أسرة الشمال”.. شباب مغربي جمعهم “فيسبوك” على أعمال الخير

23 يونيو 2017

تطوان (المغرب)/ هند السباعي الإدريسي/ الأناضول

L’image contient peut-être : une personne ou plus, personnes assises, personnes debout et intérieur

قبل عام، ودع عبد الله الغماري زوجته، وحتى الأيام الأخيرة من شهر شعبان الماضي، كان الشيخ المسن يجد نفسه بدون معيل ولا مؤنس ولا مساعد.

من حسن حظه، أن المكان الذي تمكنت مجموعة “أسرة الشمال”، الناشطة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، من تجهيزه لاستقبال الصائمين وقت الإفطار، كان قريبا من مسكنه، ما جعله أحد المستفيدين.

هذه التجربة يقول عنها الغماري للأناضول: “شعرت، ولأول مرة، بالدفء الأسري الذي حرمت منه منذ أن توفيت زوجتي. أنا رجل كبير في السن لم يرزقني الله الأولاد، وعملي بسيط يكفيني فقط لدفع كلفة إيجار غرفة صغيرة”.

ومنذ بداية شهر رمضان، تقوم مجموعة “أسرة الشمال”، التي تضم 400 عضو، بتنظيم إفطار مجاني للمحتاجين وعابري السبيل في مكانين متباعدين بمدينة تطوان أقصى شمالي المغرب.

وبسعادة، يعتبر الغماري أن “وجود مائدة بها كل ما يخص هذا الشهر الفضيل كل يوم هي نعمة من رب العالمين بعد يوم طويل من الصيام، وهي منة وفرحة لا يشعر بها إلا المحتاج.. الحمد لله أن لنا شباب مثل هؤلاء.. جعلها الله في ميزان حسناتهم.”

VIP NORD Family

L’image contient peut-être : table et intérieur

** أول سنة

ووفق عاطف السعدي، مدير صفحة “أسرة الشمال” على “فيسبوك”، فإن “هذه هي أول مرة ننظم هذه المبادرة، ففي رمضان السابق وزع نشطاء المجموعة قفة رمضان (حقيبة بها مواد غذائية)، واستفادت منها أكثر من 100 أسرة، كما نظفت المجموعة مساجد داخل تطوان، واقتنت (اشترت) المستلزمات لفائدتها (المساجد).”

ويوضح السعدي، في حديث مع الأناضول، أن “المجموعة تعمل على توفير جميع احتياجات الأعمال الخيرية بكافة أنواعها بتمويل من الأعضاء وأسرهم.. هناك من يساهم ماديا، وهناك من يساهم معنويا”.

خالد السلاوي هو أحد المستفيدين من مبادرة “أسرة الشمال”، وهو شاب في العشرينات من عمره وصل مدينة تطوان قبل أيام، لإجراء فترة تدريب لعمل جديد.

ويقول السلاوي للأناضول: “سعدت كثيرا حين وجدت جوا عائليا أثناء الإفطار، وأصبحت يوما بعد آخر أشعر أنني واحد من أسرة كبيرة تجتمع على مائدة واحدة”.

ويضيف: “أحببت أن المجموعة تنشط على الإنترنت وعلى الواقع، وقد علمت بوجود إفطار مجاني عن طريق تصفحي إحدى الصفحات الخاصة بمدينة تطوان على فيسبوك”.

** أنشطة متنوعة

خروج هذه المجموعة الشبابية عن المألوف، وتحويل نشاطها الافتراضي من منصة “فيسبوك” إلى عمل خيري على أرض الواقع لم يرتبط فقط بمبادرة تنظيم الإفطار في رمضان.

وهو ما يشرحه السعدي بقوله: “مجموعتنا تركز بالخصوص على الأعمال الخيرية أكثر، بفضل المستوى الثقافي والفكري والإنساني للأعضاء وحبهم لمدينتهم ورغبتهم في المساهمة في مثل هذه الأعمال الإنسانية”.

وخلال عامين، قامت “أسرة الشمال” بالعديد من الأعمال الخيرية، منها التبرع بالدم في ثلاث مناسبات، وزيارة دار العجزة (كبار السن) في تطوان، وإحياء أمسية فنية لدار العجزة وأخرى ثقافية وفنية لصالح معهد طه حسين للمكفوفين، فضلا عن تنظيم حملة جمع وتوزيع ملابس الشتاء في قرى فقيرة.

وبالموازاة يقول منسق المجموعة: “رغم تركيزنا بشكل عام على الأعمال الخيرية، إلا أننا نعمل أيضا على أنشطة رياضية وترفيهية، منها تنظيم نسختين من مسابقة لكرة القدم، بمشاركة فرق من داخل وخارج المجموعة”.

ويتابع السعدي: “كما نظمنا بطولات للرياضة الإلكترونية ( دوري البلايستيشن)، إضافة إلى أنشطة السياحية، حرصا منا على تنمية السياحة الداخلية، حثث ننظم رحلات لتعريف الأعضاء بمآثر تطوان ونواحيها وأيضا بقية المدن المغربية”. –


في المغرب.. حارس سيارات يؤلف كتبا بـ4 لغات

18 مارس 2015

mohamedfailali

من يراه يعمل حارسا في مستودع للسيارات، في مدينة تطوان، لا يتخيل أنه يجيد 3 لغات بخلاف العربية، أو أنه نشر 3 كتب بلغات مختلفة وفي طريقه لنشر الرابع

محمد الفيلالي يعرف نفسه، في كتابه “سلام”، قائلا: “لا أكاد أعول أسرتي، لكني أعيش بأية حال، آسى لحال أولئك الذين لا يحصلون على أقل حاجاتهم ، أعمل كحارس في مستودع سيارات بتطوان كل يوم منذ عام 1999 كعبد لأجل أجرة زهيدة، أحيانا أقابل سياحا من جنسيات مختلفة، علي أن أعترف أن معظمهم يتسم بأدب حسن .. لكن أحيانا هناك استثناءات وهذا ليس سببا لأقول إن الغربيين كلهم متعجرفون”.

الفيلالي يضيف: “أتكلم 3 لغات أجنبية: الاسبانية و الفرنسية والإنجليزية.. هذا يساعدني في التعبير عن نفسي أحسن من المرشدين المزيفين الذين يلقاهم السائح في الشارع. بعض السياح سألوني عن الأمن في البلد فأكدت لهم بأن بلدي آمن من كثير من البلدان الغربية، لذا لا داعي لديهم للقلق، سألوني عن الإرهاب فقلت لهم إن العنف لا علاقة له بالإسلام الذي يحمل أصلا معنى السلام وتحية المسلمين اليومية: سلام”.

ينحدر الفيلالي، ذو الـ46 عاما، من مدينة مرتيل الساحلية، وهو يكتب القصة القصيرة والشعر، إلى جانب عمله كحارس بمستودع سيارات بمدينة تطوان.. ويقول الفيلالي: “لم أكمل دراستي الجامعية، حيث درست الأدب الفرنسي لمدة عامين، قبل أن أترك التعليم ساخطا لأن أوضاعه كانت سيئة”.

وأضاف الفيلالي أنه نشر، حتى الآن، ثلاثة كتب هي: “دخيل غير منتظر” وهي رواية باللغة لإسبانية عام 2009، و”سلام” عام 2010، و”أمنيه” 2013، وكلتاهما مجموعتان قصصيتان نشرتا بأربع لغات العربية والإنجليزية والإسبانية والفرنسية، “يمكنك الاطلاع عليها في موقعي ومدوناتي.. وقريبا إن شاء الله سأنشر كتابي الرابع، وأرجو أن اكون عند حسن ظن الناس بي ما حييت، وان اترك أثرا حسنا بعد رحيلي” يضيف محمد.

وقال الفيلالي: “لم أقتنع حتى اليوم بالمقررات التعليمية، والدليل هو المستوى المؤسف الذي هبط إليه التعليم عندنا.. ولكي أعوض النقص لجأت منذ الصغر إلى تعلم اللغات الأجنبية المتداولة أكثر، وهي الإسبانية والفرنسية والإنجليزية لأتعلم ما ينفعني”.. وتابع : “قضيت جل وقتي بين القراءة والرياضة لأملأ وقت الفراغ.. عشقت شاطئ مرتيل ومدينة تطوان العتيقة، وبدأت أكتب الشعر في بداية مراهقتي بالفرنسية حينما بلغت 18 عاما ملت لكتابة القصة القصيرة، كنت أسلي نفسي بهذه الطريقة، قطعت جسر المراهقة الخطير إلى بر الأمان، عندها عرفت قيمة الكتابة الحقيقية”.

ومضى ذات المتحدّث بتصريحه: “إنها أمانة، عليك أن تخدم الناس بما تكتبه ويكون ضميرك قائدك، حينما تكتب ما يشغل بالك فإنك تتخلص من حمل يثقل كاهلك، لكن وأنت تصحح ما كتبت وتعمل جاهدا لتحسين كتابك عندها يبدأ التعب الحقيقي”.

وعن عمله كحارس في مستودع سيارات، يورد الفيلالي: “في عام 1999، وبعد وفاة والدتي بأسبوعين، عرض علي جار لي العمل في مستودع السيارات الذي يملكه والده بتطوان، كانت لي علاقة طيبة بهذه الأسرة الكريمة التي لا أنكر فضلها علي، ومازلت أعمل في هذه المهنة حتى اليوم، وخوفي من بؤس البطالة جعلني أتمسك بهذا العمل منذ ذلك الحين إلى الآن بلا راحة”.. وأضاف: “عملي في مستودع للسيارات ساعدني كثيرا في حياتي الشخصية، كونت أسرة، بعدما كنت وحيدا، وعرفني على أناس كثيرين من جميع أنحاء العالم”.

وعن أسرته قال الفيلالي: “تزوجت منذ 10 سنوات ولدي طفلة في الثامنة من عمرها وطفل عمره أقل من عام، وحياتي الزوجية مستقرة، أعطي كل ما أستطيع لأسرتي كما فعل والدي”.. ويملك محمد الفيلالي مدونة الكترونية يقوم من خلالها بالتعريف بنفسه وبمؤلفاته ومدينته أيضا، كما يعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي كتويتر وفيسبوك ويوتيوب وغيرها و ينشر كتبه إلكترونيا، والتي تحمل قصصا من واقع اجتماعي صعب، لكن رغم الحزن الذي يشعر به القارئ من خلالها، فهناك بالمقابل بصيص من الأمل في كل حكاية.

وقال الفيلالي: “لدي حاسوب شخصي واشتراك لشبكة الإنترنت وكل ما يلزمني ككاتب، الفراغ الذي خفت أن أضيع فيه جعلني أشغل نفسي بتعلم اللغات الأجنبية وإتقانها كما ينبغي”.. وأضاف: “في حياتي اليومية استعمل الانجليزية للاستعلام ومواكبة الأحداث العالمية لأنها تمنح مجالا رحبا لمن أراد أن يتعلم كل يوم أكثر، والإنجليزية بالذات أعدها لهجة عالمية تمتص كلمات كل المجتمعات التي عايشتها”.. ويسترسل: “أستعمل الإنترنت منذ 1999، نشرت كتاباتي هنا وهناك.. لكن الكتاب الورقي التقليدي له أثر إنساني متميز”.

وعن كيفية طباعة لكتبه قال الفيلالي: “بعدما أطبع كتابي أقدمه لأقاربي، ثم الأقرب فالأقرب، حتى السائح القادم من أستراليا.. أطبع خمسمائة نسخة فلا تبقى منها واحدة، لأني أقدمها بلا مقابل، لكني لا أنكر سخاء الناس وأشكر كل من شجعني بالمال أو بالكلام الطيب”.. وأضاف: “أعيش في محيط ضيق ليس فيه دار نشر تذكر، لكني أفضل طبع كتبي ونشرها بنفسي لأن الثمن ليس غاليا مقارنة عند ما يصرف المرء 50 درهما على السجائر وهو ما لا أفعله لأنني لا أدخن، لذا يمكنني نشر كتاب كل عام لولا المصاريف الأخرى المتعلقة بالأسرة”.. ومضى: “كلما صغر حجم الكتاب وكثر عدد الكتب قلت التكلفة، عموما كتاب لا يتعدى 80 صفحة بحجم 14×10 سم لا يتعدى ثمانية دراهم إذا طبعت خمسمئة نسخة”.

ويوجه الفيلالي النصيحة للشباب قائلا إن “المدرسة الرديئة مقبرة للمواهب، تبقى الإرادة الفردية السبيل الوحيد للانعتاق من مقامع الجهل، لكن في وقتنا الحاضر ومع التطور التقني يمكن استغلال موهبة الكتابة بسهولة، وأهم من الشهرة، الجودة”.. ويضيف قائلا: “على العامل في أي مجال أن يفكر في جودة عمله قبل الاشتهار به.. أظنني سأصير مشهورا بعد كتابي السابع”.

* هند السباعي الإدريسي*وكالة أنباء الأناضول

Salam

 

 


حكاية مغربيات مع زواج الفاتحة

12 ديسمبر 2014

zaw

 زواج القاصرات الهروب من العنوسة البيروقراطية الجهل بالمساطر القانونية والتحايل عليها. كلها أسباب تشجع على انتشار زواج الفاتحة أو الزواج الغير الموثق بالمغرب سواء بالمجال الحضري أو القروي، وسط غياب لأية دراسة أو إحصاءات رسمية.

الثقة العمياء

في لقاء مع بثينة وهي موظفة بالقطاع الخاص حكت ل”هنا صوتك” عن تجربتها مع الزواج الغير موثق  “تزوجت من رئيسي بالعمل بالفاتحة لعدة أسباب أولها  تأخري في الزواج وضغط العائلة والمحيطين بي، كما أن ثقتي كانت عمياء لأن هذا الشخص الذي اخترته كان ملتزما دينيا وكانت معاملته معي أكثر من رائعة”. و تضيف  بتأثر وحزن كبيرين ” أقنعني أننا سنتزوج بالفاتحة وذلك أمام أهلي و بكل شروط الزواج من صداق وعرس إلا أن التوثيق سيتم بعد أن ينهي بعض المشاكل العالقة مع زوجته التي ينوي تطليقها. هكذا أخبرني وأنا صدقته ومرت الأيام وفي كل مرة أسئله متى سنتزوج رسميا يماطل ويجد الحجج. تغيرت معاملته معي تدريجيا خاصة بعد حملي الى أن وصل الأمر أنه رحل يوما ولم يعد. أنجبت طفلي في بيت أهلي لأنه لم يعد يدفع إيجار البيت واليوم أنا زوجة وعندي إبن  لكن بدون هوية قانونية”.

زواج قاصر

أما فاطمة وهي أم لثلاث أبناء قالت  ل”هنا صوتك”  تزوجت وأنا قاصر بعمر 14 عشرة سنة لأن هذا هو العرف في قريتنا، و من العيب أن أجلس بدون زواج الى أن أتعدى 18 عشرة سنة. اتفقت أسرتي وأسرة زوجي على أن الزواج سيوثق عند بلوغي السن القانوني.  إلا أن المشاكل التي صارت بيني وبين زوجي وهي مشاكل بسيطة تحصل في أي علاقة زواج حالة دون ذلك. خاصة أن  تدخل أطراف من أسرتي وأخرى من أسرته ضخم الأمور وكبرت المشاكل لتصل الى الفراق. اليوم أنا لا أعرف ما هو مصيري فوضعي غير معروف هل أنا متزوجة أم مطلقة.  لأن زوجي وبتحريض من أسرته رفض أن يقوم بأي إجراء من أجل إثبات الزواج والآن هو يجهز للزواج من أخرى بينما أنا ضائعة ومعي أطفالي.”

إثبات الزواج

لقد مر حوالي عشر سنوات على تجديد مدونة الأسرة والتي نصت في مادتها 16 على أن العلاقة الزوجية رغم صحتها الشرعية لا تقوم من الناحية القانونية إلا على أساس عقد الزواج وذلك لضمان الحقوق القانونية للزوجة والأطفال من إثبات النسب والإرث والنفقة.

وفي هذا الاطار نظمت وزارة العدل والحريات بتعاون مع المنظمات والهيئات المدنية حملة من أجل التشجيع  على توثيق الزواج أمام المحاكم المختصة. لكل من لم يتزوج بعقد رسمي لأي سبب من الأسباب، إلا أن هذا المقتضى التشريعي حدد لفترة زمنية ابتدأت بدخول مدونة الأسرة حيز التطبيق وانتهى في شباط\فبراير من السنة الجارية 2014.

هند السباعي الادريسي

هنا صوتك


استعادة ’شرف‘ البكارة عبر الفيسبوك

10 مايو 2014

3646458145_6467d2df3d_z

ظهر مؤخرا إعلان لإحدى الصفحات الفايسبوكية تروج لمنتج خاص جدا يتوجه للمجتمع العربي. إنه “غشاء البكارة”. من أجله أزهقت أرواح عدد من الفتيات وشردت أسر وانتهت أعراس بمآتم لأن العروس فقدت بكارتها خارج مؤسسة الزواج.

شرف ببضع دولارات

الصفحة حديثة التأسيس تروج لمنتجها بكل حرفية وتطلب من عملائها التواصل عبر الخاص لضمان السرية، وحتى لا تتعرض الراغبة في المنتج للمضايقات أو التحرش من طرف ضعاف النفوس ومستغلي الفرص، بحسب “أدمن صفحة غشاء البكارة”. المنتجات متنوعة، فهناك غشاء البكارة الأمريكي والياباني والصيني والعادي. تتراوح الأثمنة بين 300 إلى  1000 دولار أمريكي.

“لا يهم إن تعرضت إلى الاغتصاب أو فقدت عذريتك بشكل عرضي أو غرر بك أو حتى إذا كنت سيدة متزوجة، وأردت أن تفاجئ زوجك بنزيف الدم يوم عيد زواجكما، فمنتجاتنا الخارقة تفي بالغرض”. هكذا كتب أدمن صفحة غشاء البكارة. ويضيف أن عبر التحديثات العديدة والمتنوعة فإن عملية إعادة غشاء البكارة تتم بكل سهولة وبدون طبيب مختص وفي خطوات سريعة.

هنا “صوتك” راسلت الصفحة فكان جوابهم سريعا، كانت الأسئلة تخص طريقة الدفع والاستلام فكان الجواب أن كل ما على العميل  القيام به هو  دفع المبلغ المطلوب عبر إحدى شركات تحويل الأموال الدولية وسيصله المنتج أي “غشاء البكارة الصناعي” عبر شركة نقل دولية. يأتي المنتج على شكل علبة تجميل نسائية للخصوصية وتفاديا للإحراج عند الاستلام.

غياب السلامة

أما في ما يخص التعليقات على الصفحة فأغلبها أخذ شكل التنديد والشجب والاستنكار. نسبة كبيرة جدا من المعلقين اكتفوا بقول”حسبي الله ونعم الوكيل” و”استغفر الله العظيم”. هناك من انتقد الصفحة لأنها “تشجع على الغش وأن من غشنا ليس منا” وأن هذه “دعوة للفحشاء والرذيلة”. “الله ينجينا شر التكنولوجيا الضارة والتافهة”. هكذا علقت فتاة تطلق على اسمها جروح الزمان.

في تصريح  ل”هنا صوتك” قالت الدكتورة شهرزاد العادل، اختصاصية في أمراض النساء والولادة، إن إعادة ترميم غشاء البكارة يبقى “أمرا شخصيا” لأنها ليست عملية جراحية لمرض أو حالة صحية معينة. هي ظاهرة تحكمها أعراف وتقاليد اجتماعية أكثر من طبية أو صحية. إلا أن الطبيبة تنصح بعدم استعمال أي منتج مجهول الهوية، خاصة في غياب أي دراسة أو إحصائيات عن الأضرار الصحية التي قد تنتج عنه.

تضيف الدكتورة أن المنتجات التي تحتوي على سائل مثل الدم قد تسبب في التهابات يمكن أن تسبب في انسدادات في المهبل. أما عن المنتجات التي على شكل جهاز تركيب، فيمكن أن يؤدي إلى ثقب (perforation) في المهبل أو الرحم أو في المثانة أو الشرج بحكم تماس المهبل مع هذه الأعضاء.

هند السباعي الادريسي\هنا صوتك


في اليوم العالمي للمرأة…هل يتعارض الإسلام مع الحقوق السياسية للمرأة

8 مارس 2013

فكرت في كتابة شيء في اليوم العالمي للمرأة ، لكن بما أن الأمور لم تتغير كثيرا وأضحى الحديث اليوم هل يجوز للمرأة أو  لا يجوز،  متحججين بالدين سأعيد نشر  فقرة من تدوينة كتبتها منذ 12 عشر شهرا في مثل هذا اليوم 8 مارس.

chomeur8mars1

هل يتعارض الإسلام مع الحقوق السياسية للمرأة

إن الباحث في تاريخ الإسلام سيجد أن هدا الدين عندما ظهر غير كثير من المفاهيم و أعطى المرأة المسلمة الكثير من الحقوق التي لم تكن لتدركها من قبل, فسورة النساء في القران الكريم  يمكن أن تعتبر ميثاقا لحقوق المرأة نزل قبل 14 قرنا, فعدد الآيات في باب قضاء الإسلام على التفرقة بين النوع الاجتماعي ومساواة الرجل والمرأة في الإنسانية متعددة وكثيرة, لقد أعطى الإسلام المرأة حقوقا سياسية تتجلى في حقها في البيعة والشورى والحسبة و الأمان والنصيحة و الأجار والعمل وأن أحدا من الفقهاء لم يجعل لأي أحد أي ولاية على المرأة في عملها وكسبها المشروع وبالتالي  فممارسة الحقوق السياسية الآن في صورتها المعاصرة أصبحت نوعاً من الأعمال التي يقوم بها الرجال والنساء على حد سواء ومن ثم فان المرأة مخاطبة بها شأنها في ذلك شأن الرجل.

إن الأحكام الشرعية المتعلقة بنظام الحكم والدولة تدخل في إطار الاجتهاد الذي يمكن أن يتغير بتغير المكان و الزمان لان تلك الأحكام ليست مبنية على أدلة قطعية من حيث الدلالة والثبوت, و بهذايعتبر كل جدل ما يزال قائما بخصوص شرط الذكورة لممارسة الحقوق السياسية هو خطاب بعيد عن الإسلام ومجحف في حق النساء العربيات الثائرات اللاتي لعبن دورا رئيسيا في الانتفاضة التي كانت بداية للربيع العربي.

هند السباعي الإدريسي


ثورة امرأة

6 فبراير 2013

مليكة موظفة إطار بإحدى الوزارات وطالبة بسلك الدكتوراه، كسرت كل الطابوهات وقررت أن تثور من أجل قضيتها وأن تدخل إلى ساحة معركة تعتبر خاسرة من أولها ونسبة الانتصار تكاد تكون مستحيلة بدولة كالمغرب مازالت تقاوم لتصل إلى التحول الديمقراطي في ظل تزاوج السلطة والمال ضد القانون، كما أن الاعتراف بشكل علني بعلاقة غير شرعية نتج عنها افتضاض بكرة وحمل يعتبر من الطابوهات بمجتمع كالمجتمع المغربي ونتائجه تكون قاسية على المرأة التي تصبح “أما عازبة” لأن الجميع يحملها المسؤولية هي فقط بل يحاسبها بالمقابل يغيبون مسؤولية الرجل.
إن دخول امرأة في حرب ضد خصم يجمع بين السلطة والمال يعتبر ثورة حقيقية، فخصم مليكة برلماني ورئيس بلدية وعلى حسب ما صرحت به عبر وسائل الإعلام فقصتها بدأت حين ذهبت كأي مواطنة إلى البلدية من أجل غرض إداري لتلتقي رئيس البلدية و يتبادلا أرقام الهاتف في إطار عادي وطبيعي يحدث بشكل يومي حتى يستطيع التواصل معها من أجل غرضها الذي جاءت من أجله.
وكما جاء على لسان مليكة وبشكل موثق من طرف شركات الاتصالات أن عدد المكالمات الهاتفية فاق المائتين بينها وبين البرلماني المنتخب لتتحول العلاقة إلى إعجاب ثم عرض للزواج ثم اغتصاب وحمل و إنجاب طفل، رغم توفر مليكة على كل الحجج والبراهين وأهمها لباس داخلي يخص البرلماني ثم تحليله ليتبين أنه يحمل البصمات الجينية لكليهما كدليل علمي قاطع، لكن كل هذا لم ينهي مشاكلها إذ واجهت صعوبات بالمحاكم ومع القضاء في كل مرة كان يتم حفظ الملف، إذ يبلغ عمر القضية حوالي الأربع سنوات لكنها كانت كل مرة لا تستسلم وتقوم باحتجاجات منها اعتصام و إضراب عن الطعام داخل مقر البلدية لمدة أربعة أيام تزامنا مع زيارة ملكية للمنطقة مما ضغط على المسؤولين ليحققوا مطلبها مقابل فض الاعتصام، ثم بالفعل إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية لتدين المحكمة البرلماني بسنة سجنا نافذا بتهمة الاغتصاب الناتج عنه حمل و غرامة مالية قدرها 300 ألف درهم لكن المدان استأنف الحكم ليخرج هذه المرة ببراءة.. مما جعل مليكة تدخل في حالة هستيرية وتأخذ ابنها إلى احد المسئولين بالمحكمة وتقول له “أنا لست مريم العذراء وتفضل تحمل مسؤولية هذا الابن الذي لا اعلم مع من أنجبته..”مما جعلها تقضي 72 ساعة بالحراسة النظرية بتهمة إهانة هيئة قضائية وقد طلبوا منها تقديم اعتذار كشرط إخراجها من الزنزانة إلا أن مليكة رفضت بشدة موضحة أنها لو كانت أخطأت لقدمت اعتذارها لكنها لن تسمح أن تكون الضحية والمعتذر في نفس الوقت، ثم الإفراج عنها بعد تحفيظ التهمة التي توبعت بها، لكن مليكة لم تأخذ حقها بعد ولم تستسلم بعد لأنها تواصل سرد حكايتها عبر وسائل الإعلام وبمقرات بعض الجمعيات لتحول قضيتها إلى رأي عام، قصة مليكة هي قصة العديد من النساء بالمنطقة ربما مليكة استمدت قوتها لأنها مثقفة تحمل شهادة عليا تفهم بالقوانين تؤمن كما قالت أن هناك رغبة وإرادة حقيقية للتحول و الإصلاح بالمغرب وتتطلع إلى أخذ حقها وحق ابنها.
إن هذه القصة هي قصة مجتمع بأكمله تجمع بين هدر حق المرأة وحق الطفل الذي يولد ويطلق عليه اسم”لقيط” حتى مع وجود تحليل “دي ان أي” كما في قصة مليكة وتصبح المرأة التي أنجبته هي المسؤولة الوحيدة وبكل سهولة يتملص الأب و المجتمع من تحمل أي مسؤولية، بكل بساطة لأن هناك عوائق تقف في وجه تطبيق القانون فتزاوج السلطة مع المال يؤدي إلى الرشوة والمحسوبية والفساد في غياب الضغط والمحاسبة..

نشر ب1001 قصص أرضية مشتركة 


إنذار لكل النساء…..لا لفتوى ضرب المرأة زوجها

4 نوفمبر 2008

في وقت مضى وعلى زمن الأئمة و الصحابة رضي الله عنهم كانت الفتوى شيء صعب جدا الكل يخاف منها ويعطيها ألف حساب قبل ان ينطق بها، اليوم  نرى الفتاوى بالعشرات يوميا حتى احتار المسلم ماذا يتبع وماذا يترك، ومنذ أيام قرانا جميعا فتوى تبيح ضرب الزوجة لزوجها دفاعا عن نفسها بل ما نشر في التقارير الصحفية المكتوبة بالحرف وهي الفقرة التالية

 الأساس الشرعي لهذه الفتوى ينطلق من القاعدة الشرعية العامة التي تشمل كل مسلم ومسلمة، وهي أن من حق الإنسان المعتدَى عليه أن يدافع عن نفسه، ونعتقد أنه ليس هناك أي أساس شرعي للزوج أو للأب أو للاخ أو أي شخص آخر له صلة بالمرأة أن يضربها ، ولا سيما إذا كان الضرب عنيفا، فمن حقها أن تدافع عن نفسها. وتواجهه بطريقة ضربة بضربة وحركة بحركة فإن ذلك من حقها في هذا المجال”.

وهنا أي شخص يقرأ ما كتب سيفهم أن الموضوع لا يخص فقط الزوج بل حتى الأخ والأب، أي إذا  تلقت المرأة ضربة من والدها فعليها أن تعيدها وهذا يخالف جملة وتفصيلا تعاليمنا الدينية وكل الأعراف والأخلاق فتقوا الله لان هناك من يطبق ما يقرا بالحرف لأنها ( فـــتــــــوى) .

 

إن ما تربينا عليه ووجدنا أجدادنا وآباءنا وأمهاتنا عليه هو الاحترام المتبادل وليس اللكم المتبادل, إن من المعروف على المرأة العربية المسلمة عامة والمغربية خاصة هو احترام الزوج بل أن المرأة كانت تقبل يد زوجها احتراما له وهذا كان منتشرا في أجيال سابقة ومازال إلى يومنا هذا في بعض العائلات القليلة جدا ربما البعض سيقول هذه إهانة للمرأة لكن عندما تكون هناك المودة والاحترام المتبادل وعندما نرى البعد المعنوي لهذا التصرف لا يكون كذلك، وبالمقابل يكون الزوج هو السند والأمان لها وفعلا في زمن مضى كان الرجل أكثر احتراما لزوجته والعكس صحيح .

في نظري الإهانة الكبرى هو أن يقوم الزوجين بلكم وضرب بعضهما البعض وكل هذا أمام الأطفال ناهيك على المخاطر النفسية التي سيتعرض لها الأطفال فهل هذه هي صورة الأسرة المسلمة التي نروج لها للأسف مع احترامي لعلم ومراتب من اقروا الفتوى لكن انطبق عليهم المثل الذي يقول/ جا يكحلها عماها/. أولا إذا كان الغرض هو أن تفهم أن على المرأة الدفاع عن نفسها فهذا لا يحتاج إلى فتوى لان للمرأة عقل تفهم وتقرر من خلاله لان كلمة فتوى هي كلمة كبيرة جدا ممكن تغير مسار امة لهذا يجب أن توضح الأمور للجمهور المتلقي حتى لا يضيعوا وراء أقوال تقال في أوقات وظروف معينة.

في نظري إذا كانت المرأة تتعرض إلى الضرب المبرح الذي يعرض حياتها للخطر فعليها إنهاء العلاقة الزوجية في الحال، خاصة إذا كان الزوج من النوع الذي يضرب بقوة وبدون تفكير عصبي هستيري يتعاطى المخدرات أو غيرها من الأسباب،  فتخيلوا معي لو انه صفع المرأة صفعة فردت بصفعتين هذا في حال استطاعت فأكيد سيتحول الأمر إلى جريمة قتل أو عاهة مستديمة لا سامح الله.

فنصيحتي لكل زوجة تتعرض للضرب ألا تعيد الضربة لان هذا سيعرض حياتها للخطر وسيؤجج الوضع أكثر أولا  نعرف بنية المرأة ضعيفة مقارنة مع الرجل هناك من ذهب وقال عليها أن تتعلم كراطيه آو رياضة حربية طبعا هذا أمر بعيد وغير عملي وغير واقعي،  وعلى الزوجة التي تتعرض للضرب إما أن تضع حدا بإنهاء العلاقة او استيعاب الزوج  أي عند إحساسها بأنه سيضربها أي قبل مرحلة الضرب إما أن تغير موضوع المشاجرة او أن تذهب إلى غرفة بعيدة عن مكان تواجده حتى تذهب عنه موجة الغضب  وبدل البحث عن مدرسة لتعلم الفنون الحربية فلتبحث عن سبب المشكلة لأنه أكيد ستكون المشكلة في الاثنين، اما الضرب فالمرأة هي نفسها المسؤول الأول عن ضربها, لان مسألة الضرب على المرأة أن توقفها من أول مرة او من أول صفعة لا أن تضع الأمر يمر كأنه شيء عادي حتى يتفاقم الوضع ويصل الى نقطة الا عودة،  عليها وضع حد و افهام  الزوج أن الضرب ممنوع ولا يحق له لان لها كرامة وشخصية مستقلة وعليه احترامها أما كيف فأكيد كل زوجة تعرف بأي طريقة يمكنها أن توصل ذلك إلى زوجها الا طريقة “الضرب المتبادل” لا انصح بها لأنها طريقة أراها تخلوا من كل احترام ومودة وأخلاق فليس ضروري إذا كان الزوج دون أخلاق أن تكوني مثله اعتقد أول   ما يتراشق الزوجين بالكلمات الساقطة والجارحة او يكون هناك ضرب متبادل،  مباشرة يحصل شرخ ويصبح فقط تمثيل ولعب ادوار متزوجين أمام المجتمع وينتهي كل الاحترام وكل معاني الزواج السامية وهي المودة والرحمة التي امرنا بها الخالق عز وجل ووصف بها اطهر علاقة على وجه الأرض ألا وهي الزواج الذي لم يبقى منه إلا الاسم في هذا الزمن الغريب.

هند السباعي الإدريسي


%d مدونون معجبون بهذه: