجزأ من حياتهم بسبب الظروف القاسية التي يعيشونها”.

وأوضح يعقوب أن مركزه “يقدم ورشات عمل ودورات تدريبية للحد من التصرفات العنصرية ضد المهاجرين الذين يتلقون بدورهم دورسا في اللغة المغربية العامية واللغة الأسبانية لتسهيل عملية التواصل و الإندماج مع المجتمع”.

ولتسهيل عملية إدماج المهاجرين داخل المجتمع المغربي وتقديم بعض المساعدات المادية و الاستشارات القانونية والصحية اُفتتح أول مركز للتوجيه والإرشاد للمهاجرين سنة 2014 بتطوان شمال المغرب التي تبعد عن النقطة الحدودية باب سبتة حوالي 40 كيلومتر، باعتبارها منطقة عبور الى أوروبا تستقبل كل فترة عددا كبيرا من المهاجرين غير الشرعيين.

أصوات الكثبان تلقي الضوء على قصة أخرى بطلتها مهاجرة تدعى “إزبيلا ” (25 سنة)  التي كان كل حلمها مساعدة والدتها على أعباء الحياة وتربية إخوتها الصغار.

وتقول إزبيلا  التي تعيش حاليا في مراكش “بحثت في الانترنت عمن يساعدني لإيجاد عمل بالمغرب وتعرفت على رجل عبر مواقع التواصل الاجتماعي أخبرني أنه سيوفر لي عملا بمبلغ جيد كمدبرة منزل فوافقت على الفور، لكن بعد وصولي إلى المغرب احتجز هذا الرجل جواز سفري  ويؤخر راتبي الشهري”.

 

وترى ازبيلا أن “هذا الوضع جعلها لا تستطيع الاندماج في المجتمع لأن حريتها مقيدة بعد بعد حجز جواز سفرها، كما أن عملها شاق وليس هذا ما كانت تحلم به”.

ولا يقتصر تواجد المهاجرين الأفارقة فقط على مناطق الشمال، فهناك من اختار الاستقرار بالمناطق الجنوبية للمغرب.

ويقول نوفل الحمومي، نائب رئيس جمعية إدماج وتكوين المهاجرين التي تنشط في العديد من المدن الجنوبية، لأصوات الكثبان “حتى يتمكن المهاجرون من إيصال صوتهم، عملنا ضمن جزء من أنشطتنا مع نقابة الصحافين المغاربة والعصبة الدولية للصحافين، على برنامج مخصص لإبراز قضايا المهاجرين وتناولها إعلاميا”.

وأضاف، نوفل “نعمل أيضا على برامج ذات طابع اجتماعي وثقافي  وخلق مشاريع تنموية يستفيد منها المهاجرون لمساعدتهم على الاندماج بسلاسة بالمجتمع بمختلف المدن وخاصة على مستوى منطقة جنوب المغرب”.

وكان المغرب قد أطلق أول عملية لتقنين وضع المهاجرين الأفارقة سنة 2014 واستفاد منها نحو 25 ألف شخص. وقد انطلقت المرحلة الثانية من هذه العملية منذ أسابيع.

واتخذت السلطات عددا من الاجراءات لتسهيل ذلك المشروع من بينها مد مدة صلاحية بطاقات الإقامة من سنة إلى ثلاث سنوات عقب مرور سنة على تسوية الإقامة في المغرب مع استثناء من ارتكبوا أفعالا يعاقب عليها القانون.

 

هند السباعي الادريسي

التقرير نشر في موقع

dune-voices

التابع للمعهد البريطاني


مغاربة صيدا القديمة..لبنان

17 يناير 2017

خلال زيارتي الى لبنان العظيم هذا البلد الرائع والجميل و في مدينة صيدا الخلابة كانت زيارتنا الى دار حمود، و بعد ما طلب  فضيلة الشيخ محمد ابو زيد وهو القاضي الشرعي لمدينة صيدا،  قبل ان يبدأ حكايته ان يقترب منه كل المغاربة الحاضرين لان القصة تهمنا، شعرنا بالفخر ونحن نستمع لفضيلة الشيخ وهو يخبرنا ان عائلة حمود أصولها مغربية وقد كانت من أغنى العوائل بصيدا، وعلى اثر خلاف  حدث بين الحكام العثمانيين وعائلة حمود في مرحلة ما، كان سينتج على اثره مصادرت كل املاكهم، فضلت عائلة حمود وكما هي عادات المغاربة  قديما،  ان تهب كل املاكها كوقف على ان تؤخذ منها لصالح السلطات العثمانية أنا ذاك. وبفضل هذا الوقف تعتبر دائرة الاوقاف الاسلامية في صيدا من اغنى الدوائر بسبب وقف عائلة حمود المغربية كما جاء على لسان فضيلة الشيخ محمد ابو زيد.

صيدا\لبنان : هند السباعي الادريسي

 


المغرب ينهي كهربة قراه وإنارتها بالكامل في 2017

26 أغسطس 2016

morocco_photo_1_v2__popup

”تبدلت حياتنا بعد الطاقة الشمسية“، هكذا تلخص القروية المغربية فضمة ما آل إليه حالها وحال كثير من قريناتها اللواتي استفدن من تركيب أنظمة شمسية منزلية بدورهن.

عما كانت تكابده النسوة في قرى وأرياف المغرب، تروي فضمة لشبكة SciDev.Net: ”كنا نعتمد على الشمع وقنينات الغاز للإنارة، وكنا مضطرين لجلب الحطب من الغابة للطهو والتدفئة، وكان هذا يستغرق منا وقتًا ومجهودًا كبيرين“.

ما بدل الحال، اتفاقية شراكة وُقعت بين ’مصدر‘، أو مبادرة أبو ظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في المملكة المغربية.

تهدف الاتفاقية إلى تصميم وتزويد وتركيب (17670) نظامًا شمسيًّا منزليًّا في 940 قرية مغربية، تبلغ قدرة الوحدة 290 واط/ساعة.

وقد تم تركيب نصف تلك الأنظمة بعد عام واحد فقط من توقيع الاتفاقية في مارس 2015، ومن المتوقع استكمال تزويد باقي المنازل بأنظمة الطاقة الشمسية بحلول النصف الثاني من العام الجاري.

بموجب هذه الاتفاقية، وبالتوازي مع المبادرات المحلية الأخرى في هذا الصدد، سيتمكن المغرب من رفع نسبة تغطية شبكة الكهرباء القروية إلى %99,87، وذلك بحلول عام 2017، ما يلبي احتياجات المناطق الريفية غير المرتبطة بشبكة الكهرباء الوطنية.

ومن خلالها، سيزوَّد كل منزل بثلاجة ذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة بسعة 165 لترًا، فضلاً عن المصابيح الموفرة للطاقة، وبطاريات بسعة تخزين تضمن عدم انقطاع الكهرباء لمدة 72 ساعة.

محمد أوعلي -أحد الريفيين المستفيدين من أهالي قرية العنوصر التابعة لإقليم صفرو جنوب مدينة فاس بالمغرب- يقول لشبكةSciDev.Net : ”كنا نعتمد التجفيف وسيلة لحفظ الأطعمة ونستخدم أفرانًا تقليدية توقد بسائل ’مرجان‘ المستخرج من مخلفات مطاحن الزيتون لإشعالها“.

”أما الآن -مع وجود النظام الشمسي- فقد تمكنَّا من تشغيل محتويات المنزلمن مختلف الأجهزة الكهربائية، وتوفير طاقة لتشغيل ثمانية مصابيح لكل منزل، وتمكنَّا أخيرًا من مشاهدة التلفاز ومتابعة البرامج والأخبار“.

وأشار أوعلي إلى أنهم تعاقدوا مع شركة ’مصدر‘ الإماراتية لتحصيل 30 درهمًا مغربيًّا شهريًّا (3 دولارات أمريكية تقريبًا)، ولمدة سنتين من بدء الربط بالطاقة الكهربائية، وذلك مقابل الصيانة والمراقبة الدورية للوحدات. وعبر أوعلي عن سعادته بتزويد منزله بالكهرباء وبسعر مقبول يتلاءم ومستوى دخله.

تشير فضمة إلى أنه ”سابقًا كانت إنارة منازلنا تجهد أسرنا؛ محدودة الدخل“.

ويعتقد أوعلي أن كهربة القرى ستحد من التفكير في الهجرة إلى المدن، كما أن أبناء القرى والبوادي ممن هاجروا منها بسبب عدم وجود الكهرباء، سيفكرون في العودة إلى منازلهم بالقرى.

وأكد المهندس محمد الخطاري -من شركة «مصدر» مبادرة أبو ظبي المتعددة الأوجه للطاقة المتجددة بالمغرب- أن الصيانة والمراقبة وإصلاح الأعطالوالتشغيل تتكفل به الشركة.

وأضاف الخطاري للشبكة: ”فيما يخص تدريب الأهالي فقد قدمت لهم معلومات عامة فقط وبعض الإرشادات لحسن استخدام مختلف الأجهزة، وسيتم تزويدهم بوسائل اتصال لمتابعتنا في حال وجود أي مشاكل بأجهزة الطاقة الشمسية“، وستعمل الشركة بهذه الطريقة خلال أول عامين وبعد ذلك ستوكل المسؤولية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

مدير المكتب؛ علي الفاسي الفهري، يقول إنه وضع برنامجًا يتسق والاستراتيجية الوطنية للطاقة، والتي تهدف إلى مساهمة أكبر لمصادر الطاقة المتجددة، التي ستبلغ 42% في العام 2020.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

SciDev.Net

هند السباعي


رهان المغرب على الطاقة المتجددة

14 مايو 2016

t_1449431842

يتوفر المغرب على العديد من أنواع الثروات الطاقية المتجددة مما يأهله الى أن يصبح نموذجا لدول المنطقة للانتقال نحو الطاقات النظيفة لكونه يتوفّر على طاقة هوائية و طاقة شمسية هائلة. وتعتبر الطاقة المتجددة بديلا عن الطاقة الأحفورية باعتبارها متجددة وغير نابضة مما يساهم في المحافظة على البيئة و الخفض من ارتفاع كمية انتشار غاز أكسيد الكربون.

ويراهن المغرب إلى توسيع استثماراته في مجال الطاقة المتجدّدة،، بعد النجاحات الكبيرة التي حققها في هذا المجال، من خلال تقليص الارتهان للطاقات الأحفورية، حيث ينتظر خفض مساهمة الفحم في إنتاج الكهرباء بين 2010 و2020 من 48 % إلى 26 % والفيول من 20 إلى 14%. كما يسعى إلى رفع نصيب الطاقة المتجددة من 20 % إلى 27 % بحلول 2020 من أجل تصديرها الى الاتحاد الأوروبي.

و يصل مخزون الطاقة الشمسية في المغرب إلى 20000 ميغاوات، ويستقبل أكثر من 3000 ساعة من أشعة الشمس سنويا، كما يصل مؤشر الأشعة المباشر 5 كيلواط في المتر المربع يوميا. و في ما يخص مجال الطاقة الهوائية يمكن أن يصل إلى 25000 ميغاواط في كامل أراضيه، فيما تصل إلى 6000 ميغاواط في المواقع الساحلية، حيث تصل سرعة الرياح في بعض المناطق إلى أكثر من 6م/ث، بينما يرتفع هذا القياس إلى(9،5-11م/ث) في كل من طنجة والصويرة وتطوان.

وكان المغرب أطلق أكبر محطة تعمل بطاقة الرياح بإفريقيا بمدينة طرفاية، حيث استدعت استثماراً بـ569 مليون دولار من أجل إنتاج 300 ميغاوات، وتنتج تلك الطاقة عبر توربينات رياحية، يمكنها أن تعمل في جميع الظروف، حيث إنها تستوعب الرياح مهما كانت درجة قوتها، وتحولها إلى طاقة. كما افتتح المغرب مؤخرا أكبر محطة طاقة شمسية بالعالم بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 580 ميغاواط وتستخدم هذه المحطة، المشيدة على مساحة تناهز 480 هكتارا، تكنولوجيا الطاقة الشمسية الحرارية بالاعتماد على ألواح لاقطة مقعرة.

من خلال برامج  تطوير الطاقة المتجددة  التي يعتمدها المغرب  يتجه الى الإسهام في تقليص الانبعاثات الغازية و ضمان استقلاليته النسبية في مجال الطاقة، مع رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 42 %، من خلال نقل حصة طاقة الرياح من 3 % إلى 14 % والطاقة الشمسية إلى 14 % والمياه إلى 14 %.

هند السباعي الادريسي

 

 


المغرب : البدأ بالاعتماد على الطاقة المتجددة بدل الوقود الأحفوري

19 أبريل 2016

1454609052954931300

تعتمد المملكة المغربية  بشكل كبير على المصادر الأجنبية لتلبية أكثر من 97 % من احتياجاتها  من الطاقة. اذ تعتبر من أكبر مستوردي الوقود الأحفوري في شمال

افريقيا والشرق الأوسط، و الوقود الأحفوري هو عبارة عن بقايا الكائنات الحية من نباتات و حيوانات ، دُفنت عميقا في باطن الأرض ، و قد تعرضت إلى درجات حرارة و ضغط مرتفعين جداً ، مما ادى إلى تركيز مادة الكربون فيها ومن ثم تحويلها إلى وقود أحفوري و هو يستخدم لإنتاج الطاقة الأحفورية ، مثل الفحم الحجري ، النفط ، و الغاز الطبيعي و تستخرج هذه المواد بدورها من باطن الأرض وتحترق في الهواء مع الأكسجين لإنتاج الحرارة. التي يعتمد عليها الإنسان المعاصر في انتاج الطاقة التقليدية فهي تشكل نحو 92 % من إجمالي مصادر انتاج الطاقة بينما تشكل المصادر الأخرى ما يقارب نسبة 8 % فقط.

ومع تزايد الحاجة على الطاقة واستنزاف الموارد الطبيعية زائد احتراق الوقود الاحفوري الذي يتسبب في انبعاث غازات الاحتباس الحراري و أبرزها غاز  ثاني اكسيد ففالكربون،  وقد ذكرت تقارير للجنة المشتركة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة و منظمة الأرصاد الدولية ن حرارة الأرض شهدت ارتفاعاً بنحو 0.7 درجة مئوية خلال القرن العشرين، و ذلك بسبب الزيادة في تركيزات الغازات الدفيئة.

لهذا قرر المغرب بناء أكبر محطة شمسية للطاقة المركزة بالعالم وتوجد بمدينة ورزازات بالجنوب الشرقي للبلاد وأطلق عليها اسم “نور” ويتوقع أن تتمكن سلسلة “نور” من توفير نصف احتياج المغرب من الكهرباء بحلول العام 2020.  و”نور1″ هي المحطة الأولى وتضم 500 ألف لوحة شمسية مقوسة مصفوفة على 800 خط ويبلغ علوها 12 مترا تتحرك بحسب حركة الشمس، لالتقاط وتركيز الأشعة طوال الدورة الشمسية اليومية.

و الاعتماد على استعمال الطاقات المتجددة سيمكن المغرب من تقليص الارتهان للطاقات الأحفورية، حيث ينتظر خفض مساهمة الفحم في إنتاج الكهرباء بين 2010 و2020 من 48 % إلى 26 % والفيول من 20 إلى 14 %. اضافة إلى تقليص اعتماد البلاد على الطاقة بنحو 2.5 مليون طن من النفط. وسيؤدي استغلال أشعة الشمس الوفيرة في توليد الطاقة إلى تجنيب المغرب التعرُّض لتقلبات تكاليف الاستيراد، إلى جانب إتاحة إمكانية تصدير الطاقة الخضراء إلى أوروبا والمنطقة.

كما يتوقع ان توفر محطة نور للطاقة الشمسية المركَّزة، التي ستضم ثلاث محطات، قدرة توليد مركَّبة تتجاوز 500 ميجا واط ليوفّر في النهاية الكهرباء لنحو 1.1 مليون مغربي بحلول عام 2018. وهذا سيؤدي على حسب التوقعات إلى تقليص الانبعاثات الكربونية بواقع 760 ألف طن سنوياً، وهو ما قد يعني خفض الانبعاثات الكربونية بواقع 17.5 مليون طن خلال 25 عاما.

وتعد هذه خطوة بالغة الأهمية في برنامج المغرب للطاقة الشمسية الذي يستهدف إنتاج الطاقة الشمسية بقدرة مركَّبة قدرها 2 جيجا واط بحلول عام 2020. ويؤكد هذا المشروع تصميم المغرب على تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، والتحول إلى زيادة استخدام الطاقة المتجددة، والمضي نحو تبني استراتيجية إنمائية منخفضة الانبعاثات الكربونية.

هند السباعي الادريسي

 


الانتخابات في المغرب.. أو موسم الهجرة إلى مواقع التواصل الاجتماعي

22 أغسطس 2015

رغم أن الإنترنت دخل رسميًّا إلى المغرب سنة 1995 ومنذ هذا التاريخ والشباب المغربي يتعامل مع الشبكة العنكبوتية . إلا إن الجسم السياسي المغربي من مسؤولين وأحزاب ظلوا بعيدين عن هذا العالم إلى حدود 2011 أيام الحراك العربي، باستثناء إنشاء بعض المواقع الإلكترونية الرسمية والكلاسيكية تابعة لهيئات سياسية وحزبية.

وببحث بسيط في المنصات الاجتماعية وعلى الخصوص تويتر و فيسبوك سنجد أن حسابات معظم الشخصيات السياسية من وزراء وأمناء أحزاب وغيرهم تم إنشاؤها في نفس السنة. و طبعًا كان السبب وراء هذه الخطوات كما يعلم الجميع هو الدور الذي لعبته هذه المواقع الاجتماعية خلال الأحداث والتغييرات السياسية التي عرفتها المنطقة العربية.

طبعا كنشطاء شباب و متتبعين و خبراء بالمجال، الجميع يعلم أن أغلبية هذه الشخصيات السياسية التي وجدت نفسها فجأة مجبرة على الدخول إلى عالم الإنترنت والشبكات الاجتماعية نسبة عظيمة منها لا تعرف أبجديات التسجيل وإنشاء حساب وتسيير صفحة، وبالتالي فمن رحمة ربك فقط يعلم كيف يتعامل مع جمهور هذه المنصات.

طبعا التعامل مع جمهور معظمه من الشباب بمنصات التواصل الاجتماعي ليس سهلًا. فهذا الجمهور أو سكان هذا الفضاء الإلكتروني لديهم مزاج معين، أغلبهم يعترفون بعدم ثقتهم في الانتخابات والكثير منهم يعترف بالمقاطعة وعدم التصويت، والأهم أن لهم ذاكرة قوية تساعدهم في ذلك وسائل متنوعة كالفيديو والصور والمقالات والتدوينات التي تظل مسجلة وببحث بسيط يمكن استرجاع أرشيف أي سياسي. وهذا يُمكِّنُ المتتبع من مقارنة الوعود مع الإنجازات، هذا إذا وجدت. كما يقارن إذا ما غير السياسي من آرائه و توجهاته وقناعاته قبل الحملات الانتخابية وبعدها.

لذا فالظهور الآني لعدد كبير من السياسيين في المواسم الانتخابية كما يحدث هذه الأيام في غمرة حمى الاستحقاقات الجماعات المحلية استعدادًا لاقتراع شتنبر/ أيلول المقبل من السنة الحالية. يعتبر نوعًا ما مضحكًا لعدد كبير من مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي؛ لأنهم يعرفون جيدًا من بقي على تواصل منذ الحراك وبعده انتخابات 2011 ومن يسير صفحته بشكل شخصي، فالتواصل الظرفي لهؤلاء السياسيين عبر صفحات خاصة تم إنشاؤها على موقع فيسبوك أو تويتر يكون معروفًا أنها مسيرة من قبل أشخاص آخرين، أو حتى اعتماد هذه الصفحات على معجبين وهميين باستخدام برامج خاصة ومعروفة، ويقتصر دورها فقط على نشر صور من هنا وهناك لمهرجانات خطابية أو أعمال خيرية أو ما شابه، لن يؤثر ذلك الأثر العظيم الذي يعتقده بعض السياسيين غير العارفين بخبايا عالم مواقع التواصل الاجتماعي وجماهيره.

فدول كأمريكا مثلًا، لعبت فيها مواقع التواصل الاجتماعي دورا مهمًّا بالانتخابات الرئاسية الأخيرة والتي أدت إلى إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما لولاية ثانية، ونفس الشيء حصل في بريطانيا في بداية السنة لاختيار أعضاء البرلمان والحكومة، فقد كان الاعتماد كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي للدعاية الانتخابية في محاولة للوصول لأكبر عدد من الناخبين. لكن يبقى الفرق بيننا وبين هذه الدول التي قطعت أشواطًا مهمة في طريق الديمقراطية أن المرشح السياسي يخبر متابعيه على هذه المواقع إذا كان هو من يدون على حسابه أو صفحته أو أن الصفحة يسيرها مكلف بذلك لأنه يحترم ذكاء متابعيه، فيكون التواصل دائمًا ومستمرًا ولا يعتمد فقط على الصور الدعائية أو التدوينات الخشبية ومقاطع فيديو من لقاءات خطابية. لأن جمهور الشباب الذي أصبح يعتبر هذه المواقع جزءًا من حياته اليومية لديه لغة خاصة ويحتاج إلى معاملة وتأطير سياسي وعلمي، بعيدًا عن الارتجال ورفع بعض الشعارات المستهلكة عديمة التأثير.

لهذا كان على بعض السياسيين الذين ظهروا في 2011 واختفوا أو كان حضورهم بطريقة ميكانيكية خاليًا من أي تواصل حقيقي، ثم عادوا للظهور مرة أخرى في 2015 بمناسبة الانتخابات، لو أنهم استغلوا كل هذه السنوات في التدريب وتطوير أنفسهم سواء على أيدي خبراء مختصين أو عبر التطوير الذاتي المتوفر عبر الإنترنت على كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي ومستعمليها من شرائح الشباب؛ لربحوا الكثير بدل الأخطاء الكارثية على مستوى التواصل والخطاب السياسي وحتى الديبلوماسي.

نشرفي هافينغتون بوست عربي

Sans titre 2


%d مدونون معجبون بهذه: