ملتقى الشباب الإعلامي2011 بتونس

3 ديسمبر 2011

عرفت تونس العاصمة على مدى ثلاث أيام لقاء جمع حوالي 30 مدون من المغرب العربي  وألمانيا  من تنظيم أكاديمية دوتشه فيله بشراكة مع راديو ’’كلمة’’ التونسي ورابطة ’’نواة ’’للمدونين التونسيين.

ناقش منتدى الإعلاميين الشباب عدة قضايا تهم التدوين وحرية التعبير وأخلاقيات شبكات التواصل الاجتماعي بحضور ومشاركة صحافيين ومختصين, ومن خلال المناقشات طرحت عدة أسئلة أصبحت تفرض نفسها على الساحة مع ازدياد  أهمية واستعمال المدونات والمواقع الاجتماعية خاصة بعد الربيع العربي والدور الهام الدي لعبته الشبكة العنكبوتية في تغيير الخريطة السياسية بالعالم العربي .

وقد كانت أهم هده الأسئلة التي ناقشها المدونون على وجه الخصوص وقاموا بالإجابة عليها كل على حسب قناعاته ووجهة نظره, إمكانية  وجوب وضع قوانين تنظم عمل المدونين على الشبكة العنكبوتية؟هل يجب إنشاء مؤسسات لتكوين المدونين؟والتمويل المادي للمدونات؟

وأهم ما ميز هدا الملتقى هي الزيارة التي قام بها المدونون إلى أهم الشوارع و الساحات  بالعاصمة تونس التي عرفت أهم الأحداث وأكبر التجمعات للثوار التونسيين, وقد كان المدونون التونسيون يقومون بالشرح والتعريف بالأجواء التي سادت في فثرة الثورة التونسية في 14 يناير, لباقي المدونين من خارج تونس وقد بدا التأثر الواضح  على ملامح وجوه المدونين

التونسيين وهم يسردون كل الأحداث التي عاشوها بنوع من الفخر المخلوط بالسعادة والمرارة والخوف من المستقبل, كانت تجربة هامة  وإحساس فريد أن يزور الشخص أهم الأماكن التي منها خرج الربيع العربي الذي هبت نسائمه ليعلن عن تغيير شامل عبر المنطقة والعالم.

وقد أتيحت لي فرصة لزيارة باردو  مكان تواجد مبنى مجلس النواب-المجلس التأسيسي- الدي عرف وقفات احتجاجية  تواصلت على مدى أيام لمجموعة كبيرة من النشطاء وفاعلين من المجتمع المدني وحقوقيين تونسيين قادمين من جميع أنحاء تونس للتعبير عن تخوفاتهم من رجوع الديكتاتورية بغطاء إسلامي وسرقت ثورتهم, وقد تواجد أيضا في نفس المكان أنصار من حزب النهضة  وسكان الحوض المنجمي, كل طرف له تخوفات ومطالب .

جانب من احتجاجات باردو


النقطة التي أفاضت الكأس في تونس

17 يناير 2011

صفعة لشاب من قبل شرطي تطيح برئيس تونس السابق زين العابدين بن علي, الظلم والقهر والبطالة دفعة المرحوم الشاب الجامعي محمد البوعزيزي إلى حرق نفسه احتجاجا ويأسا, لأنه كما هو معروف في كل البلاد العربية المعطلون ممنوعون حتى من افتراش الأرض للبيع بالتقسيط لسد الرمق فقط حتى لا يموتوا جوعا وهؤلاء يتعرضون إلى كل أنواع الإهانة والذل وحتى إلى سلب سلعهم التي هي رأس مالهم البسيط جدا, في حين يجب أن تكون هناك أسواقا خاصة بالمعطلين عن العمل تعطى لهم فيها متاجر بالمجان من قبل الدولة كأضعف الإيمان بما أن دولنا لا تقدم مساعدات اجتماعية للمعطلين كما هو الحال في الدول الديمقراطية, وليس كما يحصل الآن تشيد الأسواق وبعد أن تسرق الميزانية تكون أشبه” بالأسواق” ويتم المضاربة وبيع المحلات لمن يمتلك الملايين وبعدها يتركها أصحابها مقفلة لأنهم ببساطة ليسوا في حاجة لها ….وطبعا هدا وحده موضوع طويل يحتاج إلى كلام أطول.
ربما الكثير من الناس لا يعلمون ما كان يحصل بتونس لان الإعلام كان يعطينا صورة جميلة جدا وان الشعب يعيش في حرية لا توجد في العديد من البلدان العربية والى ما دلك, لكن مع مجيء الإعلام الجديد ووعي جيل صاعد لان الانترنت والتدوين في اعتقادي الشخصي ساهم بشكل كبير في نجاح ثورة التونسيين زائد إرادة الشعب وحبهم الكبير لوطنهم وتوحدهم في كرههم للظلم وتعرضهم للقمع من رئيس صنع من تونس( قسم شرطة) بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
لولا الانترنت والمواطن الصحفي المدون لما عرف العالم بالجرائم وقتل التونسيين لأنهم احتجوا بشكل سلمي فكان رد النظام بالرصاص الحي وبشكل متوحش, ولا ننسى الدور الكبير الذي قامت به الشبكات الاجتماعية وخاصة فايس بوك و تويتر في استمرار الاحتجاجات والتواصل السريع بين كل مناطق تونس وبين العالم ومعرفة الأخبار ثانية بثانية حتى لحظة هروب بن علي, كما لها اليوم والى حد هده الساعة التي اكتب بها دورا مهما في تنظيم التونسيين لأنفسهم ومحاربة من يفسدون ويسرقون في تونس بتواز مع الجيش الذي شرف التونسيين وإعطاء النصائح والدعم لبعضهم البعض بشكل جميل جدا يدعوا إلى الفخر بشباب الانترنت الذي يستهزئ به الكثيرون في أنظمتنا العربية ويصرون على التفكير بالعقلية القديمة التي أكل عليها الدهر وشرب.

ربما ما حصل اليوم في تونس هو رسالة لكل الأنظمة والحكومات العربية التي لم تستوعب بعد أن العالم تغير وان تفكير وعقول الناس تغيرت وان الجيل الصاعد هو شيء آخر لا تستهينوا به هدا هو جيل الانترنت و الفايس بوك وهدا هو جيل الهيب هوب و الراب وهدا هو جيل الموضة.. البعض يعتقد أن بالمخدرات والإعلام الهابط والكاذب والتجويع وحرمان هؤلاء الشباب من ابسط الحقوق يستطيعون التحكم بهم ربما كان هدا ينفع في سنوات مضت أما الآن فلا..التفكير القديم البالي المتحجر هو اكبر غلط ترتكبه الأنظمة الحالية في حق نفسها وحق الشعوب, إنكم في صدد المواجهة مع أجيال واعية تعرف ما تريد أجيال حية وليست ميتة وهي ذكية جدا أجيال تطورت بسرعة ..إنها أجيال تجيد الحروب من نوع آخر…فاحترموهم

هند السباعي الادريسي


%d مدونون معجبون بهذه: