قطاع النقل بالمغرب الحقيقة هو مجرد زريبة خنازير

4 سبتمبر 2012

استيقض المغاربة اليوم على الخبر الفاجعة مصرع 42 شخص و 25 جريح بسقوط حافلة ركاب بمنحدر باقليم الحوزعلى مستوى الطريق الرابطة بين مراكش و ورزازات  الثلثاء 4/9/2012  بحسب السلطات المحلية, الحادث المأساوي ترك ردود فعل قوية خاص لدى المغاربة مستعملي المواقع الاجتماعية وكبوا جام غضبهم على المسؤولين وعدم الاهتمام بأرواح المواطنين .

 ان هذا الحادث ذكرني بحادث  مشابه كدت اخسر فيه حياتي رفقة والدتي وذلك سنة1997 والأسباب تكاد تكون نفسها فقط مكان الحادث كانت طريق منبسطة ولا يوجد منحدرات في احدى طرق منطقة مراكش والا كانت المأساة نفسهابدأت القصة بعدما قررنا تغيير حافلة”ساتيام” الى حافلة عادية  لأن توقيت الرحلة لم يناسبنا حتى لا نتأخر …أذكر أن السائق يمشي بسرعة جنونية  وكأننا في سباق “رالي”ويتصرف وكانها حافلة عمومية في مدار حضري أي انه لا يوجد اي احترام لعدد المقاعد الموجودة والناس تسافر واقفة وكانت أول مرة أرى شيء كهذا لأن شركات النقل المعروفة لا يوجد بها هذه المهازل أذكر أن والدتي أخبرت السائق أن يقلل من السرعة تصرف وكانه لم يسمعها كان في كل نقطة بها”رجال درك” يمد لهم مبلغ من المال ليتغاضوا عن عدد المسافرين.. في الساعة العاشرة صباحا اصطدمنا بشاحنة محملة “بالطحين” فأصبحت الحافلة عبارة عن هيكل معضمها مصنوع من الألواح!!!كان هناك جرحى وقتلى وكنت أنا ووالدتي أيضا من بين الجرحى لكن من لطف الله جروحنا كانت نسبيا بسيطة..أكثر شيء أتذكره طفل صغير كان اسمه أيوب “رحمه الله”كان يلعب بين كراسي الحافلة و يتحدث مع الجميع كان أول من توفى باصابة في الرأس وحيد امه و كانت تبكي وتخبر الجميع أنها لم تسافر منذ سنوات ويوم سافرت مات ابنها الوحيد السائق المتخلف اصيب في يده ودمائه تنزل واذكر أنه اشعل سجارة وجلس يدخن بعدها جاءت السلطات  المحلية ومنهم دركيون طلبوا شهادتي في الحادث صرخت واخبرتهم أن يسألوا زملاءهم الذين أخذوا رشاوي من سائق الحافلة لأن شهادتهم ستكون أفضل من شهادتي  كان الجميع يلزم الصمت..للعلم السائق لم يقبض عليه واستمر في عمله كسائق في نفس المدار الطرقي بدراع شبه مشوه

ان نظام أن كل شخص رياضي شيخة أو مفتي في الجنس أو حتى سارق “محترم” يمتلك “كريما”أي رخصة لامتلاك حافلة هو من جعل هذا القطاع  يشبه زريبة الخنازير كما أن المناطق الداخلية والفقيرة يرسلون اليها حافلات لا تصلح حتى لحمل البهائم كأن من يسكن في مناطق بعيدة وفقيرة ليس مواطنا أو انسانا , قصتي حدثت في 1997 واليوم نحن في 2012 لا شيئ تغير نفس التخلف الجميع همه جمع الأموال من أرواح الضحايا, رحم الله كل روح ذهبت بسبب استهتار تاجر أو مسؤول ولتأكلوا النار في بطونكم وبطون أبناءكم نسبة كبيرة تعمل طول السنة من أجل توفير تذكرة حافلة ليسافر الشخص .لرؤية عائلته لا لرؤية ملك الموت وكما يقول المثل المغربي”الحضى غلب القضى”يامسؤولي المغرب متى سيصبح لدينا قطاع نقل يحترم ادمية البشر على مستوى الحافلات وسيارات الاجرة بجميع احجامها والقطارات….؟ لا   تعتقدوا أن ماهو موجود يعتبر قطاع نقل بل هو مجرد زريبة للخنازير فاستحوا قليلا يا أصحاب  مشروع التي- جي- في على “الخنونة” لست ضد هذا المشروع لكن أضعف الايمان وبالتوازي معه اصلحوا  قطاع “النقل .الزريبة” الموجود بالمغرب

لمن لا يعرف فطريق ورزازات  مسطر لها مشروع باسم “نفق تيشكا”وهو مشروع حفر طريق”نفق” وسط الجبال لكن الغريب في هذه القصة أن النفق منذ 1924 لم يحفر والطريق لم تنجز!!!؟


الممثلة الشابة سارة البطيوي من الفن إلى الفن

12 يناير 2012

سارة البطيوي احدى بطلات الفيلم المغربي ’’على الحافة ’’ عانقت طعم النجاح في أول تجربة فنية أحبت الفنون التشكيلة لكنها درست فن تصميم الأزياء لتجد نفسها بالصدفة تمارس الفن السابع..كان لنا معها هدا الحوار

من هي سارة البطيوي الانسانة والفنانة؟

سارة بطيوي إنسانة عادية، درست العلوم التجريبية و بعدها اخترت أن أتابع تخصصي في تصميم الأزياء بمعهد الفتح بطنجة وبعد حصولي على الدبلوم قررت التعمق أكثر في هذا الميدان لذا قمت بالالتحاق بمؤسسة ’’لاصال’’ و أنا الآن في السنة الثالتة و الأخيرة, أما حياتي الفنية فلم تكن مرتبطة بالتمثيل بل بالرسم الذي مارسته منذ الطفولة، فقد كنت أحلم بالدراسة بمعهد الفنون الجميلة لكني لم أتمكن من ذلك.

كيف كانت البداية هل اخترت السينما ام هي من اختارك؟

السينما هي التي اختارتني، لأني شاركت بالصدفة في كاستينغ فيلم “على الحافة” و تم اختياري من بين عدد كبير من المشاركات.

حدثيني عن تجربتك في فيلم ’’على الحافة’’ وهل كنت تتوقعين فوزه بعدد مهم من الجوائز في مهرجانات عالمية هامة؟

تجربتي في فيلم ’’على الحافة’’ هي جديدة و رائعة، أخدت مني مجهودا كبيرا و طاقة أكبر و تضحية لا يمكن أن أصفها إلا بالخارقة، لأنني كنت أصور أغلب المشاهد بالليل لذلك كنت اضطر أن أمضي الليل في التصوير و في الصباح أذهب إلى المنزل لأغير ملابسي لألتحق بالمدرسة لأنني لا أريد أن أفشل فيها خصوصا و أن مصاريفها باهظة و أمي ضحت بالكثير من أجل أن أكمل تعليمي و يكون لي مستقبل جيد … فلم أرد أن أخيب أملها بي, أما فوز الفيلم بهذا العدد المهم من الجوائز، صراحة لم أكن أتوقع ذلك لأن تجربتي الضعيفة لم تخول لي معرفة المواصفات المطلوبة في نجاح الأفلام، لكن كل ما يمكن قوله هو أن الفيلم استحق النجاح و جني ثمار المجهودات الجبارة التي بدلوها العاملين عليه.

كيف تقيمين مشاركتك في مهرجان مراكش في دورته 11 عشر؟

مشاركتي في مهرجان مراكش و قبلها في مهرجان كان، كانت ممتعة و غنية لأنني استفدت من وجودي بين فنانين و فنانات لهم وزنهم في السينما العالمية، و مشاهدتي للأفلام المشاركة أطلعتني بشكل جيد على نوعية الأفلام المطلوبة في المهرجانات العالمية.

من خلال تجربتك الفنية ما هي أهم الصعوبات التي يمكن أن يواجهها الممثل ؟

من خلال تجربتي أرى أن من أهم الصعوبات التي يمكن أن تواجه الممثل هو الالتزام و التفرغ، في البداية حاولت الانسحاب عدة مرات لأنني كنت أجد صعوبة في الالتزام بهذه التجربة الصعبة بجانب الدراسة التي تتطلب أيضا تركيزا وجهدا, لكن المخرجة ليلى كيلاني كانت متشبثة بي و استمرت بتشجيعي و تحضيري من البداية إلى النهاية، و أنا ممتنة لها بذلك .

ما هو جديد الفنانة سارة البطيوي؟

في هذه اللحظة لا أبحث عن أي جديد لأنني لا أضمن التزامي الكامل به، خصوصا و أنا في السنة الأخيرة من الدراسة و أتطلع للحصول على نتائج مشرفة إن شاء الله، و عندما أنهي الدراسة سأتفرغ للسينما و لمتابعة تخصصي في هذا المجال.

في الأخير، أشكر المخرجة ليلى كيلاني على مساعدتي و تشجيعي و توجيهي لأصل لهذه المرحلة من النجاح، و أيضا أشكر صديقاتي ياسمين و رشى على مساعدتهم لي و تشجيعي

أنا المغرب-هند السباعي الادريسي


نخيل..قانون وتيكنولوجيا

10 أكتوبر 2011

زرت مراكش الحمراء بعد سنوات من الغياب عن هده المدينة الخلابة والمميزة, كلما اقتربت من الدخول إلى مشارفها يجتاحك إحساس بالألفة والارتياح و هو شعور ينتابك سواء كانت زيارتك الأولى لها أو العاشرة أو حتى الزيارة الألف.

رغم قصر هده الزيارة التي دامت يومين بمدينة النخيل, من أجل حضور ندوة تحت عنوان سبل حماية الشباب من مخاطر الجريمةالالكترونية إلا أن كم المعلومات التي ميزت هده الندوة كان كثيرا ومتنوعا بين ما هو قانوني وما هو ثقافي وعلمي.

أول ما أثار انتباهي هم المشاركون الشباب وكانوا معظمهم ملحقون قضائيون فوج 37 يلفتون انتباهك بملامح وجوههم الجدية وهدوءهم و صعوبة اقتحام عالمهم الخاص, وحتى لو حاولت فمعظم أحاديثهم تأخذك إلى فصول القوانين والتشريعات وكل ما له ارتباط بالقانون والأحكام وأجواء المحاكم, وهدا شيء عادي ادا علمنا أنهم تخرجوا حديثا من المعهد العالي للقضاء بعد 11 شهرا من الدراسة ويقضون 11 شهرا تدريبا بالمحاكم الابتدائية للمملكة, إنهم قضاة المستقبل شباب كله حماس وثقافة وحيوية من أجل تقلد منصب بدرجة ما له من مكانة خاصة بين المجتمع بالدرجة التي يشعر فيها الشخص بالرهبة من حجم المسئولية التي ستلقى على كاهل هدا الإنسان الذي اختار أن يفصل بين شخصين متنازعين أو أكثر..

ويبقى أهم ما يميز هؤلاء الشباب أن عدد الإناث متوازي تقريبا مع عدد الذكور وهدا مؤشر ايجابي لصالح المرأة المغربية أن تلج هدا الميدان الهام و ألا تنحصر بين مجالات كلاسيكية كالتعليم والصحة رغم أهميتهما أيضا.

على مدى اليومين استمعنا لثلة من المحاضرين أساتذة وخبراء كل في مجاله فتنوعت المحاضرات بين ما هو قانوني وما هو مرتبط بالإعلام الجديد والصحافة, ربما ظاهريا يعتقد الفرد ان المجالات متباعدة إلا أن واقع الأمر يظهر العكس .

رغم ليبرالية المغرب في تعامله مع مجال جديد ومنفتح كعالم الانترنت إلا أن المتتبع مازال يشعر بنوع من عدم الثقة بين مستعملي فضاء الانترنت وبين أجهزة تمثل القانون, فأول ما لاحظته وأنا  أقرأ خبرا عن انعقاد هده الندوة على أحد المواقع الالكترونية المغربية, ومن خلال ’’تعليق القراء’’ يظهر جليا كيف أن معظمه عبارات يتخللها الخوف من فرض قيود قانونية على من يرتاد عالم الانترنت.

ونفس الخوف وعدم الثقة لاحظتهما عند معظم المشاركين المنتمين إلى الأجهزة الإدارية, فأغلبهم لا يمتلكون حسابات على المواقع الاجتماعية ك’’فايسبوك وتويتر’’ وبالمقابل في دول غربية نجد نفس الموظفين من نفس المراتب يمتلكون حسابات في مواقع اجتماعية, بل أصبح يعتبر من الأشياء البديهية امتلاك حساب في موقع اجتماعي والتواصل من خلاله, عندما تسألهم يكون جوابهم أن طبيعة عملهم لا تسمح لهم بولوج هدا العالم الافتراضي ولا الوقت يسمح لهم بدلك,ربما أتفهم كل هدا لمعرفتي بطبيعة الإدارة المغربية الصارمة والتي لا تترك للموظف التابع لها فسحة من أجل حياته الشخصية آو ممارسة أي أنشطة تخصه, وكل هدا يزيد تعقيدا كلما كان هدا الإداري يتولى منصبا هاما وحساسا.

رغم أننا ننتمي إلى العالم العربي الذي انطلقت منه أولى نسمات الربيع العربي الذي  بدأ من تونس الخضراء ووصل عبق نسيمه إلى خارج الحدود العربية اد نراه اليوم يجتاح ساحات اسبانيا و شوارع أمريكا ولندن وايطاليا وغيرها من البلدان الغربية,ورغم أن الشباب العربي بدأ احتجاجاته عبر الشبكة العنكبوتية ومن المواقع الاجتماعية ليصل بها إلى الشارع, إلا أن واقع الأمر يظهر أن هناك فئة من المجتمع العربي مازالت تخاف من عالم الانترنت وخوفها نابع بالأساس  من أن الأغلبية لا تجيد استعمال الأدوات المناسبة من أجل ولوج هدا العالم الافتراضي والاستفادة القصوى من كل ايجابياته و تفادي سلبياته, وأنا اكتب الآن أقرأ خبرا عنوانه : السماح باستخدام تويتر داخل ديوان البرلمان البريطاني.

من خلال هدا الخبر يمكننا ان نعي الى أي حد وصلت المسألة وأننا أمام واقع علينا التعامل معه, لقد كانت مبادرة جد مهمة من جهاز كوزارة العدل المغربية ومنظمة الإيسيسكو ان يفكرا في ندوة من هدا النوع توجه بالخصوص الى قضاة شبان ستكون اغلب القضايا التي سيبثون فيها مستقبلا اما لها علاقة مباشرة او غير مباشرة بكل ما هو الكتروني, ولا أعتقد ان تعامل قاضي او أي رجل قانون مع قضية تصنف جريمة الكترونية ستكون شبيهة بجريمة عادية,  ورغم التوصيات الهامة التي خرجت بها هده الندوة وإجماع الكل على أننا بحاجة إلى قوانين تنظيمية لا قوانين زجرية, إلا ان أحسن جملة سمعتها كانت من ممثل وزارة العدل ’’ان الوزارة مهما حاولت ان تهيئ كل الإمكانيات لإفرادها من أجل استعمال التقنيات الحديثة وفهم كيفية التعامل معها الا ان على كل فرد الاجتهاد الشخصي لفهم عالم الانترنت’’ وهدا الكلام هو منطقي وأشعرني بالارتياح من مسئول في جهاز هام, طبعا معنى هدا الكلام ليس الاستغناء عن خبراء في المجال التقني الالكتروني لكن وجوب معرفة مبدأية لعالم افتراضي أصبح يفرض نفسه علينا سيجنبنا السقوط في شرك الامية الرقمية.

 ربما نحن كمغاربة لدينا نوع من الحظ اننا نعيش في بلد يعتبر ليبراليا من حيث تعامله مع الانترنت وهدا التعامل كان قبل الربيع العربي و نرجو أن يستمر ويتطور, خاصة ان كل الإحصائيات الأخيرة تظهر تقدم المغرب من حيث المراتب في كل ما يتعلق باستعمال الانترنت و التكنولوجيات الحديثة.

وتبقى الإشكالية التي تواجه دولة كالمغرب هي أي نوع من القوانين يمكننا ان نضعها تستطيع ان تواكب عالم يتطور بشكل سريع, فيما القوانين تحتاج لعدة مراحل من أجل سنها تم تطبيقها كما لا يمكن تغيرها في كل مرة لأنها عملية معقدة تتحكم فيها مساطر أكثر تعقيدا, وهدا الإشكال لا يواجه المغرب فحسب بل هو مشكل عالمي, لكن باعتقادي ان الدول التي لا تمتلك تكنولوجيا ستكون الأكثر تضررا وستواجه تحديات حقيقة, فالواقع أننا نستورد هدا العالم الافتراضي ولا نتحكم في كل خيوطه فحتى لو استطعنا سن أحسن القوانين وحتى لو كانت لدينا اتفاقيات دولية على المستوى الأمني أو القضائي إلا أننا سنصطدم اليوم او غدا بواقع أننا نتعامل مع عالم لا نمتلكه وبالتالي كيف سنتحكم بهدا العالم؟ وهدا سؤال كبير وضخم يحتاج إلى وقفة تأمل وأجوبة حقيقية …وهنا المسألة تتعدى التحكم وفك ألغاز الجرائم الالكترونية لتصل إلى كيف سنواجه الحروب الالكترونية في المستقبل القريب؟؟؟؟؟


%d مدونون معجبون بهذه: