أربع مغاربة ضمن خريجي برنامج “الإسلام والتنوع وبناء السلام”

6 أبريل 2016

12417755_1140387039358336_3336350345126253036_n

الاعلامية هند السباعي الادريسي تتسلم شهادة التخرج  بمرتبة  امتيازمن طرف سمو الامير الحسن بن طلال

الاعلامية هند السباعي الادريسي تتسلم شهادة التخرج بمرتبة امتيازمن طرف سمو الامير الحسن بن طلال

عمان\الأردن. تميزت مشاركة المغاربة بالبرنامج الأكاديمي “الاسلام والتنوع وبناء السلام” باحتلالهم للمراتب الأولى بميزة مشرف وامتياز، وقد شارك كل من محمد ياسين الحتاش أكاديمي شاب باحث في علاقة الدين والسياسة والإعلام بالشرق الأوسط وشمال افريقيا، سعيد بحاجين دكتور في دراسات السلام الدولية وباحث في كرسي اليونسكو لفلسفة السلام بإسبانيا، أحلام باوي ناشطة حقوقية وأستاذة لغة وثقافة عربية بمركز تواصل الثقافات، الباحثة و الإعلامية هند السباعي الإدريسي.
وقد كانت مشاركة الوفد المغربي طوال فترة البرنامج بناءة، حيث عمل المشاركون من خلالها على ايصال التجربة المغربية المتميزة في مجال بناء السلام والتعايش، بحكم أن المملكة المغربية خطت خطوات كبيرة نحو نبذ ‫‏التطرف والعمل على نشر ثقافة السلام. وقد لوحظ أن الكثير من الحلول العملية التي طبقها ‏المغرب على ارض الواقع ماتزال مجرد أفكار واقتراحات تبحث عن دعم لتنفيذها في العديد من بلدان المنطقة.
يذكر أن البرنامج الأكاديمي “الإسلام والتنوع وبناء السلام” عرف مشاركة 28 قائدا وقائدة من 14 دولة عربية وأجنبيّة. وجلهم من أكاديميّين وعاملين في مؤسسات المجتمع المدني وإعلاميّي.
وقد أُقيم حفل التخرج بالعاصمة عمان في فندق الأردن كونتيننتال برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية، في إطار مشروع “تحالف الأديان لمكافحة التطرف” الذي نظمه معهد أديان (لبنان) بالشراكة مع المعهد الملكي، وحضره السفير البريطاني في عمان إدوارد أوكدن.

وألقى الأمير الحسن كلمة ضيف الشرف، حيث أكد أن “التطرّف لا يرتبط بدين معين وهو ظاهرة غير أخلاقية، وأن القاسم المشترك بين الإنسان وأخيه الإنسان هو الخلق الرفيع، غير أن النزاعات الدائرة في منطقتنا خلقت واقعاً جديداً”.
وقال السفير البريطاني في عمان، إدوارد أوكدن، أنه ومن خلال حوار الأديان يمكن للشباب مناقشة جميع الحجج التي يسوقها المتطرفون وتطوير أعمالنا ضد العنف والتطرف الذي يهدد أمننا وحريتنا، مشيرا إلى أن الشباب هم الأقدر على تحقيق رسائل التعايش والسلام.
وتحدثت مديرة المعهد الملكي للدراسات الدينية الدكتورة ماجدة عمر عن بدايات اللقاءِ الأكاديمي والفكريّ بينَ المعهدِ الملكيّ للدراساتِ الدينيّةِ ومؤسسة أديان في لبنان عامِ 2006، مشيرة إلى تنوع أشكال الجهودِ المشتركة، بما يساهم في تحقيق رسالة السلام والحوار الايجابي بين أتباع الديانات والثقافات.
من جهتها، قالت مديرة معهد أديان الدكتورة نايلا طبارة، إن هذا البرنامج يأتي ضمن مشروع “تحالف الأديان لمكافحة التطرف” جوابًا لحاجة في عالمنا لمقاربة موضوعية لمجالات تشابك الدين في الحياة العامّة، وبلورة وعي ثقافي جديد، وفهم ديني متنوّر وإنسانيّ في زمن انتشار الخطابات الدينية والطائفية التي تؤجج الصراعات وتدفع إلى التطرّف والعنف أحيانا.
بدورها، قالت ممثلة الخريجين علياء وجدي من جمهورية مصر العربية، لقد تخرجنا اليوم بعد أن ازددنا يقيناً بأهمية التنوع كسُنّة كونية، وقيمة إنسانية، مقتنعين بالحوار كأداة لإدارة التنوع، وعملية واعية نخاطب من خلالها الآخر، استناداً إلى الوعى بذواتنا وفق أجندة يفرضها واقعنا، ولا تفرض من غيرنا.
يشار إلى أن برنامج “الإسلام والتنوع وبناء السلام” برنامج أكاديمي رائد في العالم العربي، يأتي في سياق عالميّ يتشابك فيه الدين مع الحياة العامّة ويتأثر بصراعات مرتبطة بخطاب دينيّ وطائفي وبالتطرّف العنيف، ويهدف إلى الإسهام في تطوير تفكّر نقديّ، مبنيّ على أسس راسخة، وبناء قدرات الشباب والتربويين والقيادات الاجتماعيّة والدينيّة لبناء السلام وتعزيز التفاهم بهدف إدارة التنوّع الدينيّ في الحيّز العام.


“هاك آ ماما” أغنية من التراث اليهودي بصوت شاب مغربي

21 سبتمبر 2014

أكثر من 15.200 مستمع  لأغنية  “هاك آ ماما” في أقل من أسبوع على طرحها عبر “ساوند كلاود”. أغنية من التراث الفني اليهودي المغربي القديم أعاد غناءها الشاب فيصل عزيزي،ابن مدينة تطوان خريج المعهد العالي للفنون المسرحية والأنشطة الثقافية.

مغرب تمازج الثقافات

يقول فيصل عزيزي لـ”هنا صوتك” عن فكرة إعادة غناء “هاك آ ماما”:  “اكتشفت هذه الأغنية الرائعة عندما اشتغلت مع المخرج المسرحي محمد زهير في النسخة الجديدة لمسرحية “الحراز” كممثل و مغن.10152758_10152671997074675_1042717248_n ففكرت في إعادة صياغتها في إطار مشروعي الموسيقي الجديد PROJECT AXEPT .

وعن جذور الأغنية يقول فيصل:  “حسب علمي، فالأصل الجغرافي لهذه الأغنية هو ملاح مدينة صفرو، كان اليهود يغنونها آنذاك في أوقات الفرحة والصخب. زهرة الفاسية، وهي فنانة مغربية يهودية من مدينة صفرو، اشتهرت بتأديتها  في سنوات العشرينات من القرن الماضي، وبعدها غناها العديد من الفنانين”.

ويضيف فيصل عزيزي: “الموسيقى اليهودية المغربية تتميز بغناها على مستوى الألحان والتوزيع منذ القدم، وتوثق لمغرب امتاز برقي الكلمات وتعدد الأنماط وتمازج الثقافات. اهتمامي بهذا الموروث ابتدأ حينما تعمقت في الموسيقى الأندلسية والغرناطية. اكتشفت بأن الوجود اليهودي بالمغرب كان يثري الموسيقى والفنون بشكل عام بفضل معارفهم ومهنيتهم ​​في المجال الفني ولتاريخهم العريق”.

الإبداع سر النجاح

وعن إحياء الفن القديم علق فيصل: “هناك العديد من الفنانين الذين قاموا مؤخرا بتجديد أغان تراثية، هذا أمر جيد. غير أن التجديد يجب أن يكون مرفقا بالمسؤولية”.  ويضيف: “أعتقد أن التراث الموسيقي المغربي مادة فنية مركبة تخول لنا إنجاز أغان جد عصرية. التجديد ليس فقط إضافة مؤثرات عصرية عالمية، بل استنباط الحديث من الموروث. أنا لست ممن يحثون على إحياء التراث، بل أفضل الإبداعات الجديدة التي تستلهم افكارها من الحالي والقديم.

وعن نجاح الأغنية، والإقبال الكبير علبها، خصوصا من الشباب، يقول فيصل لـ” هنا صوتك”: “الأغنية  في شكلها الأصلي أغنية رائعة، كنت أشعر بأن تجديدها سيلقى إقبالا كبيرا، وهذا ما حدث. الآن، سنصورها  VIDEO CLIP لإكمال جانبها الجمالي.

و يختم فيصل: ” أظن أن الفنان يجب أن يظل حرا في اختياراته ويستحسن ألا ينحصر في نمط أو ممارسة موسيقية واحدة. إذا رغب في تجديد موروث موسيقي معين، فيجب أن يدرس ذلك جيدا، إنه اجتهاد وتوثيق جديد لتاريخ فني”.

هند السباعي الادريسي\هناصوتك


شباب مسلم من أجل المحافظة على التراث اليهودي المغربي

7 مارس 2014

يلعب  المغرب دورا محوريا وهاما في منطقة تعج بالمتغيرات خاصة بعد ما يسمى بالربيع العربي سواء داخل الفضاء المتوسطي و الإفريقي أو العربي الاسلامي. فرغم تنوع مكونات النسيج الاجتماعي المغربي الا انه يعتبر أكثر دول المنطقة تعايشا و استقرارا . ويعتبر نموذجا فريدا لتعايش المسلمين واليهود مند آلاف السنين. 

Sans titre 1

 تسامح و تعايش

يشهد المغرب عدة أنشطة الغاية منها حفظ وإحياء والتعريف بالتراث اليهودي، و يتم تشجيعها سواء من طرف عاهل البلاد أو حزب العدالة والتنمية الاسلامي الحاكم بمشاركة مميزة وقوية للمجتمع المدني المتمثل في الجمعيات و المنظمات.

عرفت هذه السنة عدة أنشطة أبرزها افتتاح الكنيس اليهودي ” صلاة الفاسيين ” بعد ترميمه . و  يصنف من بين أقدم المعابد اليهودية اذ يعود تاريخ بنائه إلى القرن 17 والمتواجد بالمدينة العتيقة لفاس بحي الملاح. ويُعتبر من المعالم التاريخية للثقافة اليهودية المغربية.

وكان الكنيس قد لعب دوراً هاماً في الحياة الدينية والروحية للطائفة اليهودية.  ​​وقد ترأس الحفل رئيس الوزراء وقائد حزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، الذي أشار “أن الحدث يكرس هوية المغرب كأرض للسلام والتسامح والتعايش السلمي بين مختلف معتنقي الديانات السماوية ودرساً للقرن 21 يوجهه المغرب لبقية العالم.”

شباب يحي التراث

10152758_10152671997074675_1042717248_n

أما الشاب فيصل عزيزي، والمنحدر من مدينة تطوان خريج المعهد العالي للفنون المسرحية والأنشطة الثقافية. فقد أعاد تأدية أغنية   “هاك آ ماما” التي  طرحها عبر “ساوند كلاود”  وهي من التراث الفني اليهودي المغربي القديم حازت على آلاف المستمعين خلال أيام ونالت وإقبالا منقطع النظير خاصة من لدن الشباب.

ويذكر أن الأصل الجغرافي لهذه الأغنية  يعود إلى ملاح مدينة صفرو.  اذ كان اليهود يغنونها آنذاك في أوقات الفرح والصخب.  وقد اشتهرت بتأديتها في العشرينات من القرن الماضي زهرة الفاسية، وهي فنانة مغربية يهودية من مدينة صفرو، وبعدها غناها العديد من الفنانين المغاربة ”.

ويقول فيصل عزيزي: “الموسيقى اليهودية المغربية تتميز بغناها على مستوى الألحان والتوزيع منذ القدم، وتوثق لمغرب امتاز برقي الكلمات وتعدد الأنماط وتمازج الثقافات. اكتشفت بأن الوجود اليهودي بالمغرب كان يثري الموسيقى والفنون بشكل عام بفضل معارفهم ومهنيتهم ​​في المجال الفني ولتاريخهم العريق”.

رابط الأغنية :  https://soundcloud.com/axept-project/hak-a-mama

كما عرفت هذه السنة أيضا تنظيم “قافلة التراث اليهودي المغربي” و هي مبادرة تم تنظيمها من طرف جمعية “ميمونة” التي يرمز اسمها إلى حفلة يهودية مغربية يخلدها اليهود المغاربة خلال نهاية السنة اليهودية للاحتفال “بالحرية اليهودية و الانعتاق من العبودية” وهي منظمة غير حكومية هدفها حماية التراث اليهودي المغربي والتعريف به لدى الشباب المغربي، وقد تأسست بمبادرة من شباب مسلمين ب”جامعة الأخوين” بمدينة إفران وهي الجامعة الوحيدة بالمنطقة التي تظم في حرمها مسجد وكنيسة وكنيس ليتمكن الطلاب المنتمين إليها من جميع مناطق العالم من ممارسة شعائرهم من الديانات السماوية الثلاث المسلمين والمسيحيين واليهود، وقد أنشئت الجامعة لتكون مركزا علميا وملتقى للحضارات.

  تخللت  “قافلة التراث اليهودي المغربي” عدة أنشطة أهمها تكريم  الراحل شمعون ليفي الذي يعتبر من أهم الشخصيات المغربية اليهودية، فهو سياسي وطني دافع عن استقلال المغرب  كقيادي  “بحزب التحرر والاشتراكية سابقا” وأستاذ جامعي باحث في التراث الثقافي للمغرب وقد تمحورت بحوثه على الخصوص حول تاريخ اليهود المغاربة واللهجات المعتمدة في المغرب، ألف العديد من الكتب و  من بينها ” كتابات حول التاريخ والحضارة اليهودية المغربية” الصادر سنة 2001.

متحف فريد من نوعه

و شمعون ليفي هو مؤسس المتحف اليهودي بمدينة الدار البيضاء الذي يستقطب الزائرين من مختلف دول العالم ومن جميع الديانات و يعتبر متحفا فريدا من نوعه  والوحيد في العالم العربي، وما يزيد تميزه هي زهور رحيحيل، محافظة المتحف و هي خريجة المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث أول امرأة مغربية  وشابة مسلمة تستلم مهمة التعريف بالتراث المغربي اليهودي، والتي تفتخر بخدمة  التراث بصفة عامة سواء كان التراث العربي الإسلامي أو التراث اليهودي المغربي أو الأمازيغي، ورغم بعض المواقف التي تصادفها تحرص على تعريف الناس وتقريبيهم من الثقافة اليهودية المغربية وخاصة أن الثقافتين اليهودية واللسلامية قريبتين من بعضهما البعض.

Se 1

إن كل هذه الأنشطة التي يحرص المغرب على إحياءها  كمجتمع مدني وهيئات ومنظمات حكومية وغيرها سواء داخل المغرب أو خارجه ما هي إلا إشارة توضح سمة التعايش التي كانت سائدة ولا زالت  بين المسلمين واليهود المغاربة، والتماسك بين مكونات الشعب والتي  تعبر عن نفسها اليوم بكل وجدان و أصالة والتي استطاع المغاربة المحافظة عليها لمدة قرون، وذلك بخلق جيل من الشباب المغاربة المتشبعين بأفكار الوحدة المغربية و المؤمنين بمبدأ التعايش و الحفاظ على التعددية الثقافية التي تميز هويتهم وهذا يؤكد على أن التعايش ليس مستحيلا بالمنطقة العربية.


المغرب أول بلد عربي ينظم إلى المرصد الأوروبي للسمعي البصري

14 ديسمبر 2013

images22

أعلن يوم 11 ديسمبر 2013 في ستراسبورغ أن المغرب أول بلد غير أوروبي  يصبح العضو الواحد والأربعين بالمرصد السمعي البصري الأوروبي وذلك بعد الموافقة على القرار من قبل مجلس وزراء اللجنة الأوروبية. يذكر أن المرصد الأوروبي للسمعي البصري أحدث سنة 1992 بمدينة ستراسبورج الفرنسية  وهو منظمة للخدمة العمومية  ويعتبر جزء من مجلس أوروبا، من أهدافه جمع ونشر المعلومات و توفير الإحصائيات والأرقام والتحاليل الاقتصادية و القانونية  المتعلقة بمكونات القطاع السمعي البصري في أوروبا.

يعتبر انضمام المغرب الذي يحتل مكانة إستراتيجية كعضو للمرصد الأوروبي للسمعي البصري نتيجة للتعاون القائم خاصة في إطار مشروع ” برنامج يوروميد السمعي البصري الثالث” والذي يساهم في تعزيز التفاهم المتبادل و التنوع الثقافي و الحوار بين الثقافات و المساهمة في تطوير قدرات القطاع السينمائي في المنطقة الجنوبية للآلية الأوروبية للجوار والشراكة في المجال السمعي البصري في المنطقة الأورومتوسطية تماشيا مع إستراتيجية التنمية التعاون و التي صادق عليها وزراء الثقافة في المنطقة الأورومتوسطية بأثينا في شهر مايو/ أيار 2008، ومن بين أهداف البرنامج كذلك تطوير السوق الإقليمية لهذا القطاع ودعم السينما المتوسطية في جهودها من أجل أن تحتل موقعها على الساحة الدولية. وكذا توفير أدوات الدعم لفائدة محترفي القطاعين العمومي والخاص وتكوين مهنيي القطاع.

وقد أشادت المديرة التنفيذية للمرصد، سوزان نيكولتشيف في تصريح لها لوسائل الإعلام، بقرار اللجان الوزارية للمجلس الأوروبي، بهذا الخصوص، كما أكدت أن انضمام المغرب للمرصد “يمكن من وضع إطار رسمي، لاتصالاتنا وتعاوننا عوض الاكتفاء بالمشاريع الفريدة، كما هو الشأن في الماضي”، قائلة “إننا اليوم ضمن سيرورة مستمرة للتعاون، ضمن منطق التكافؤ ذلك أن المغرب هو عضو كامل العضوية في هذه الهيئة على غرار الأعضاء الآخرين”. وأضافت إلى أن المرصد قد انطلق بالفعل في جمع جزء من البيانات في المغرب”.

إن هذه الخطوة الهامة جاءت لتزكي التعاون المغربي الأوروبي الذي سيساهم في تطوير مجال السمعي البصري عبر نقل التكنولوجيا وتبادل المعرفة وتشجيع التعاون بين المنتجين والموزعين وتوحيد الجهود من أجل توفير فرص العمل، و خلق مساحة للمبدعين والتبادل الثقافي ومعرفة الآخر من خلال الأعمال الثقافية السمعية البصرية بمختلف أنواعها والتي ستعمل على تزكية العلاقات السياسية والاقتصادية وعلاقة الجوار في سبيل توفير مزيدا من السلم والاستقرار والرفاهية في المنطقة.

 هند السباعي الادريسي

بي-بي-سي-ميديا أكشن


التعايش بين الديانات في المغرب…خطوات إيجابية

24 أكتوبر 2013

يهود يصلون في كنيس يهودي شمال المغرب. غيتي إميجيس

الحوار بين الأديان في المغرب

كان يعيش في المغرب حوالي ربع مليون يهودي، قبل أن يهاجر الكثير منهم منذ خمسينيات القرن الماضي إلى إسرائيل. الصحفية هند السباعي الإدريسي تلقي نظرة على التعايش المشترك بين المسلمين واليهود في المغرب حالياً.

شهد المغرب، مثله مثل دول أخرى من الشرق الأوسط، حراكاً شعبياً لم يصل إلى حد الثورة، لكنه طالب بالإصلاح الحكومي، مما أدى إلى تغييرات عديدة منها الاستفتاء على دستور جديد يحدّ من صلاحيات العاهل المغربي وانتخابات أدت في نهاية الأمر إلى فوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي.

بينما تَخوَّف العديد من الناس من أن حزباً سياسياً إسلامياً لن يحترم معتقدات المواطنين غير المسلمين، يبيّن المغرب التزامه بتشجيع العيش المشترك بين الشعب المغربي من كافة الخلفيات الدينية تحت راية حزب العدالة والتنمية.

أرض للسلام

يُعدّ المغرب من بين أكثر دول المنطقة استقراراً وتعايشاً بين مختلف الديانات والثقافات المكونة للنسيج الاجتماعي المغربي.

فقد عاشت مدينة فاس العريقة والمصنفة من طرف منظمة اليونسكو ضمن التراث العالمي الإنساني، حدثاً مهماً في 13 شباط/فبراير، وهو افتتاح الكنيس اليهودي ” صلاة الفاسيين ” بعد ترميمه.

مدينة فاس. picture-alliance

عاشت مدينة فاس العريقة والمصنفة من طرف منظمة اليونسكو ضمن التراث العالمي الإنساني، حدثاً مهماً في 13 شباط/فبراير، وهو افتتاح الكنيس اليهودي ” صلاة الفاسيين ” بعد ترميمه.

​​وقد ترأس الحفل رئيس الوزراء وقائد حزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، والذي أشار “أن الحدث يكرس هوية المغرب كأرض للسلام والتسامح والتعايش السلمي بين مختلف معتنقي الديانات السماوية ودرساً للقرن 21 يوجهه المغرب لبقية العالم”.

كنيس “صلاة الفاسيين” يصنف من بين أقدم المعابد اليهودية بفاس، اذ يعود تاريخ بنائه إلى القرن 17 والمتواجد بالمدينة العتيقة بحي الملاح، ويُعتبر من المعالم التاريخية للثقافة اليهودية المغربية.

وكان الكنيس قد لعب دوراً هاماً في الحياة الدينية والروحية للطائفة اليهودية التي كان يقدر عددها بـ 30 ألف نسمة، وهم الآن ما بين ثلاث آلاف وسبع آلاف نسمة.

وفيما غادر أكثرية اليهود المغرب عندما تأسست دولة إسرائيل، فقد وجه العاهل المغربي رسالة في حفل افتتاح الكنيس لمن تبقى من الحاخامات وممثلي الطائفة اليهودية المغربية، دعى فيها إلى ترميم كافة المعابد اليهودية في مختلف المدن المغربية، لتصبح. ليس فقط مكانا للعبادة. وإنما أيضا فضاء للحوار الثقافي.

حوار بين الأديان

 

رئيس الوزراء وورئيس حزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران.  غيتي إميجيس

أشار رئيس الوزراء وورئيس حزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، لدى افتتاح الكنيس اليهودي ” صلاة الفاسيين ” بعد ترميمه إلى “أن الحدث يكرس هوية المغرب كأرض للسلام والتسامح والتعايش السلمي بين مختلف معتنقي الديانات السماوية ودرساً للقرن 21 يوجهه المغرب لبقية العالم”.

​​

وفي هذا الإطار، يشهد المغرب نشاطات أخرى يشجعها الملك وحزب العدالة والتنمية، وأحدث الأمثلة على هذا كان حدث تحت عنوان “تعايش وحوار الأديان بالمغرب” تم فيه اجتماع ثلاثة رجال دين يمثلون الديانات السماوية الثلاث، وهم: رئيس الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب، ورئيس الطائفة اليهودية بالمغرب، ورئيس المجلس العلمي المحلي لأنفا، وهي قضاء من الدار البيضاء، وذلك في 31 كانون الثاني/يناير 2013 في “صقالة” التاريخية بمدينة الدار البيضاء.

اجتمع هؤلاء القادة على طاولة واحدة وتحدثوا عن واقع تعايش الأديان وأجابوا عن الأسئلة حول هذا الموضوع. وقد شاركهم في هذا الحوار مجموعة شباب مغربي من مختلف المعتقدات الدينية، وقد طرحوا العديد من الأسئلة حول الديانات الإبراهيمية الثلاث، والتي تمت الإجابة عليها في جو حضاري بدون تعصب ولا مشاحنات.

سأل العديد من الناس عن حرية الدين في المغرب. فبينما يعتبر مخالفاً للقانون أن يرتدّ المسلمون عن الإسلام، إلى أن القادة الثلاث أكدوا على أهمية تقبل كافة الأديان والسماح لأتباعها ممارسة تقاليدهم الخاصة بهم.

وشرح القائد المسلم أن “لا إكراه في الدين” (القرآن الكريم 256:2) وأنه يتوجب ممارسة هذا في الحياة اليومية عن طريق تقبّل التنوّع واعتناقه.

جيل جديد

يعتبر الشباب أهم عنصر بالمجتمع، ويشكل تعويدهم على الحوار والتعايش وتقبّل الآخر بكل اختلافاته الدينية والأيديولوجية والثقافية خطوة هامة لأي مجتمع يسعى إلى التغيير الإيجابي.

من خلال نشاطات كهذه، يقوم المغرب بتهيئة جيل جديد يتمتع بمقدرة أكثر على العيش المشترك مع الآخر.

نشر المقال بموقع

هند السباعي الإدريسي
تحرير: علي المخلافي
حقوق النشر: كومون غراوند نيوز 2013


بعيداً عن الأضواء، حزب مغربي إسلامي يشجّع حوار الديانات

15 مارس 2013

_56964_A2

الرباط – شهد المغرب، مثله مثل دول أخرى من الشرق الأوسط، حراكاً شعبياً لم يصل إلى حد الثورة، لكنه طالب بالإصلاح الحكومي، مما أدى إلى تغييرات عديدة منها الاستفتاء على دستور جديد يحدّ من صلاحيات العاهل المغربي وانتخابات أدت في نهاية الأمر إلى فوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي.

بينما تخوّف العديد من الناس من أن حزباً سياسياً إسلامياً لن يحترم معتقدات المواطنين غير المسلمين، يبيّن المغرب التزامه .. بتشجيع العيش المشترك بين الشعب المغربي من كافة الخلفيات الدينية…تتمة


التعارف والحوار مقابل الاستفزاز والعنف

29 سبتمبر 2012
تعيش الدول العربية فترة انتقالية سياسية واجتماعية حساسة بعد الثورات أو ما سمي “بالربيع العربي” ومازالت اغلب دول المنطقة تحاول ترتيب بيتها الداخلي في ما تعيش سورية مصيرا غير واضح المعالم بالمقابل يدفع الشعب السوري ثمنا غاليا بشكل يومي من أرواح أبناءه..
وفي خضم كل هذه الأحداث يظهر مقطع فيلم “أمريكي” من بضع دقائق على موقع يوتيوب عنوانه “براءة المسلمين” أقل ما يقال عنه أنه “تافه” لا يستحق كل هذه الضجة والدعاية المجانية التي حضي بها غير أنه اعتبر مسيئا جدا  للمسلمين إذ لقي إدانة عالمية واسعة النطاق وبشهادات واحتجاجات جاءت على لسان مسؤولين غربيين و رجال كنيسة, أما الرئيس الأمريكي براك أوباما فقد قال في كلمته في افتتاح الدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة : إن هذا الفيلم يمثل إهانة إلي الولايات المتحدة, لأن بلاده تحترم الأديان جميعا وتقوم بحماية جميع المعتقدات الدينية لكن أوضح في نفس السياق  أنه لا توجد عقوبة ضد الإساءة إلى الأديان في الولايات المتحدة الأمريكية.
لقد تسبب مقطع بضع دقائق من هذا الفيلم في تفجير أزمة بين الشرق والغرب شعوب العالم في غنى عنها…

  اقرأ المزيد »


%d مدونون معجبون بهذه: